سامي الجابر نجم جماهيريته تجاوزت جماهيرية الهلال السعودي

السبت 2014/08/30
الجابر يعشق الشباك

يصفونه بأذكى اللاعبين السعوديين، بل ويعتبرونه الأهم في صراع نجومية الكرة السعودية، خاصة من جانب تعدد نجوم الكرة في المملكة، وحين يحل اسمه إلى جانب الأسطورة الآخر نجم نادي النصر السعودي اللاعب ماجد عبدالله يثور جمهور هذا اللاعب بأرقام الإحصائيات التي تقارنه بالأسمر المذهل ماجد.

متحدث جيد، ولاعب ماهر، ورأس حربة تعشقه الكرة حين تكون بين قدميه، فهو يلعب بعقله قبل قدمه، ركض على الملاعب لأكثر من عشرين عاما، قبل أن يتحول إلى التدريب، ويصنع طموحا مختلفا، لا يريد أن يقف على حدود الملعب فقط، بل يرى نفسه بغرور كبير أنه الأهم.

شارك مع منتخب بلاده في كافة مشاركات المنتخب السعودي المتهالك اليوم، وحمل شارة التهديف كأكثر لاعب سعودي يسجل في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات، مستثناة منها فضيحة كأس العالم 2002 التي تفوق فيها هذا اللاعب فقط في عدد مرات حمل الكرة من الشباك إلى نقطة الانطلاق.

آخر العمالقة

سامي بن عبدالله الجابر، أو سامي الجابر هكذا يعرف، قصة تهديف سعودية، أينما يحل يعيش معه جمهوره، جيلان يتفقان على جماهيريته ومهارته، وأجيال عديدة تختلف حوله، لكنه يظل الأكثر قدرة على التميز في ظل بيئة رياضية سعودية مشلولة، ولاعبين كثر اليوم لا يتقنون تركيب الكلمات أو اللعب في مستوى ثابت طوال أعوام الالتحاق بركب كرة القدم.

هو من جيل حافل بالنجوم، ظهر في كأس العالم 1994 في أميركا كلاعب احتياطي، خلف كبار النجوم آنذاك ومنهم بلا شك ماجد عبدالله في المنتخب، وخلف لاعبين مميزين في ناديه الهلال أمثال يوسف الثنيان، استفاد اليوم سامي الجابر من حضوره الكبير إعلاميا، ليجعل منه الجمهور نجم الكرة السعودية الأول، بينما كان السعوديون في مراحل تسبق الجابر يتغنون بأبطال إنجازات كأسي آسيا 84 و88 على التوالي اللذين هتفت لهم الحناجر "اِلعب يا الأخضر" و"اللـه الله يا منتخبنا" وافتخر القـدامى بمنتخـب الأحلام السعودي.

تلقى الجابر العديد من العروض من داخل المملكة وخارجها خاصة من دولة الإمارات، لتدريب بعض أنديتها أو في مهمات فنية أخرى، لكنه فضل الاتجاه إلى {كعبة} الدوحة، لمزايا المال والحضور الكبير

لا يختلف الكثيرون في أنه وزميلاه الآخران: نجم الأهلي السعودي سابقا والنصر لاحقا حسين عبدالغني، وكذلك نجم عميد الأندية السعودية محمد نور، آخر عمالقة الفن الرياضي السعودي الجميل، وصناع البطولات قبل أن تحل كوارث الكرة السعودية غزيرة الأموال قليلة العطاء.

ظهر الجابر لأن الكثيرين خفتوا، فلم يكن له منافس سوى القليل، لا يزال بعضهم يركض حتى اليوم، لكنه ولأجل حضوره الإعلامي الكبير، أصبح أكثرهم شهرة، يمتلك قدرة فائقة على الوصول إلى قلوب الكثيرين، وإن اختلفوا معه، لكن ذلك لا يرضي صناع القرار داخل البيت الهلالي الملكي، إذا يعدّونه ساحب بساط النجومية منهم.


بداية مشوار التدريب


في العام 2007 قرر الجابر الاعتزال، وأقام له الهلاليون حفل اعتزال لا يضاهيه في حجمه سوى اعتزال النجم المقارن الآخر ماجد عبدالله، بحضور نادي مانشيستر يونايتد الإنكليزي، وبعدها بدأ عمله مديرا للكرة في ناديه الأزرق بغية الوصول إلى أبعد من مقاعد التدريب أو الإشراف، فهو لا يحلم سوى أن يكون رئيسا لاتحاد القارة الآسيوية.

التحق بالمجان للعمل في نادي أوكسير الفرنسي، كمساعد مدرب هناك على بعض الفئات السنية في النادي، فتشكل له طموح مختلف، يرى أنه تشرب كثيرا من ذلك، فعاد براية البطل لناديه الهلال الذي يخطط منذ عقد وأكثر للوصول إلى كأس العالم للأندية، مصابا بمتلازمة “العالمي” التي يحملها زهوا نادي النصر السعودي المنافس في منطقة الرياض.

ثورة الإدارة الهلالية على الجابر، تبعتها ثورة مضادة تجاوزت حدود الكلام، بعد أن كشفت هذه الإقالة للنجم السعودي أن إدارة نادي الهلال تعيش تخبطا إداريا جعل سامي الجابر كبش الفداء لإخفاء ما يدور داخل الكواليس

عاد وعينه على آسيا، وذلك في العام 2012 لتسلم له إدارة الهلال رغم كثرة الصراعات بين صناع القرار، مهمة تدريب الفريق، لكن سامي الجابر، فشل في تحقيق أيّ إنجازات في عامه التدريبي الأول مع ناديه الأزرق، وظفر بها خصم الهلاليين، نادي النصر، بتحقيق بطولتين من أصل ثلاث بطولات سعودية، وهو ما جعل الثأر داخل النادي الجماهيري من خلال رئيس هيئة أعضاء الشرف في نادي الهلال الأمير بندر بن محمد، حيث قاد لوبي القرار بإبعاد الجابر عن التدريب رغم أنه رمم بعض أجزاء الفريق وحمله إلى دور الثمانية في دوري أبطال آسيا مطمع الهلاليين.

ثورة الإدارة الهلالية على الجابر، تبعتها ثورة مضادة تجاوزت حدود الكلام، بعد أن كشفت هذه الإقالة للمدرب السعودي أن إدارة نادي الهلال تعيش تخبطا إداريا، رغم حجم الاستثمارات الضخم حيث لم تستطع ضبط إيقاع مسيرة العمل وجعلت سامي الجابر هو كبش الفداء لإخفاء ما يدور داخل الكواليس.

فيما كان الجابر صامتا غالب وقته، كشف لاحقا عن مفاجأته بالقرار، لكنه كان أكثر مروءة في إخفاء العديد من الأسباب، كونها تتقاطع مع أسماء وشخصيات هلالية بارزة، كان لها الفضل في بزوغ نجمه، خاصة مع الأمير بندر بن محمد كبير الهلاليين، القادر على إحداث التغيير في كل شيء بالنادي، وإن غضبت منه جحافل ركاب الموج الأزرق.

الهلاليون يعلمون من وراء إقالة الجابر، رغم أن الإقالات في الدوري السعودي أكبر بكثير من إنجازات الكرة السعودية عموما، لكنها أصبحت معروفة ومعلومة، ومهما بلغت أمجاد الجابر فالإعفاء مساره ولو حقق البطولات شأنه شأن مدربين عالميين حضروا للسعودية، واكتووا من فشل اللاعبين والإدارات، لكن الجابر يختلف لأنه يتجاوز في جماهيريته جماهيرية الهلال الكيان.

في تغريدات الجابر عبر تويتر، حيث يحظى بمتابعة مليونية، يقرأ المهتم أن ثمة حروفا لا تعرف النور، خاصة حين ترتبط مع رئيس الهلال الشاعر عبدالرحمن بن مساعد، الذي لم يحسن حتى اليوم نظم قصيدة آسيا التي يود الهلاليون غناءها.

ثورة الإدارة الهلالية على الجابر، تبعتها ثورة مضادة تجاوزت حدود الكلام، بعد أن كشفت هذه الإقالة للنجم السعودي أن إدارة نادي الهلال تعيش تخبطا إداريا جعل سامي الجابر كبش الفداء لإخفاء ما يدور داخل الكواليس


الجابر نجم التلفزيون


سامي الجابر هو نجم تلفزيوني بامتياز، يعشق تحليل مباريات كرة القدم عبر قنوات الجزيرة الرياضية القطرية منذ العام 2008 إبان كأس الأمم الأوروبية، ويعشق تربة المال حيث ما وجدت، لذلك وجد في نادي العربي القطري فرصة القرب لأن يكون في الدوحة، محللا لقنوات (بي إن سبورت) وأن يكون مديرا فنيا ومتحدثا لنادي العربي القطري، الذي سيستفيد حتما من زيارة جماهير الهلال لمبارياته.

تلقى الجابر العديد من العروض من داخل المملكة وخارجها خاصة من دولة الإمارات، لتدريب بعض أنديتها أو في مهمات فنية أخرى، لكنه فضل الاتجاه إلى “كعبة” الدوحة، لمزايا المال والحضور الكبير، والود القديم بينه وبين القطريين.

هو نجم تعشقه الأرقام، لكن الأرقام يودها الهلاليون في صيغة الجمع أو رؤساء النادي لذلك وجدوا خروجه غنيمة، وسفير نوايا حسنة، لم تحسن إدارة الهلال تدليله كما يريد، وهداف في دوريه المحلي ومنتخبه، لم يحقق هدفا لنيل ناديه الهلال بطولة في موسمه التدريبي الأول.

15