سامي الجميل يخلف والده في رئاسة حزب الكتائب اللبنانية

الاثنين 2015/06/15
عائلة الجميل تتوارث قيادة حزب الكتائب اللبنانية

بيروت- انتخب النائب سامي الجميل رئيسا لحزب الكتائب اللبنانية خلفا لوالده الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل، في انتخابات حزبية جرت الاحد وحاز فيها على اكثرية ساحقة من الاصوات، كما افادت وكالة الانباء اللبنانية الرسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان النائب الشاب (34 عاما) "فاز برئاسة حزب الكتائب اللبنانية بحصوله على 339 صوتا مقابل 39 صوتا لمنافسه" الصحفي بيار عطالله.

وقال سامي الجميل "في هذه اللحظة يذهب فكري عند كل الشهداء، وكل من استشهدوا لنكون هنا اليوم".

واضاف "أشعر بحمل ثقيل جدا، واشعر بمسؤولية كبرى، وسيكون عملي اليومي الى جانب كل الكتائبيين وكل اللبنانيين والأوادم، شعار الكتائب هو العمل، وهيا فتى الكتائب الى العمل".

وكان الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل اعلن في منتصف مايو الفائت انه لن يترشح لولاية حزبية جديدة لكي يفسح المجال امام "تجدد الكوادر" في الحزب الذي اسسه والده الراحل بيار الجميل في 1936.

كما قال سامي الجميل "الناس يقولون عني انني مثالي، وليس هناك مثالية في السياسة في لبنان، لكنني خلقت كذلك وناضلت وعشت كذلك، ولا يمكنني الا ان اكون كذلك، مع ان هذا الأمر لا يتناسب مع الحياة السياسية في لبنان، وأردف: لن نصبح مثل الحياة السياسية لكننا سنجعلها تصبح مثلنا".

وحيّا والده الرئيس الأسبق أمين الجميّل "هذا الرجل الكبير الذي فتح المجال أمام كل الكتائبيين بأن يخوضوا هذه المعركة الديمقراطية"، كما تقدّم بالاعتذار من الجميع، قائلا "هناك شباب وصبايا في السماء وسأزوهم في المدفن، إذ اننا منهم نستمد القوة"، وأضاف "أعطيكم موعدا في الأيام المقبلة لنقول لكل الكتائبيين بأن شعار الكتائب هو العمل، وهيّا فتى الكتائب الى العمل.

فيما قال منافسه بيار عطالله "الانتخابات جرت عن استحقاق بنتيجة 37 صوتا حصلت عليهم، معتبرا أن الحياة الحزبية الصحيحة هكذا تكون"، ودعا كل الأحزاب الى ممارسة الحياة الحزبية السياسية، كما أكد ان الارادة السياسية هي الأهم ومهنئا الشيخ سامي بفوزه.

وتولى امين الجميل رئاسة لبنان بين عامي 1982 و1988 في سنوات شهدت اضطرابات امنية وسياسية وحروبا متعددة تدخلت فيها كل من دمشق واسرائيل. وتأسس حزب الكتائب العام 1936 وشارك بفاعلية في الحركة التي ادت الى استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي العام 1943.

والوراثة السياسية امر شائع في لبنان، في عائلة الجميل، انتخب شقيق امين الجميل، بشير، رئيسا العام 1982، قبل ان يتم اغتياله بعد عشرين يوما، وقتل نجل امين الجميل الاكبر، الوزير السابق بيار الجميل، في هجوم مسلح في 2006 في اطار سلسلة الاغتيالات التي طالت في تلك الفترة عددا من الشخصيات السياسية المناهضة لدمشق.

وشغلت زوجة بشير الجميل صولانج مقعدا نيابيا في البرلمان، قبل ان يخلفها نجلها نديم الجميل، النائب الحالي والعضو في المكتب السياسي لحزب الكتائب.

وكانت صناديق الاقتراع في انتخابات القيادة الكتائبية الجديدة قد اقفلت لتبدأ عملية فرز الأصوات، حيث ينتخب 396 مندوبا، رئيس ونائب رئيس ثان واعضاء المكتب السياسي الـ16.

وتنافس للرئاسة النائب سامي الجميل وبيار عطاالله، ونيابة الرئيس الثاني ساسين ساسين وسليم الصايغ، وفاز بنيابة الرئاسة الاولى جوزف ابو خليل بالتزكية.

هذا ورأى رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ان الكتائب ومنذ نشأتها توجّه رسالة خير وديمقراطيّة وحريّة لكل لبنان واللبنانيين، ونأمل ان تكون هذه التجربة الديمقراطية المميزة رسالة للبنانيين من اجل الاتّعاظ وانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، وقد تكون هذه عبرة للنواب الكرام لكي ينزلوا الى مجلس النواب وان ينتخبوا رئيسا لان البلد لا يمكن له ان يستقر بدون رأس وان تبقى الجمهورية معلقة بهذا الشكل.

1