"سالفاتور موندي".. هل رسمها دافينشي أم مساعدوه

مخلص العالم تعد من أكثر لوحات ليوناردو التي صُنعت منها نسخ مختلفة من قبل أتباعه بمن فيهم تلميذه سالاي.
الجمعة 2021/04/09
عيون الخبراء وعدسات الكاميرا تلاحقان أغلى لوحة في العالم

كشف فيلم وثائقي سيتم عرضه مطلع الأسبوع القادم في فرنسا أن لوحة “سالفاتور موندي”، وهي أغلى عمل فني يتم بيعه في مزاد علني، ليست من إنجاز الرسام الإيطالي ليوناردو دافينشي بل رسمها مساعدوه.

باريس – أظهر فيلم وثائقي يُعرَض قريبا في فرنسا أن “أغلى لوحة في العالم” وهي “سالفاتور موندي” (مخلص العالم) التي تم بيعها في مزاد من تنظيم دار كريستيز في نيويورك لقاء 450 مليون دولار، هي على الأرجح عمل لمرسَم ليوناردو دافينشي لا الفنان الإيطالي شخصيا.

وأجرى أنطوان فيتكين مخرج الفيلم الوثائقي الذي يُعرَض في الـ13 من أبريل الجاري على محطة “فرانس 5″، تحقيقا في شأن هذه اللوحة التي اشتراها تاجر أعمال فنية في نيويورك في 2005 في حال سيئة مقابل 1175 دولارا ورُمِمَت في الولايات المتحدة.

وأكّد عدد من الخبراء البريطانيين أنها لوحة لدافينشي بالفعل، ثم بيعَت إلى متموّل روسي قرر بعد ذلك إعادة بيعها. ثم طُرحَت للبيع في نوفمبر 2017 في مزاد للفن المعاصر وقدمت على أنها لوحة أصلية لليوناردو دافينشي.

وبالرغم من تحديد صحة نسبها، أبدى بعض الخبراء شكوكا حول الدور الذي أداه دافينشي في صنعها، إذ أنه من النادر أن تطرح الأعمال الفنية التي تعود إلى ما قبل القرن التاسع عشر في مزادات، إذ أن أغلبها معروض في متاحف.

وسرت الكثير من التكهنات منذ ذلك الحين حول هُويّة مشتري اللوحة التي طرحها للبيع الملياردير الروسي ديمتري ريبولوفليف بعدما اشتراها بسعر 127.3 مليون دولار العام 2013. وكان المزاد اقتصر في منتصف الجلسة على طرفين مجهولي الهوية كانا يزايدان عبر الهاتف.

ومع أن السلطات السعودية لم تؤكد قطّ أن وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو صاحب “آخر لوحة لدافينشي”، أشارت معلومات متقاطعة إلى أنه قام بشرائها من خلال سلسلة من الوسطاء.

ونقل الفيلم الوثائقي عن مصدر في الإدارة الفرنسية أن السعوديين طلبوا من فرنسا التحقُق مما إذا كانت اللوحة لدافينشي، إذ يضم متحف اللوفر مختبر “سي 2 إر إم إف” لتحليل الأعمال الفنية. وبقيت اللوحة فيه ثلاثة أشهر.

"أغلى لوحة في العالم"
"أغلى لوحة في العالم"

وأشار المصدر نفسه إلى أن التحليل بيّن أن “دافينشي ساهم في رسم اللوحة فحسب”.

ويطمح ولي العهد السعودي إلى إقامة متاحف في المملكة وخاصة في موقع العلا التاريخي، في إطار سعيه لتجسيد الحداثة والانفتاح الثقافي داخل العائلة المالكة السعودية.

ووفقا للفيلم الوثائقي قد يكون الاستحواذ على لوحة ليوناردو دافينشي في نظر الأمير محمد بن سلمان نقطة انطلاق لمجموعة فنية مرموقة لا تملكها المملكة حتى الآن.

واعتبرت لوحة “سالفاتور موندي”، التي تمثل يسوع المسيح برداء أزرق، لفترة طويلة على أنها نسخة قبل أن يؤكد خبراء صحتها. وهي باتت اليوم أغلى لوحة في التاريخ بين التحف التي بيعت ضمن مزادات أو خارج هكذا فعاليات.

ويعتقد أن دافينشي رسم اللوحة البالغ طولها 65 سنتيمترا وعرضها 45 قرابة العام 1500 ميلادي. ويفيد خبراء أن البلاط الفرنسي طلب اللوحة وكانت كذلك ملكا لملوك إنجليز.

وراجت أخبار تفيد بأن دافينشي رسم اللوحة من أجل لويس الثاني عشر ملك فرنسا وزوجته آن دوقة بريتاني. ويقال إن سالفاتور موندي من أكثر لوحات ليوناردو التي صُنعت منها نسخ مختلفة من قبل أتباعه بمن فيهم تلميذه سالاي.

وتختلف بعض النسخ اختلافا كبيرا عن الأصل، مع وجود عدد قليل، بما في ذلك نسختا تلميذيه ماركو دوجيونو وسالاي، تُصوّر موضوع اللوحة بحيوية أكثر.

وبعد ظهورها مجددا في نهاية القرن التاسع عشر، اعتبرت لفترة طويلة أنها عائدة لأحد معاصري ليوناردو دافينشي.

وقد بيعت بسعر 45 جنيها إسترلينيا العام 1958 لدى دار “سوذبيز”، ولم يؤكد نسبها إلى الرسام الكبير إلا في العام 2005.

هل ساهم دافينشي في رسم اللوحة فحسب
هل ساهم دافينشي في رسم اللوحة فحسب

 

24