"ساقي الدموع" يبكي اليابانيين لتخليصهم من الهموم

الثلاثاء 2014/02/25
تكاشي يشجع على البكاء من أجل الضحك

طوكيو- كتب شارلز ديكنز مرة أنه “علينا أن لا نخجل من دموعنا”. ولكن الكثيرين في اليابان يخالفونه الرأي. فليس للبكاء صورة جيدة في اليابان.

يعتقد معظم الناس ان البكاء أمام الناس ضعف. لذلك اختار تكاشي ستاغا أن يغير هذه الفكرة في اليابان، حيث أطلق هذا الرجل الياباني على نفسه لقب “ساقي الدموع″ لمساعدة الناس على التخلص من التوتر والضغط عبر البكاء.

وينظم تكاشي ندوة مرتين في الشهر تحت عنوان “روسكاتسو” أي البكاء من أجل الفرحة. ويقول إنه عندما يبكي الشخص فهمومه وتوتره واكتئابه تتلاشى. وقـد يكون الضحك طريقة جيدة للتخلص من التوتر والضغط في لحظات الاكتئاب، لكن الدراسات أثبتت أن البكاء يمكن أن يخلص الإنسان من التوتر والانفعال في ظرف أسبوع فقط، وهو أفضل للصحة الجسدية والعقلية، حسب تلك الدراسات. كما أنها تدعم طريقة تكاتشي للتخلص من الضغط النفسي والجسدي.

وعندما يبكي الشخص لأسباب عاطفية وليس بسبب تقطيع حبة البصل مثلا، يصدر جسمه نفس الهرمونات عندما يكون تحت الضغط الجسدي. ويقول بعض الحاضرين في احدى جلسات البكاء أنهم لا يبكون عادة ولكنهم يجدون أن البكاء بتلك الطريقة سهلا وانه فرصة رائعة للتخلص من الهموم. وبعد جلسة بكاء حادة يملئ الضحك القاعة. ويقول تكاشي أن “ساقي الدموع″ لا يختلف كثيرا عن ساقي النبيذ.

ويرى ان اختيار النبيذ ليطابق طعم الشخص مشابه لعمله، فهو يعرض أفلاما وكتبا ومقاطع فيديو تؤثر في قلوب كل الحاضرين. ولهذا السبب يتابع الناس تلك الندوات ويحرصون على حضور ندوات تكاشي مرتين في الشهر.

وتؤكد الدراسات إن كبت الإنسان لمشاعره السلبية يزيد من مخاطر هذه الانفعالات وبالتالي فان الأطباء ينصحون بتفريغ هذه الشحنات الخطرة، ويدعون إلى التخلص منها بشتى الطرق كالبكاء والتحدث إلى الأقرباء والأصدقاء وعن طريق اللجوء إلى الصلاة والرياضة والمطالعة المفيدة. وتقول الدراسات انه عند البكاء يقوم جسم الإنسان بإفراز مواد هرمونية تعمل على تهدئة الأعصاب وخفض مستوى الضغط الشرياني وتسارع دقات القلب.

24