ساند ستورم الإماراتية تختار مصر قاعدة لصناعة السيارات

السوق العربية تترقب طرح أول سيارة باستثمارات إماراتية على الأراضي المصرية في خطوة ستكون مقدمة لسلسلة أخرى من التعاون في مجال تشجيع صناعة السيارات في المنطقة.
الخميس 2018/07/05
علامة إماراتية تتأهب لغزو الأسواق العربية

القاهرة- وضعت شركة ساند ستورم الإماراتية أولى لبنات تصنيع سيارة دفع رباعي عربية، ووقعت اتفاقا مع الهيئة العربية للتصنيع المصرية، بهدف الدخول في مرحلة الإنتاج القياسي للسيارة الجديدة، ومن ثم تصديرها لأسواق المنطقة العربية وأفريقيا.

وبموجب الاتفاق تقوم الشركة العربية الأميركية للسيارات، الذراع الاستثمارية للهيئة في مجال صناعة السيارات، بتصنيع سيارة الدفع الرباعي “الريم”، والتي تعتبر أولى سيارات دفع رباعي إماراتية.

ويقول خبراء في صناعة السيارات إن ساند ستورم اتجهت لتصنيع سياراتها خارج الإمارات واختيار الهيئة العربية للتصنيع نظرا لخبراتها في مجال سيارات الدفع الرباعي.

وتنتج الهيئة نحو 17 ألف سيارة دفع رباعي سنويا بالمشاركة مع شركة كرايسلر الأميركية، وتصدر منها ألف سيارة لدول أفريقيا وأوروبا، كما تمتلك 6 خطوط إنتاج، بقوة 650 عاملا.

حسين مصطفى: شكوك حول طرح السيارة قبل نهاية العام والإنتاج قد يستغرق عامين
حسين مصطفى: شكوك حول طرح السيارة قبل نهاية العام والإنتاج قد يستغرق عامين

وقال عبدالعزيز سيف الدين رئيس الهيئة، إن “الهيئة تعكف على إعداد دراسات الجدوى لإنشاء شركة مصرية إماراتية، بهدف إنتاج وتصنيع سيارة دفع رباعي تتلاءم مع المنطقة العربية، بمواصفات خاصة وليست تقليدا لأي طراز آخر من سيارات الدفع الرباعي”.

وتعمل الهيئة في المجالين العسكري والمدني، وتنتج ثلاثة طرازات للطائرات هي الجمهورية، والقاهرة 200، والقاهرة 300، فضلا عن تصنيع العربات المدرعة “فهد” والعربات العسكرية “جيب” والعديد من الأسلحة والصواريخ والمعدات الإلكترونية، والأجهزة الكهربائية المنزلية.

وتنتج الهيئة المصرية أيضا من خلال ذراعها الاستثماري، سيارات جيب شيروكي وجيب رانغلر بفئاتها المتنوعة، إضافة إلى السيارة تويوتا فورتشن.

وقال مسؤولون بالشركة لـ“العرب”، “نستهدف طرح السيارة الجديدة بالسوق مع حلول نهاية العام الحالي من خلال طرازين، بمعايير خليجية، فيما ستتم مراجعة وتقييم السيارة من خلال شركات ألمانية”.

وأوضحت مصادر في الشركة، أن الطاقة الإنتاجية للمصنع المصري ستبلغ نحو ألف سيارة في المرحلة الأولى، وستقوم الشركة بتدشين مصنع في أبوظبي العام المقبل، بعد طرح الإنتاج المصري بالأسواق، بطاقة إنتاجية تتراوح بين خمسة إلى ستة آلاف سيارة في العام.

وقدرت المصادر أن يتراوح سعر السيارة الجديدة بين 40 إلى 50 ألف دولار بحسب فئتها في السوق الإماراتية، إلا أنها لم تحدد بعد سعر البيع بالسوق المصرية.

واستبعد حسين مصطفى، عضو رابطة مصنعي السيارات، إنتاج السيارة خلال الفترة المعلنة، وأكد لـ“العرب” أن تصميم السيارة التي تم الإعلان عنها وصناعة مكوناتها واختباراتها، من الممكن أن يستغرق عامين على أقل تقدير.

ولفت إلى أن الهيئة العربية للتصنيع تسعى إلى تشغيل الطاقة الفائضة على خطوط إنتاجها، لذلك تتجه للدخول في مشاركات مع شركات السيارات العربية والأجنبية لتصنيع السيارات الجديدة.

ويعزز إنتاج السيارة الجديدة من زيادة نسبة المكون المحلي العربي في السيارة الجديدة، وتصل نسبة التجميع والتصنيع على خطوط الإنتاج بالبلاد لنحو 45 بالمئة، إضافة إلى المكونات التي كانت تشتريها الشركة من السوق المصرية.

وأعلنت الشركة في وقت سابق قبل توقيع الاتفاق، عن شراء التجهيزات المتمثلة في الزجاج والبطاريات والمقاعد وأبواق السيارة من السوق المصرية، إضافة إلى العديد من الصناعات المغذية للسيارات الأمر الذي يرفع نسبة المكون العربي بالسيارة.

وأوضح مصطفى، أن مصانع الهيئة لديها القدرة على تصنيع مختلف أنواع السيارات، لما تمتلكه من خبرات، ومن السهل تصنيع سيارة موجود تصميمها بالفعل وتم إجراء الاختبارات عليها، وإدخال تحديثات، في إشـارة إلى عنصر الوقت الـذي تـم الإعلان عنه.

رؤوف غبور: نمتلك مقومات صناعة السيارات والموقع الجغرافي يشجع على التصدير
رؤوف غبور: نمتلك مقومات صناعة السيارات والموقع الجغرافي يشجع على التصدير

لكن تصريحات ماجدة العزعزي، المدير التنفيذي لساند ستورم، أكدت خلال توقيع اتفاق تصنيع السيارة مؤخرا بالقاهرة، أنه سيتم الإعلان قريبا عن استيفاء الدراسات العلمية المستفيضة لتصنيع سيارة “الريم” من أجل تحقيق حلم التصنيع العربي المشترك لمنتج يلائم البيئة العربية.

وقال رؤوف غبور، رئيس مجلس إدارة مجموعة “غبور أوتو” لصناعة السيارات إن “مصر تمتلك مقومات صناعة السيارات في المنطقة”.

وأشار لـ“العرب” إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، وتحديداً في منطقة محور قناة السويس، بهدف تعزيز الصادرات، بسبب الموقع الجغرافي والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تعفي المنتجات المصرية من الرسوم الجمركية.

ويُصنع غبور حافلات النقل السياحي الكبيرة وسيارات هيونداي الأكثر انتشارا في البلاد وشيفروليه ومركبات التوك توك.

وتتفاوض ساند ستورم، حاليا، مع شركات السبع أوتوموتيف، وأبوغالي أوتوموتيف، والجيوشي موتورز، والشرقاوي، للاستحواذ على وكالتها وتقديم خدمات ما بعد البيع لسيارتها الجديدة بالسوق المصرية.

وطالب عفت عبدالعاطي، رئيس شُعبة السيارات بالغرفة التجارية للقاهرة، بضرورة مشاركة شُعب وغُرف صناعة السيارات قبل الدخول في عمليات تصنيع أي سيارة جديدة بمصر.

ولفت في تصريحات لـ“العرب” إلى أن الشعب تملك رد فعل السوق من خلال رصد الحركة التجارية لحظة بلحظة، مؤكدا أن هناك تصاعدا على طلب سيارات الدفع الرباعي لدى فئات بعينها، وأهمها شركات التنقيب عن البترول وقطاع التعدين.

وتوقع أن يتباطأ طلب الأفراد على سيارات الدفع الرباعي بعد رفع أسعار الوقود، ورصدت الشعبة ملامح هذا التباطؤ من خلال تراجع مؤشرات المبيعات خلال شهر يونيو الماضي بنحو 10 بالمئة، مقارنة بشهر مايو.

11