ساري لا يخشى مقصلة الإقالة

انتقادات ماوريتسيو ساري للاعبيه في العديد من المناسبات، تعكس مدى التخبط الذي وصل إليه  تشيلسي في وقت تتحدث الصحافة عن العلاقة المضطربة بين المدرب ولاعبيه.
الأربعاء 2019/02/20
أجواء مشحونة

لندن- قال الإيطالي ماوريتسيو ساري مدرب نادي تشيلسي الإنكليزي لكرة القدم إنه لا يخشى الإقالة من منصبه، على الرغم من الهزائم المتكررة التي يتعرض لها الفريق وآخرها خروجه من الدور ثمن النهائي من كأس إنكلترا أمام مانشستر يونايتد.

وخسر الفريق الأزرق لقبه في كأس إنكلترا بعدما مني بهزيمة جديدة على ملعبه أمام “الشياطين الحمر” 0 - 2 بهدفين للإسباني أندير هيريرا والفرنسي بول بوغبا.

وواجه ساري هتافات جماهير ملعب ستامفورد بريدج الغاضبة من أداء الفريق الذي لم يسدد أي كرة باتجاه مرمى منافسه بعد الدقيقة الحادية عشرة، إذ هتفت “أنت لا تعرف ماذا تفعل” و”ستتم إقالتك”، فيما مني الفريق بخسارة خامسة في مبارياته العشر الأخيرة.

وتعكس انتقادات ساري للاعبيه علنا في العديد من المناسبات مدى التخبط الذي وصل إليه تشيلسي، في وقت تتحدث الصحافة عن العلاقة المضطربة بين المدرب ولاعبيه. ومع الأجواء المشحونة بين الجماهير، يبدو من الصعب أن يتمكن ساري من الاحتفاظ بمقعده على دكة البدلاء حتى نهاية الموسم الحالي.

في مسيرة تشيلسي الطويلة مع المدربين لم يسبق لمالك النادي الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش أن منح المدربين الذين خسروا ثقة غرف تبديل الملابس الكثير من الوقت، لكن ساري يؤكد أنه غير مهتم بدقة وضعه وأن تركيزه ينصب حاليا على إنقاذ الفريق من الفترة الحرجة التي يمر بها.

وعندما سُئل عما إذا كان قلقا من أن يكون أبراموفيتش يستعد لإقالته قال “إنها ليست مشكلتي”، مضيفا “كنت قلقا بشأن مركزي عندما كنت في الدرجة الإيطالية الثانية، ولكن ليس الآن”.

وأردف قائلا “أنا قلق بشأن النتائج، وليس بشأن الجماهير. بالطبع بإمكاني أن أتفهم الحالة” و”بإمكاني تفهم الجماهير، لأن النتيجة لم تكن جيدة. لقد خرجنا من كأس إنكلترا”.

وبمواجهة بعض التقارير الصحافية التي تشير إلى أن اللاعبين يتذمرون من عناد ساري ورفضه تبديل أسلوب اللعب، دق المدرب الذي يبلغ من العمر 60 عاما جرس الإنذار معترفا بأنه ليس واثقا من أنه ما زال يحظى بدعم لاعبيه؛ وقال المدرب الإيطالي “بالطبع، لست واثقا، ولكن أعتقد ذلك. أعتقد أن العلاقة مع اللاعبين جيدة جدا، ولكن ليس ذلك بالأهمية الكبيرة. المهم هو اللعب وتحقيق نتائج جيدة”.

ويبدو واضحا مدى تردي العلاقة بين ساري وجماهير الـ”بلوز” التي طالبت بالتعاقد مع لاعب الوسط السابق الأسطورة فرانك لامبارد، الذي يدرب حاليا فريق ديربي كاونتي في الدرجة الأولى (المستوى الثاني)، كما وجهت إليه هتافات مشينة تهاجم أسلوبه وتكتيكاته الفاشلة. وأجاب عندما سئل عما إذا كان قد سمع الهتافات ضده من جماهير النادي “ليس بشكل جيد،

ولكن في بعض الأحيان نعم”. ويؤمن ساري بقدرته على إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، وأوّل الغيث مع مباراة الإياب الخميس في الدور 32 من مسابقة “يوروبا ليغ” أمام مالمو السويدي، بعدما فاز عليه ذهابا 2-1، قبل الموقعة المنتظرة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة الإنكليزية المحترفة الأحد على ملعب
ويمبلي.

وقال “الأمور سهلة جدا. في حال تمكنا من الفوز بثلاث أو أربع مباريات تواليا، ستكون الأمور سهلة. بالطبع من الصعب الفوز بخمس مباريات تواليا” وتابع “نحتاج إلى المزيد من العدوانية والتصميم داخل منطقة جزاء فريقنا وداخل منطقة جزاء الفريق المنافس”.

وأكد ساري أن وظيفته تحتم عليه العمل مع لاعبيه وأن عليه -في إشارة إلى الهدف الثاني الذي تلقاه الفريق أمام يونايتد- “محاولة التحسين في غضون أيام قليلة لأننا تلقينا الهدف الثاني دون عزم أو عدوانية. الفارق هو أننا لعبنا 78 كرة في منطقة المنافس، بينما لعب يونايتد 16 كرة داخل منطقتنا. كان من المفترض أن نفوز”.

وكرر ساري شكواه عندما سُئل عن قدرة لاعبيه على تفهم فلسفته الكروية، خاتما “ليس بشكل كامل في الوقت الحالي، لأنه في حالة مثل الشوط الثاني توجب علينا تمرير الكرة بشكل أسرع ذهنيا وعمليا… نحتاج إلى المزيد من التحركات دون كرة وإلى أفعال فردية أقل”.

23