ساعة الحسم تتحرك ببطء لتسوية برنامج إيران النووي

الجمعة 2014/05/16
نقاط الاختلاف بين الغرب وإيران أكثر من نقاط الالتقاء

طهران- أعلن نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في فيينا ان المفاوضات التي بدأت مساء الثلاثاء بين ايران والدول الست الكبرى حول الملف النووي تتقدم لكنها "صعبة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية الايرانية.

وقال عراقجي "ان الاجواء جيدة والمفاوضات تتقدم في اجواء من حسن النية لكنها تتقدم بصعوبة كبيرة وببطء شديد".

ويستأنف المفاوضون عن إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) المفاوضات الجمعة سعيا للتوصل إلى اتفاق نهائي حول مسألة البرنامج النووي الإيراني.

وكتب مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي في حسابه على موقع تويتر ان "كاثرين اشتون اجرت محادثات مفصلة هذا المساء (الخميس) مع وزير الخارجية الايراني جواد ظريف وستستأنف هذه المحادثات الجمعة".

ومن المفترض أن يباشر الطرفان صياغة اتفاق نهائي يضمن الطابع السلمي لبرنامج طهران النووي ويسمح برفع كل العقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد.

ونص اتفاق مرحلي أول ابرم بين الدول الست وايران في نهاية نوفمبر 2013 في جنيف على تجميد بعض انشطة البرنامج النووي الايراني مقابل رفع قسم من العقوبات المفروضة على ايران.

ويسعى الطرفان الان للتوصل الى اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو رغم ان المفاوضات يمكن ان تتواصل الى ما بعد هذا الموعد بتوافق مشترك.

وتطالب الدول الكبرى ايران بالحد من انشطتها النووية بحيث تصبح اي محاولات لحيازة السلاح النووي شبه مستحيلة ويمكن رصدها بسهولة.

وفي المقابل تطالب طهران التي تنفي اي بعد عسكري لبرنامجها المدني برفع العقوبات التي تخنق اقتصادها.

وإن كانت بعض الخلافات لقيت تسوية ولا سيما الخلاف حول مفاعل اراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة، الا ان الطرفين يشددان على انه لم يتم ابرام اي شيء طالما لم يتم التوصل الى اتفاق شامل.

وقال مسؤول أميركي كبير أمس الخميس "بصراحة الامر في غاية الصعوبة، وأحذر بأن البدء في الصياغة لا يعني أن التوصل إلى اتفاق أمر وشيك أو اننا واثقون من التوصل إلى تسوية لهذه المشكلات".

وكانت قد بدأت القوى الست وإيران مرحلة حاسمة من المساعي الدبلوماسية بشأن أنشطة إيران أمس الأربعاء لبدء صياغة اتفاق دائم يحد من أنشطة إيران النووية المثيرة للجدل مقابل إلغاء تدريجي للعقوبات التي أضرت بالاقتصاد الإيراني.

ويسعى الجانبان الآن لبدء صياغة اتفاق شامل لانهاء أعوام من العداء وتقليص مخاطر حرب أوسع في الشرق الأوسط ستكون لها تداعيات دولية.

وخلال الشهرين المقبلين تريد القوى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من إيران أن توافق على أن تخفض أجزاء كبيرة من أنشطتها النووية التي تخشى من أنها تهدف لانتاج قنابل نووية بينما تريد إيران من القوى الغاء العقوبات ضد اقتصادها الذي يقوم على النفط.

وقال دبلوماسيون من الجانبين إنهم يريدون بحلول 20 يوليو حل جميع نقاط الخلاف الشائكة بشأن قضايا مثل قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومستقبل المنشآت النووية بالإضافة لوضع جدول زمني لتخفيف العقوبات بحلول منتصف يوليو المقبل.

وبعد ذلك ينتهي العمل باتفاق مؤقت أبرمه الجانبان في نوفمبر الماضي وإذا جرى مد هذا الاتفاق فسيؤدي ذلك على الأرجح إلى تعقيد المحادثات.

لكن ليست هناك ضمانات بأن يبرم اتفاق خلال شهرين ويحذر دبلوماسيون غربيون من أنه قد لا يمكن تجاوز الخلافات.

وحذر مسؤول أميركي كبير من الإفراط في التفاؤل.

وبشكل عام تريد القوى الست أن تضمن الحد من أنشطة برنامج إيران النووي بدرجة تكفي لأن تستغرق إيران وقتا طويلا لتجميع مكونات قنبلة نووية إذا اختارت القيام بذلك. وتنفي طهران أن تكون هذه نواياها.

ومن أهم هذه الضمانات عدد أجهزة الطرد المركزي التي سيكون بقاؤها في إيران مقبولا. ومن الممكن أن تخصب أجهزة الطرد المركزي اليورانيوم إلى المستوى الذي يستخدم في انتاج القنابل.

وتملك طهران نحو عشرة آلاف جهاز طرد مركزي لكن الغرب سيرغب على الأرجح تقليص هذا العدد وهو مطلب قد لا يكون مقبولا للمفاوضين الإيرانيين.

ومن القضايا المهمة أيضا الأبحاث التي تجريها إيران وتطوير تقنيات نووية جديدة وكمية اليورانيوم المخصب التي يمكنها الاحتفاظ بها.

ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية أو لانتاج الأسلحة إذا تم تخصيبه لمستوى عال.

1