"ساطا" عاصي الحلاني عمرك شفت لهجة تبكي

الخميس 2014/05/15
مغردون: "الساطا" هي قمّة التّهريج اللغوي

الدار البيضاء - شغلت “ساطا” عاصي الحلاني الأوساط الفنية والجماهيرية كافة وتحول الجدل إلى المواقع الاجتماعية بسبب كلمات الأغنية التّي تعبّر عن مزاح لغوي جديد يستعمله بعض الشّباب، ولا علاقة له باللّهجة المغربية الدّارجة.

يبدو أنه “موسم هجرة المغنين المشارقة إلى اللهجة المغربية!” لكن هل أصبح المغرب دولة نفطية؟ أم أن ذلك لأجل عيون موازين؟” تساؤلات طرحها المغردون المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إصدار فنانين أغاني لا ترتقي إلى المستوى المطلوب كـ”تلاح” لميريام فارس.

وأثار الفنان اللبناني عاصي الحلاني ضجة على االمواقع الاجتماعية بعد إصدار أغنية “الساطا”.

وأنشأ المغاربة على تويتر هاشتاغ كلمات مصعب العنزي لا تمثل لهجتي المغربية انتقدوا فيها كاتب الكلمات الكويتي والمغني الذي غنى دون أن يعرف معنى ما يقول”.

ويبدو أن عاصي يقصد بـ”الساطا” الفتاة الحلوة أو الجميلة لكنها في الدارجة المغربة لها معنى آخر.

وتقول كلمات الأغنية التي طرحت هذا الأسبوع (11 مايو) على القناة الرسمية لعاصي على يوتيوب”ديك الساطا سطاتني وخداتني ليها ديك لواعرة هبلاتني يا ناس نبغيها”. وأكد مغرد أن الكلمات تليق بسعد الصغير وليس عاصي الحلاني.

الأغنية التي كتبها الشاعر الكويتي مصعب العنزي ووضع توزيعها مراد الكزناي.

‏ووضح بعضهم أن كلمة “الساطا” هي كلمة سوقية ابتكرها الشباب للسخرية من الفتاة. وقالت مغردة “معنى الساطا هو الفتاة ذات المؤخرة الكبيرة، معقول عاصي الحلاني يغلط هذه الغلطة!” ويؤكد مغرد “عاصي الحلاني بهذل الدارجة المغربية، كلمات دون المستوى، موسيقى ﻻ علاقة”.

وسخر مغرد “من أجل عيون موازين.. المشارقة يصدرون أغاني ليست مغربية بل شوارعية”. وفي هذا الصّدد، يقول عبدالعالي الغاوي، رئيس نادي الفنانين المغاربة “أن يجامل عاصي المغرب أمر محبّذ وجميل، لكن عليه أن يختار كلمات الأغاني جيّداً ويسأل بجديّة عن ثقافة البلد”.

وأكد “على اللّجنة المنظمة لموازين أنّ تنتبه للأمر وتمنع مرور الأغنية التّي نرى فيها حطا من قيم المجتمع المغربي الأصيل، ونوعا من الإهانة التي تمس بقيمة المغربيات”.

وكتب صحفي على صفحته في موقع فيسبوك” أنّ ” الساطا” هي قمّة التّهريج اللغوي بعد “تلاح حبيبي تلاح” لميريام فارس.

وأمعن أحدهم في السخرية حين كتب “كتب مصعب ونزلت دموع اللهجة.. عمرك شفت اللهجة عم تبكي؟”، في إشارة إلى أغنية عاصي الحلاني الشهيرة “عمرك شفت باب عن يبكي”.

وتساءل آخر “إذا قالت لي أمي ما جديد عاصي؟ ماذا سأقول لها؟ الساطا مثلا، لا سأقول اعتزل الغناء وبدأ المغازلة”.

وأكد آخر “نحن شعب منفتح لكن ليس وقحا، اسأل وابحث عن معنى الكلام قبل أن تمس كرامة الفن المغربي”..”بليز يا عنزي لا تخبر أحدا يوما أن اللهجة المغربية من هواياتك كي لا تدمرها أكثر”.

وتداول مغردون روائع من الفن المغربي الأصيل ووجهوا الكلام إلى العنزي “انظر إلى الفرق في الكلمات بينك وبين عبدالهادي بلخياط أوعبدالوهاب الدوكالي ونعيمة سميح”.

وكتب مغرد “أنا كويتي وأقول لكم اتركوا الفن المغربي في حاله فهو الفن الوحيد الذي مازال متمسكا برقي الكلمات وهو أرقى من أن يحتاج إلى دخلاء لكتابة كلماته”.

غير أن بعضهم استغرب الضجة مؤكدا أنّ الكلمة عادية جدا في قاموس الشّباب الجديد، ولا تعني بالضّرورة الإساءة إلى المرأة.

وقال آخرون إنّ المجتمع المغربي أصبح متسامحا جدا في تنويع الكلمات الدارجة في اللهجة المغربية، والتّي بدورها تتطوّر وتساير مزاج الشّباب المغربي. وفي تقديرهم لا يجب أنّ تأخذ الكلمة أكثر من حجمها.

19