ساندرز يؤخر تفرغ كلينتون لمواجهة ترامب

الأربعاء 2016/05/18
السباق المضني

واشنطن – تخوض المرشحة المحتملة عن الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، حملة كبيرة لإقصاء منافسها بيرني ساندرز على ترشيح حزبها. وعلى الرغم من تقدمها في السباق نحو الفوز بترشيح الديمقراطيين لخوض غمار الانتخابات الرئاسية، فإن ضغوطا كبيرة تسلط على حملتها للفوز بولايتي كنتاكي وأوريجون التي جرت الثلاثاء.

ويقول محللون إن استمرار ساندرز منافسا لها داخل الحزب الديمقراطي، يثير قلق المؤيدين لكلينتون كونه قد يضر بقدرتها في مواجهة ترامب.

وسيؤهل فوز كلينتون في الولايتين لتركيز جهودها في الانتخابات العامة، ومواجهة وتيرة الهجوم المتصاعد عليها من المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة دونالد ترامب.

غير أن الكثيرين من مؤيدي ساندرز، الذي مازال منافسا لا يبدو قادرا على هزيمة كلينتون والفوز كمرشح عن الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة، ليسوا قلقين من وقوع أي ضرر بسبب استمرار السناتور الأميركي في السباق بدعوى أن ترامب كمنافس لديه عيوب في الشخصية تؤهل كلينتون للإطاحة به بسهولة إذا واجهته في الانتخابات.

وقالت آليشا ليدتكي وهي أحد مؤيدي ساندرز في إلينسبرج بواشنطن “مهما كان الأمر سيكون لدينا رئيس ديمقراطي”.

وقال 14 ناخبا يدعمون ساندرز في مقابلات معهم في فيرمونت إنهم ليسوا قلقين من احتمال أن يحل ترامب خلفا للرئيس باراك أوباما لأنهم لا يعتقدون أن بإمكانه الفوز في الانتخابات العامة.

ورأوا أن على ساندرز مواصلة النضال حتى انعقاد مؤتمر الحزب، حتى يختبر علاقة كلينتون بسوق المال ومدى دعمها لاتفاقات التجارة الحرة. وتراجع مؤيدو كلينتون عن دعواتهم لساندرز بالانسحاب من السباق، فأي تحرك من جانب حملتها لإزاحة ساندرز ربما يتسبب في إغضاب الناخبين والإفضاء إلى نتائج عكسية. ولا يتوقع أن ينتهي السباق داخل الحزب الديمقراطي قبل انتهاء التصويت في كاليفورنيا ونيوجيرزي، وعدد آخر من الولايات في السابع من يونيو المقبل.

وتشبه أوريجون، وغالبية سكانها من البيض الليبراليين، سياسيا جارتها الشمالية واشنطن التي فاز فيها ساندرز.

وبعد أن فاز ساندرز في وقت سابق من شهر مايو الجاري في ولايتي وست فرجينيا وإنديانا، يقول محللون إن لديه فرصة جيدة للفوز في ولاية كنتاكي، لكن قاطني لويسفيل والجزء الغربي من ولاية كنتاكي، حيث قضت كلينتون الأحد والاثنين في إطار حملتها الانتخابية، هم أكثر اعتدالا سياسيا.

ويصر ساندرز على الاستمرار في السباق حتى انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي في الفترة من 25 إلى 28 يوليو المقبل.

لكن الخبير الاستراتيجي جيم مانلي، قال إن على ساندرز أن يكون حذرا حتى لا يؤدي موقفه إلى تقديم المساعدة لترامب.

ويشعر بعض الديمقراطيين بالقلق من أن ترامب ربما يكرر أي انتقادات يوجهها ساندرز إلى كلينتون، كما يخشى مؤيدو كلينتون أن يشوه ساندرز بذلك صورة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة في عيون مؤيديه ومن ثم لا يمنحون لها أصواتهم في نوفمبر إذا فازت هي بترشيح الحزب الديمقراطي.

5