سامي داوود يحاضر في بيروت: "الفن في زمن الاستهلاك"

الجمعة 2014/06/13
داوود يتناول علم الجمال ونظرية الفن

بيروت - ألقى الباحث والناقد السوري سامي داوود في العاصمة اللبنانيّة بيروت، مجموعة من المحاضرات واحدة في الجامعة اللبنانية بكلية الفنون وأخرى في دار المصور والثالثة في غاليري إكزود. قدّم فيها تصوّره الخاص حول نظرية الفن وطبيعة اشتغال مفاهيمه كحقل معرفي دقيق وكذلك حول اللغة الحقلية في هذه النظريّة. من خلال تناول تاريخها، الذي هو عبارة عن تاريخ أخطاء متراكمة ومؤسّسة للغة نقديّة غير واضحة وغير منتمية للمجال البصري. كما قام سامي داوود، أيضا، بشرح البنية التحليلية للإدراك الحسي وكيفية عمل الحواس بكيفيات متباينة.

تناول سامي داوود الوضعية المعاصرة للفن أمام الفن وداخل المجتمع من مستوى سوسيولوجي. إضافةً إلى طرح المفهوم الذي أضافه إلى نظرية الفن، ألا وهو “الفراغ العضوي” وتدقيق اللغة الإجرائية النقدية المتأزمة.

من جهة أخرى طرح داوود في قسم آخر من محاضرته عنونه بـ”الحرب والتعبير” حيث تحدّث فيها عن تلك “التأزمات المجتمعية” التي “تحدث استنفارا ذهنيا لاحتواء الأطوار الجديدة المتشكلة من أنساق متناقضة. مما يستدعي البحث عن أشكال تعبيرية، تكون في مستوى القلق والشك المتعلقين بحداثة الرعب، رعب الترابط العلائقي لأنظمة رمزية، كانت في ما سبق، راكدة ضمن شكل خاص من البداهة. لذلك، تتجدّد الأسئلة المتعلقة بالكيفيات التعبيرية، التي تمكن الإنسان من التعبير عن زمنه المعيش. يصطدم ذلك بالوضعية المعاصرة للفن، حيث الاستعدادات الفنية مجهزة ومستلبة”. ليخلص المحاضرة بالقول: “لقد تحوّل الجسد ومعه الواقع الذي يحتويه ويشكله. إنها مناسبة إذن، لجعل العقل منعكسا”.

وفي حديث لـ”العرب” أكّد داوود أن المحاضرات الثلاث في بيروت، ستعقبها محاضرة، في الشهر العاشر من العام الحالي، بدار الثقافة في الجامعة الأردنية، حول الوثيقة الجسدية في الحرب وكذلك حول اللغة الحقلية في نظرية الفن.

جدير بالذكر أنّ الناقد والباحث داوود يعمل مديرا لصالة سردم للفنون في إقليم كردستان العراق، وبالإضافة إلى عمله في مجلة كلاويز الثقافيّة، يكتب في عدد من الصحف والمجلات، أبرزها: مجلة علامات المغربيّة، ومجلة نزوى العمانيّة.

14