ساندرز يكسر محرمات الانتخابات الأميركية بانتقاد إسرائيل

الاثنين 2016/04/18
عليّ وعلى أعدائي

اشتدت معركة الانتخابات الأميركية لدخول البيت الأبيض بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولكن يبدو أنها ستكون مغايرة لسابقاتها بعد أن أقدم أحد المرشحين للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات على انتقاد إسرائيل.

واشنطن - كسر مرشح الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز المحرمات في الحملة الانتخابية الأميركية، عندما أعلن أن رد إسرائيل كان غير متكافئ خلال حرب صيف العام 2014 في قطاع غزة.

وشكلت ملاحظاته خلال المناظرة التلفزيونية للمرشحين الديمقراطيين قبل أيام انتقادا غير مسبوق لإسرائيل وترويجا للحقوق الفلسطينية من أحد مرشحي الرئاسة الأميركية، وفق المراقبين.

وقال السيناتور عن ولاية فيرمونت الذي فاجأ الجميع بوصوله هذه المرحلة من السباق، إن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ليس دائما على حق. لا يمكننا أن نظل منحازين على الدوام”.

كما انتقد ساندرز خلال المناظرة منافسته هيلاري كلينتون لعدم قولها إنها ستفعل المزيد لتعزيز حقوق الفلسطينيين عندما تحدثت أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) في مارس الماضي.

وأكد المرشح الرئاسي اليهودي الوحيد العام الحالي والذي سبق له أن عاش في إسرائيل، “إذا أردنا إحلال السلام في هذه المنطقة التي شهدت الكثير من الكراهية والحرب، فسيتعين علينا معاملة الشعب الفلسطيني باحترام وكرامة”.

ويرى منتقدو ساندرز أن تصريحاته تعد بمثابة انتحار سياسي لو أن كلامه قيل إبان المنافسة بين المرشحين الديمقراطيين في ولاية نيويورك عام 1992.

واعتبر منظم مجموعة “يهود لبيرني” دانييل سيرادسكي، أن تصريحات ساندرز لا تثير الاستغراب في البلدان الأخرى.

واستطرد قائلا “بما أن الخطاب السياسي لدى الأميركيين اليهود يتجه منذ العقدين الأخيرين باتجاه اليمين، فإن بيرني يبدو كمناهض متطرف لإسرائيل”.

وأشار إلى أن اليهود الأميركيين يشكلون 20 بالمئة من الناخبين في نيويورك وغالبيتهم من الديمقراطيين، ما يعني أن الدعم المطلق لإسرائيل يعتبر من ضروريات الحملة.

غير أن البعض الآخر يعتقد أن كلمات ساندرز تعكس تغيّرا في المواقف بين الناخبين اليهود ولا سيما الجيل الذي نشأ على رؤية إسرائيل دولة قوية وليست أهوال المحرقة حاضرة في ذهنه.

وتقول الديمقراطية شارون غولدتزفيك التي أسست “إبرايز”، وهي مؤسسة غير ربحية تركز على قضايا حقوق الإنسان في الشرق الأوسط، إنها متحمسة فعلا لرؤية المرشح الرئاسي يطرح مسألة كرامة الفلسطينيين، لكنها اعتبرت تصريحاته مجرد “نفحة أوكسجين”.

ووفقا لاستطلاع أجراه مركز “بيو” للأبحاث أعرب 35 بالمئة من الديمقراطيين، أن إسرائيل تمادت خلال حرب 2014 في غزة.

5