سامي الجابر يودع الهلال من الباب الواسع وهو فخور بالمغامرة

الأحد 2014/06/08
سامي الجابر: الهلال يتعرض إلى حملة شرسة

الرياض - اعتبر نجم نادي الهلال ومدربه السابق سامي الجابر أن قرار إقالته كان قاسيا وكان بمثابة إيقاف حلم لكنه ليس فشلا، مؤكدا أنه يحترم القرار طالما أنه في مصلحة الهلال.

أكد سامي الجابر مدرب الهلال السعودي السابق أن التغيير سنّة الحياة، وأن إقالته من تدريب الهلال شيء طبيعي في عالم كرة القدم قائلا “وكمدرب محترف يجب أن أكون مهيئا لمثل هذه الظروف”. وعن الطريقة التي خرج بها من الهلال، أوضح الجابر “خرجت من الهلال من الباب الواسع مثلما دخلت، وليس من الباب الضيق كما يعتقد البعض، وتربيت في الهلال وترعرعت فيه، ورجال الهلال أدخلوني من الباب الواسع وحتى إن كان الخروج مؤلما ومحزنا إلا أن رجال الهلال لم يخطئوا في قرار إقالتي، وأحترم قرار الهلال كثيرا، فرجاله أدرى بمصلحته أكثر مني".

وتابع الجابر “لا أستطيع وضع النقاط على الحروف، وفضّلت مصلحة النادي على مصلحتي الشخصية وتكفيني ردة فعل الجمهور الهلالي العظيم".

وأوضح الجابر “الطريقة التي خرجت بها من الهلال سببت لي ألما وحزنا كبيرين، فقد كنت قريبا من تحقيق حلمي مع الهلال بتحقيق لقب دوري أبطال آسيا، ورئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد يعرف أننا كنا نريد إعادة هيبة الهلال واتضح ذلك خلال آخر 8 مباريات لعبناها".

وعن الشخص الذي وأد حلم الجابر في الهلال، قال “لم يقتل أحد الحلم عند سامي الجابر، والإقالة ليست نهاية المطاف وليست بداية الفشل لكنها مجرد ذكرى وبداية تاريخي التدريبي".

وحول مكان تواجده لحظة تلقيه خبر إقالته من تدريب الهلال، قال الجابر “كنت في أسبانيا عندما سمعت الخبر والسيناريو تم وأنا في أسبانيا، ولم أفكر لحظة واحدة في الإقالة والأمر لم يخطر على بالي مطلقا، وكان هناك خط مفتوح مع رئيس الهلال خلال تواجدي في أسبانيا، وأنا من سهلت عليه الأمر والأمير عبدالرحمن بن مساعد احتاج دقائق لكي يمهد للأمر لكني أحبه وأعتز به كصديق وأخ، والقرار كان صعبا عليه لكنه شجاع، وفضّل مصلحة الهلال على الصداقة، فرجالات الهلال يعرفون أين القرار الصحيح بالنسبة إلى الهلال، وأنا من سهلت فكرة الإقالة على رئيس الهلال لأنه دعمني كثيرا وهو أول من فتح لي الباب وأي نجاح سأحققه مستقبلا سيكون الفضل فيه للأمير عبدالرحمن بن مساعد".

المدرب سامي الجابر كشف أن لديه عدة عروض تدريبية ولم يصله أي عرض رسمي من ناد سعودي سواء من الشباب أو غيره

وأضاف “وبعد الإقالة لم أستطع النوم وبكيت بسبب إقالتي من الهلال الذي صنعني ومحبة جمهوره هي من أوجدتني ولست كبيرا دونهم حتى لو كنت خارج الهلال".


دور البطل


كشف الجابر “لن ألعب دور البطولة، والهلال يتعرض إلى حملة شرسة بعدما بدأ يستيقظ والجمهور الهلالي لابد أن يقف مع النادي وليس مع أشخاص، والهلال بدأ يستعيد شخصيته التي فقدها منذ موسم 2009، وأطالب الجمهور بدعم النادي وكل من يدير القلعة الزرقاء".

وأوضح سامي الجابر “لم أندم على المغامرة، ولم أتفاجأ بمواقف البعض، ورجالات الهلال لن يضروا الهلال كنادٍ حتى ولو لم يريدوا سامي الجابر فأنا متقبل للقرار، ولو على حسابي الشخصي".

وعن أسباب عدم تقديمه الاستقالة في ظل تردد الهلال في الاستغناء عنه، قال الجابر “لم أتقدم باستقالتي كي أكون على قدر الثقة التي منحت لي، و قرار الإقالة لم يتخذ في ذلك الوقت، ولم يكن عندي تفكير في الاستقالة، ولو كنت تقدمت باستقالتي ولم يكن هناك نية للاستغناء عني، لكنت خذلت الأشخاص الذين وضعوا ثقتهم فيّ".

الجابر يبحث عن وجهة جديدة

وعن التفاصيل الدقيقة لإقالته، بيّن الجابر “لا أعرف تفاصيل إقالتي ولم أتابع وسائل الإعلام لأن ثقتي كانت كبيرة في عدم الرحيل".


دعم كبير


أكد الجابر أن “الأمير عبدالرحمن بن مساعد يعرف أن الكثير من الهلاليين يريدون سامي الجابر، فالأمير وليد بن طلال اتصل بي وكان أكبر الداعمين لي، والأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز، والأمير سعود بن سلطان أحد الداعمين الكبار ويؤمن بقدرة سامي، والأمير أحمد بن سلطان رجل أرفع له القبعة، والأمير عبدالرحمن بن مساعد دائما وأبدا يبقى مع سامي الجابر".

وأثنى الجابر على رئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد، قائلا “الأمير عبدالرحمن بن مساعد بالنسبة إليّ يمثل لي الكثير في حياتي، وكان معي في كل الخطوات وهو رجل وفيّ ولا يستحق إلا الوفاء من الجماهير ومكانته لديّ لن تتغير لأي سبب كان، وأود لو أوضّح أن كل من وقف ضدي وأنا مدرب من أعضاء الشرف هم من دعموني وأنا لاعب، وأوصلوني لما أنا عليه الآن".

وعن التغييرات التي أحدثها في الهلال، قال الجابر “استلمت الهلال في وضع غير طبيعي وبدأت مرحلة الترميم منذ بداية الموسم وفي يناير استقطبت مجموعة من اللاعبين أبرزهم سعود كريري والكوري الجنوبي كواك، وحسين شيعان، وأحضرت للهلال لاعبا من طراز عالمي وهو ناصر الشمراني، والذي أرفع له القبعة، كما أعدت ياسر القحطاني إلى مستواه الذي ظهر به في موسم 2007، وأدواره في الهلال لا يؤديها أي لاعب وياسر يستحق أكثر من ذلك".

وبالحديث عن ياسر القحطاني قال الجابر “ياسر أخي وصديقي وقائد كتيبتي التي حاربت معي في الملعب واتفقت أنا وهو قبل بداية الموسم على برنامج يعيد المستوى الذي كان عليه ياسر موسم 2007 وسترون ياسر أقوى في قادم الأيام".

وعن جلب الحارس فايز السبيعي للهلال، قال الجابر “إدارة نادي الهلال هي من تعاقدت مع فايز السبيعي ولم أطلبه لكنه عُرض عليّ وأنا قبلت به، وكنت طلبت التعاقد مع وليد عبدالله وحسن معاذ، وفكرت في ضم محمد السهلاوي، وهذا لا يعني نقصا في أي لاعب في الهلال، ولكن كمدرب أفكر في كل الحلول".

وعما إذا كانت الإقالة أهانت تاريخه مع الهلال، قال سامي الجابر “الإقالة لم تهن تاريخي ولكن تاريخي في عالم التدريب بدأ من بعدها".

وعن حقيقة الشرط الجزائي في عقده مع الهلال والبالغ عشرة ملايين ريال، قال الجابر “ليس هناك شرط جزائي بريال واحد مع نادي الهلال".

نجم نادي الهلال ومدربه السابق اعتبر أن قرار إقالته كان قاسيا وكان بمثابة إيقاف حلم لكنه ليس فشلا

ونفى الجابر أن تكون له أية علاقة في إقالة أي مدرب جاء للهلال، وقال “عندما كنت مديرا للفريق الهلالي لم أكن سببا في إقالة أيّ مدرب ورأيي كان استشاريا فقط”. وكشف الجابر أن لديه عدة عروض تدريبية ولم يصله أي عرض رسمي من ناد سعودي سواء من الشباب أو غيره.

ورفض الجابر الكشف عن وجهته المقبلة، وقال “تأتيني عروض يومية وسأذهب للمكان المناسب وأنا مدرب محترف وسأذهب لأي مكان أراه مناسبا لي”. وحول مفاوضات الشباب، قال” لم أتلق عرضا رسميا من أي فريق في السعودية".

وعن تخطيطه لتدريب المنتخب السعودي، أوضح سامي الجابر “لا أخطط لتدريب المنتخب السعودي، لكنه شرف أسعى لكي أناله، وطموحي لن يتوقف أبدا ولم أطعن من أحد بل دفعت إلى الأمام وأطمح للوصول إلى أبعد مدى".

واختتم الجابر حديثه بالقول “سامحت الجميع وسأفتح صفحة جديدة مع الكل وأطلب السماح من كل من أخطأت بحقهم سواء عن قصد أو عن غير قصد”.

22