سامسونغ قادمة إلى عالم السيارات

الأربعاء 2015/09/09
سامسونغ جمعت ما يقدر بـ510 براءات اختراع في مجال السيارات

سيول - قطعت غوغل شوطا كبيرا في مجال السيارات بعد تطويرها سيارة ذاتية القيادة، إضافة إلى نظام تشغيل مخصص للسيارات ليجعل منها آليات ذكية تعمل مع شبكة الإنترنت والهاتف المحمول لتسهيل المهام اليومية للسائق ولزيادة الأمان والرفاهية، وتلحقها حاليا شركة آبل بإجراء اختبارات على سيارة ذاتية القيادة، إضافة إلى نظام التشغيل الذي طرحته مؤخرا، والملفت للانتباه هنا أن شركة سامسونغ رغم عدم دخولها المنافسة عمليا حتى الآن، إلا أنها سبقت جميع منافسيها في عالم التكنولوجيا بعدد براءات الاختراع في مجال تطوير السيارات.

وتتطلع شركات التكنولوجيا للاستفادة من ارتفاع رقم السيارات التي لها ربط داخلي بالإنترنت إلى 90 بالمئة بحلول عام 2020، ولكن هذه الشركات تتطلع إلى عمل ما هو أكثر من مجرد وضع التطبيق على لوحة السيارة، فهم يتطلعون إلى إعادة هيكلة تجربة القيادة بشكل كلي وذلك بدءا بتخصيصها.

ويقول الخبراء “سوف تستخدم شركات التقنية البيانات الشخصية للركاب وذلك من أجل جعل فترة قيادتهم للسيارة مخصصة بشكل أكبر”، وإذا فكرت كيف ستكون السيارة مخصصة في المستقبل، في حدود 20 سنة أو أقل، سوف يكون بإمكانها أن تخبرك ما إذا كنت تمتلكها أو لا تمتلكها، سوف تعرف صفاتك وسماتك وسوف تفعل أشياء تجعلك شخصا أفضل وأكثر ذكاء وإنتاجية.

وجمعت شركة سامسونغ خلال السنوات العشر الفائتة ما يقدر بـ510 براءات اختراع في مجال السيارات، تليها غوغل بـ308 براءة اختراع، ثم مايكروسوفت بـ222 براءة اختراع، وأخيرا آبل بـ83 براءة اختراع.

تتركز معظم براءات الاختراع لدى سامسونغ على مجال تطوير بطاريات السيارات، ولديها فرع خاص بتطوير بطاريات الليثيوم ايون منذ عام 2000، وأبرز زبائن سامسونغ هما سيارتا “آي 3” و“آي 8” من بي إم دبليو.

عدا عن البطاريات، تحمل سامسونغ براءات اختراع كثيرة في مجال الملاحة ومعالجة البيانات الرقمية، ولكنها لا تقارن بقدرات شركة غوغل في هذه المجالات. وبالمقارنة مع شركات صناعة السيارات فإن الإحصائيات السابقة تعتبر هامشية مقارنة بما تمتلكه شركة مثل فورد مثلا.

وقد تكون سامسونغ تسعى إلى استهداف سوق التقنيات الإضافية للسيارات وليس صناعة السيارات نفسها. كمثال على ذلك، الشاشات الشفافة المثبتة على الزجاج الأمامي.

وبكل الأحوال، سعي أي شركة للاستحواذ على براءات اختراع في مجال معين، يعني بالتأكيد توجه الشركة إلى دخول هذا المجال في أحد تفاصيله أو كخط إنتاج متكامل.

ويقول ثيلو كوسلوسكي، وهو مساعد الرئيس ومحلل للسيارات لدى جغارتنر “بالنسبة لشركات التقنية، فإن الوقت المستغرق في القيادة هو وقت ضائع بلا فائدة، وهذه الشركات تنظر إلى السيارة كأنها مشكلة يجب التعامل معها، إنهم ينظرون إلى القيادة اليدوية كأنها شائبة، وليست كقيمة وشيء يجذب المشترين”.

17