سافال الكاتالوني يستحضر ابن بطوطة موسيقيا في أبوظبي

يحيي اليوم الأربعاء 25 نوفمبر المؤلف الموسيقي الكتالوني الشهير الحائز على جوائز مرموقة، جوردي سافال، حفله الرابع والأخير بإمارة أبوظبي، وذلك ضمن فعاليات موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية (2015/2016) الذي تقدمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
الأربعاء 2015/11/25

أبوظبي - قدم المؤلف الموسيقي الكتالوني جوردي سافال، الحائز على جائزة “غرامي”، ضمن فعاليات موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية (2015/2016) أربع حفلات، كانت أولها يوم الأحد 22 نوفمبر على خشبة مسرح أبوظبي، وذلك تحت عنوان “الشرق – الغرب: حوار الأرواح”. وهو نفس العرض الذي قدمه في نفس الليلة لطلاب “جامعة زايد” بالعاصمة الإماراتية أبوظبي.

وخلال جولته في أبوظبي، قدم سافال عرضه الشهير “ابن بطوطة: رحالة الإسلام” في ثلاثة مواقع متميزة، ففي يوم الاثنين 23 نوفمبر أقام حفلا موسيقيا في الهواء الطلق بـ”حديقة المشرف المركزية” بأبوظبي، ويوم الثلاثاء 24 نوفمبر قدم حفلا موسيقيا في “منتجع وسبا قصر السراب الصحراوي” الفاخر بإدارة “أنانتارا” في ليوا أمس ، فيما سيحيي أمسيته الأخيرة اليوم الأربعاء 25 نوفمبر في “حصن بن حمودة” بمدينة العين.

وقد شارك سافال في الموسم السابق عبر تقديم عرضه الأول للحفل الموسيقي العالمي “ابن بطوطة: رحالة الإسلام”. مقترحا هذا العام نفس العرض إلى جانب عرض “الشرق – الغرب: حوار الأرواح” مع فرقته “هيسبيريون 21” التي تضم عازفين عربا وغربيين، في عدة مواقع متميزة بالإمارة.

كمان وربابة

جوردي سافال المؤلف والموسيقي الكتالوني يعتبر واحدا من أشهر عازفي الكمان والربابة، وهو من الشخصيات المتفردة في عالم الموسيقى اليوم.

الرحالة العربي ابن بطوطة وثق رحلاته في كتاب "رحلة ابن بطوطة"، حيث استند إليه سافال في عمله الإبداعي

وقد نجح سافال في بناء علاقة وثيقة مع أبوظبي والمشهد الموسيقي فيها، حيث حقق حفله الموسيقي العالمي الأول “ابن بطوطة: رحالة الإسلام”، والذي أقيم خلال شهر نوفمبر 2014 في أبوظبي، نجاحا لافتا على الصعيدين المحلي والعالمي، كما بثته العديد من محطات الإذاعة حول العالم.

ومنذ ذلك الحين، جال سافال مع مقطوعته الإبداعية لينقل من خلالها رسالة السلام والحوار الحضاري الراقي التي نشرها الرحالة العربي الكبير منذ قرون خلت.

وبدأ سافال الاستفادة من البيئة الفنية الخصبة في الإمارات من خلال استكشاف المواهب الموسيقية الجديدة، وجذب عددا من النجوم الإماراتيين الصاعدين ضمن فرقته الموسيقية العريقة “هيسبيريون 21”.

وقدم سافال أمسيته الموسيقية الأولى يوم الأحد 22 نوفمبر على خشبة “مسرح أبوظبي”، وذلك تحت عنوان “الشرق – الغرب: حوار الأرواح”. وجمع برنامج الأمسية الفريد بين المعزوفات الموسيقية للقرون الوسطى في أسبانيا وفرنسا وإيطاليا من جهة، والإيقاعات الأفريقية والشرق أوسطية من جهة أخرى، كما سلط الضوء على الصلات الفنية المتبادلة بين البلدان الغربية والعربية والأفريقية، والحفل نفسه قدمه في ذات الليلة سافال لطلاب “جامعة زايد” بالعاصمة الإماراتية.

وتندرج هذه الأمسية ضمن إطار “أسبوع الإمارات للابتكار”، الفعالية السنوية التي تمتد على مدى أسبوع كامل للاحتفاء بالأفكار المبتكرة المقدمة من القطاعين الحكومي والخاص، ومن الجمهور بشكل عام.

سافال جال مع مقطوعته الإبداعية لينقل من خلالها رسالة السلام والحوار الحضاري الراقي التي نشرها الرحالة العربي الكبير منذ قرون خلت

حوار موسيقي

قالت سارة الشكر من إدارة البرامج الموسيقية لقطاع الثقافة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة”: تمثل الزيارة الثانية للموسيقار جوردي سافال إلى دولة الإمارات خطوة مهمة في إطار التعاون المثمر بين هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والمركز الدولي للموسيقى التراثية الذي أسسه سافال، خاصة وأن موسيقاه تجسد روح السلام والفهم الثقافي العميق في أسمى معانيه.

وأضافت الشكر: تشكل هذه الروح حافزا أساسيا لجميع البرامج الموسيقية التي تشملها جولة سافال في أبوظبي. ولا شك أن تقديم أمسية “الشرق – الغرب: حوار الأرواح” على خشبة مسرح أبوظبي سلط الضوء على الحوار الموسيقي الغني الذي دار في العصور الوسطى بين أوروبا وأسبانيا، كما تم تقديم عرض “ابن بطوطة: رحالة الإسلام” مجددا أمام الجمهور منطلقا بهم في رحلة للاستكشاف عبر الزمان والمكان.

كان ابن بطوطة كاتبا ومستكشفا مرموقا، وهو واحد من أهم الرحالة المسلمين في العصور الوسطى، حيث قطع مسافة 120 ألف كيلومتر على مدى 29 عاما. وشملت رحلاته مناطق الشرق الأوسط والمغرب العربي وأفريقيا وأوروبا والشرق الأقصى. وقد وثّق رحلاته في كتاب “رحلة ابن بطوطة”، الذي استند إليه سافال في عمله الإبداعي.

ومن المقرر إقامة حفل ثالث خلال موسم فعاليات “موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية (2016/2017)” لعرض الجزء الثاني من أسفار ابن بطوطة في الهند والشرق الأقصى.

وقد بدأت فعاليات الموسم الجديد لموسيقى أبوظبي الكلاسيكية في شهر سبتمبر الماضي وتستمر إلى غاية مايو 2016، حيث سيستضيف نخبة من أفضل الفرق الموسيقية والعازفين على مستوى العالم، وذلك ضمن العديد من المواقع المتميزة في أبوظبي، مثل جزيرة السعديات التي تعدّ المركز الثقافي للإمارة، إلى جانب مواقع تاريخية مثل “حصن الجاهلي” بمدينة العين التي تعد القلب التراثي النابض للإمارة.

16