ساعة رحيل أرسين فينغر بدأت تدق بقوة

أصبح مستقبل الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال الإنكليزي، على المحك ومن المتوقع أن يقرر مصيره النهائي في ختام الموسم الحالي. وينتهي عقد فينغر الحالي مع نادي المدفعجية في نهاية الموسم، ولم يتم بعد تجديد الارتباط بينه وبين النادي اللندني. ومن المنتظر أن يتقرر مستقبل المدرب الفرنسي المخضرم مع النادي باتفاق الطرفين.
الأحد 2017/02/19
فينغر سيواصل التدريب الموسم المقبل وإن لم يكن مع أرسنال

لندن - يبدو أن ساعة رحيل أرسين فينغر قد بدأت تدق وبقوة. فبعد الهزيمة “الفضيحة” أمام بايرن ميونيخ ضمن منافسات دوري الأبطال تعالت الأصوات الداعية إلى تنحية المدرب الفرنسي، وذلك بعد عشرين عاما قضاها على رأس الإدارة الفنية لفريق أرسنال.

وكان السقوط المدوي لأرسنال على يد بايرن ميونيخ في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بمثابة الحجر الذي حرك المياه الراكدة داخل أروقة أرسنال تجاه المدرب أرسين فينغر، حيث كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن إدارة أرسنال ستتخذ قرارها النهائي بشأن مستقبل المدرب الفرنسي في نهاية الموسم الحالي. ويأتي هذا على الرغم من أن جل التقارير الصحافية ذكرت أن أرسنال بصدد تمديد عقد فينغر في شهر مارس المقبل، وتحديدا خلال فترة التوقف الدولي، وهو ما يعني أن هناك تغييرا في موقف إدارة أرسنال.

وشددت “بي بي سي” على عدم وجود أيّ احتمال لرحيل فينغر قبل نهاية الموسم الحالي حتى بعد هزيمة البايرن، وأن أيّ قرار سواء باستمراره أو برحيله سيكون قرارا توافقيا بينه وبين إدارة النادي. ويشرف فينغر على تدريب أرسنال منذ العام 1996، وقد عرض عليه أرسنال مؤخرا تمديد عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي، لكنه لم يعط أيّ ردود حول الأمر واكتفى بالقول إنه يدرس قراراته في نهاية كل موسم.

أربعة مدربين محتملين لخلافة أرسين فينغر، ويقف على رأس هؤلاء الألماني توماس توخل، مدرب بوروسيا دورتموند. أما الثلاثة الآخرون فهم ماسيميليانو أليغري وليوناردو غارديم، والمفاجأة فهو روجر شميت مدرب بايرن ليفركوزن الألماني

كابوس محرج

وجه لاعبون سابقون انتقادات لاذعة للمدرب الفرنسي أرسين فينغر، بعد الخسارة المذلة لفريقه أرسنال الإنكليزي أمام مضيفه بايرن ميونيخ الألماني. ولم تكن الصحف الأوروبية أكثر رحمة في تعليقها على الأداء المخيب لمدفعجية لندن في ميونيخ. وبعد أيام قليلة من دفاعه عن مدربه السابق، معتبرا أنه “من المبكّر” رحيله، قال المدافع السابق مارتن كيون الذي أحرز ألقاب الدوري الثلاثة التي نالها فينغر مع أرسنال، إن المباراة كانت بين “رجال وأولاد”. وقال كيون “إنها محرجة تقريبا. لقد تفوقوا عليهم”.

وتابع “هذه أدنى نقطة له (فينغر). بعد عشرين سنة، يجب أن ينظر أرسين في مستقبله الآن”. ويتولى فينغر (67 عاما) تدريب أرسنال منذ 1996، وقاده إلى العديد من الألقاب المحلية أبرزها الدوري الممتاز في 1998، إلا أن عقده مع النادي اللندني ينتهي في الموسم الحالي.

ورأى المدافع السابق لي ديكسون أن تصرفات فينغر تغيرت بعد سنوات من التحدي في مواجهة العديد من الإخفاقات. وقال ديكسون “يبدو في حالة متدنية جدا.. بات مقتنعا باعتقادي أنّه مع هذا الفريق لن يحصل على تجاوب منهم”. أما هداف الفريق السابق أيان رايت، فعبر عن غضبه على مواقع التواصل كاتبا “يا لها من حالة فوضى. على الأقل فلننتظر إلى مباراة الرد. لن أشاهد بعد الآن”. وتساءل حارس أرسنال السابق بوب ولسون الذي أحرز لقب الدوري في 1971 عما إذا كانت هذه النتيجة ستضع “أرسين على الهاوية”. وقال ولسون “لن أتفاجأ إذا نظر فينغر إلى الأمر وقال كفى”. وإذا لم تحدث معجزة بعد ثلاثة أسابيع، سيكون الموسم السابع على التوالي الذي يقصى فيه أرسنال من دور ثمن النهائي، والثالث في خمس سنوات أمام بايرن ميونيخ. كما لم يحرز فريق العاصمة لقب الدوري منذ 2004.

وكتبت صحيفة “ديلي مايل” في تعليقها على خسارة أرسنال “ضعيف الشخصية”، فيما وصفت “ذي تايمز” مشوار الفريق في ميونيخ بـ”اليوم الشاق”. أما “ذي صن”، فلجأت كالعادة إلى اللعب على الكلمات، إذ اقترحت أن وقت أرسين قد حان بعد خسارة بايرن “باي باي أرسين”. وفي إيطاليا، وصفت “لاغازيتا ديلو سبورت” الخسارة بـ”الصفعة على وجه فينغر”. وفي أول 8 مواسم له مع أرسنال، أحرز فينغر لقب البريميرليغ 3 مرات والكأس أربع مرات. لكن في المواسم الـ11 التالية، اكتفى بلقبين إضافيين في الكأس ويحتل راهنا المركز الرابع في الدوري بفارق 10 نقاط عن جاره اللندني تشيلسي المتصدر. وتمسك فينغر قبل أيام، بمهمته، مؤكدا أنه غير مستعد للراحة بعد من تدريبه، على الرغم من انتقادات المشجعين والتقارير الصحافية التي تتحدث عن قرب مغادرته بعد انتهاء عقده في نهاية الموسم.

خماسية بايرن.. الحجر الذي حرك المياه الراكدة داخل أروقة المدفعجية

طلب الرحيل

طالبت جماهير نادي أرسنال الإنكليزي، الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني للفريق الكروي بضرورة الرحيل. ووفقا لوسائل إعلام بريطانية، هاجمت الجماهير فينغر الذي لم يدفع باللاعب المصري محمد النني، وفضل إبقاءه على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، حتى أنه لم يجرِ أي تغيير. وأضافت وسائل الإعلام، أن الجماهير عاتبت فينغر لعدم نجاحه في علاج الفراغ الكبير الذي كان يعاني منه أرسنال في وسط الملعب، في ظل تواجد الثنائي كوكولين وتشاكا.

وفي مؤتمر صحافي عقب المباراة، أعرب فينغر عن شعوره بالصدمة بعد الهزيمة الثقيلة أمام بايرن ميونيخ، وقال “لا نبحث عن أعذار، إنها بالطبع صدمة كبيرة لنا والهزيمة بمثابة كابوس لم نتوقعه”. وأضاف “الأدوار الإقصائية دائما تتطلب التركيز طوال التسعين دقيقة في أيّ مباراة، وهو ما افتقدناه”. وتابع المدرب الفرنسي “الهدف الثالث أصابنا في مقتل، حيث فقدنا تنظيمنا داخل رقعة الملعب بعدما افتقدنا التركيز الذهني”. واعتبر فينغر أن الـ25 دقيقة الأخيرة “كانت بمثابة كابوس لأن الفريق استسلم بالكامل والهدف الخامس خير مثال على ذلك”. ونفى فينغر أن يكون يوم الثلاثاء يوم المباراة ضد البايرن هو أسوأ يوم يعيشه في مسيرته التدريبية، لكنه صرّح بأنه يشعر بخيبة أمل كبيرة.

واقترب بايرن ميونيخ، من التأهل إلى دور الثمانية (ربع النهائي) من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ويكفي بايرن ميونيخ الفوز أو التعادل بأيّ نتيجة أو الهزيمة بأقل من أربعة أهداف في لقاء الإياب الذي سيقام بعد 3 أسابيع على ملعب الإمارات بالعاصمة البريطانية لندن لانتزاع بطاقة التأهل للدور التالي.

وكانت خيبة الأمل هي عنوان معظم الصحف الإنكليزية التي صبت جام غضبها على فينغر نفسه ولاعب خط وسطه مسعود أوزيل “الذي أكد مرة أخرى أنه لا يُظهر إمكانياته الفنية الهائلة خلال المباريات الكبيرة”، كما جاء على لسان بعض جماهير أرسنال في مواقع التواصل الاجتماعي. وانتقدت جماهير أرسنال ما أسمته “لغة جسد أوزيل السلبية”، فيما نشرت صحيفة “صن” على سبيل السخرية في موقعها على تويتر “نداء بحث عن أوزيل المفقود”.

أرسنال دون فينغر

ترى مجموعة من الخبراء الرياضيين في إنكلترا أن الوقت قد حان لكي يتنحى فينغر عن منصبه. في المقابل ذهب ريو فيرديناند في اتجاه معاكس لهم، حيث حذّر المدافع السابق لفريق مانشستر يونايتد أرسين فينغر من أن يدمّر كل ما بناه خلال عشرين عاما داخل أسوار نادي أرسنال. وقال فيرديناند “سيكون أمرا مؤسفا أن نتذكر هذه المرحلة المخيبة للآمال في مسيرة فينغر الحافلة”.

وكشف تيري هنري، أسطورة نادي أرسنال والمنتخب الفرنسي السابق، عن موقفه من بقاء مواطنه أرسين فينغر على رأس الإدارة الفنية للغانرز خلال المرحلة المقبلة. ويواجه فينغر مدرب أرسنال منذ العام 1996، مصيرا مجهولا، إذ ينتهي عقده في الصيف المقبل، وسط تكهنات بانتهاء حقبته مع الفريق اللندني.

وقال هنري “شخصيا، لا أعتقد أن على فينغر الرحيل، ولكن هل عليه تغيير خططه أو طريقته في اللعب؟ أنا لا أعرف إن كان مستعدا لفعل ذلك”. وأضاف نجم برشلونة السابق “العمل في هذه اللحظة بات صعبا؛ لأنه عمل عقلي، ما رأيته أمام تشيلسي يشير إلى وجود مشكلة في العقلية، وهذا ليس من السهل التحكم فيه”. وتابع “في الوقت الراهن، هناك شيء مفقود، أعتقد أن الفريق يتمتع بالجودة، ولكن هل هذه الجودة كافية لتحقيق بطولة؟”. وأوضح “في بداية هذا الموسم، عندما تنظر إلى تشيلسي وأرسنال على الورق، لا تجد فوارق ضخمة بينهما، هذا يعني أن الأمر ممكن”.

من ناحية أخرى ظهرت علامات الإحباط الشديدة على أليكسيس سانشيز، مهاجم أرسنال، بعد الخسارة القاسية. ونشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية، صورا للاعب التشيلي، بمطار هيثرو بلندن، في وقت متأخر، وأكدت أنه سافر وحيدا، ولم يكن ضمن بعثة الفريق. ووصل اللاعب مبكرا، إلى لندن مع ظهور علامات الإحباط على وجهه.

فينغر يرفض الدعوات التي انتشرت مؤخرا، والتي تطالبه باعتزال التدريب

وذكرت الصحيفة، أن أرسين فينغر، منح اللاعب فرصة للراحة، ومن المرجح عدم مشاركته في المباراة المقبلة للفريق في كأس الاتحاد الإنكليزي أمام فريق ساتون.

وبعد خسارة أرسنال الثقيلة، عادت قضية مستقبل اللاعب للأضواء مرة أخرى، حيث أشارت العديد من التقارير الصحافية إلى أن اللاعب بدأ يفكر فعليا في الرحيل عن الفريق في ظل انعدام المنافسة، خاصة في دوري الأبطال.

ولم يجدّد اللاعب عقده مع النادي اللندني، والذي ينتهي صيف العام المقبل. وكتبت صحف بريطانية أن هناك أربعة مدربين محتملين لخلافة أرسين فينغر، ويقف على رأس هؤلاء الألماني توماس توخل، مدرب بوروسيا دورتموند.

أما الثلاثة الآخرون فهم ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس، الذي يعد منذ سنوات خليفة محتملا لفينغر. وهناك أيضا ليوناردو غارديم مدرب موناكو الفرنسي، والمفاجأة فهو روجر شميت مدرب بايرن ليفركوزن الألماني.

لكن توماس توخل (42 عاما)، الذي تألق أوروبيا مع فريقه هذا الموسم رغم الأداء غير المناسب في البوندسليغا، لديه عقد مع أسود ويستفاليا حتى 2018. غير أن المسؤولين في أرسنال لديهم شعور بأنه يمكن إقناعه بالرحيل إلى لندن، حسب وسائل الإعلام. علما بأن العلاقة الآن بين توخل والمدير الرياضي للنادي ميشائيل تسورك وكذلك رئيس النادي الألماني هانز-يوآخيم فاتسكه، يمكن وصفها بالمعقدة. بل هناك تقارير كثيرة تحدثت في الشهور الماضية عن إمكانية إقالة توخل إن لم يستطع على الأقل احتلال مركز في الدوري الألماني يؤهله لمقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفض فينغر الدعوات التي انتشرت مؤخرا، والتي تطالبه باعتزال التدريب، وقال في مؤتمر صحافي “لن أعتزل، سأعمل في التدريب خلال الموسم المقبل، سواء هنا في أرسنال أو في مكان آخر”.

وتعرّض المدرب الفرنسي لعاصفة من الانتقادات الشرسة بعد سقوط الغانرز أمام بايرن ميونيخ. وأضاف فينغر بقوله “من المهم أن يتخذ أرسنال القرار الصحيح من أجل المستقبل، لم أعمل طوال هذه السنوات في النادي من أجل لا شيء، كانت لديّ العديد من الفرص للرحيل إلى أندية أخرى ولكن همّي الأول كان هذا الفريق ومستقبله، ويجب أن يبقى في أيد أمينة”.

22