ساني يخطط لوضع بصمته مع كتيبة لوف

ليروي ساني يأمل في أن يضع بصمته مع المنتخب الألماني الذي يواجه مضيفه المنتخب الهولندي السبت في بطولة دوري أمم أوروبا.
الجمعة 2018/10/12
الانتقادات تساعده على التحسن

برلين - تمكن ليروي ساني من جعل نفسه جزءا مهمّا في فريق مانشستر سيتي الإنكليزي لكرة القدم ويأمل حاليا في أن يفعل نفس الأمر مع المنتخب الألماني بعد طول انتظار. ويستعد المنتخب الألماني لمواجهة مضيفه المنتخب الهولندي السبت في بطولة دوري أمم أوروبا ثم مواجهة المنتخب الفرنسي بعدها بثلاثة أيام.

وقال اللاعب في إطار الاستعدادات للمباراتين “في البداية لم تسر الأمور معي بشكل جيد”. وأضاف “أحاول باستمرار الاعتياد على التكتيك الذي ينتهجه الفريق. في المستقبل، لا أريد إعطاء المدرب أي سبب لعدم اختياري”.

ووضع يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني اسم ساني ضمن القائمة الأولية للمنتخب الألماني المشاركة في كأس العالم بروسيا 2018 ولكن تم استبعاده من القائمة النهائية المكونة من 23 لاعبا. كان الافتقار للخبرة الدولية سببا معقولا لاستبعاده، لكن السؤال حول عدم قدرة اللاعب على تكرار أدائه الممتاز في الدوري الإنكليزي الممتاز، حيث اختير كأفضل لاعب صاعد في العام، ظل مفتوحا.

وقال ساني عن غيابه عن المونديال “كنت محبطا بطبيعة الحال، ولكنني متحفز أكثر من ذي قبل حاليا. يمكنني تقبل النقد الصادق، الإيجابي، أو السلبي”. وتابع “أحترم آراء الآخرين وسأواصل المحاولة والعمل على تطوير نفسي، وفي النهاية، النقد يحفزني”. وبزغ نجم ساني مع شالكه، وخاض أول مباراة دولية مع المنتخب الألماني في 2015 قبل أن ينتقل في صفقة كبيرة إلى مانشستر سيتي بعدها بعام. وفاز اللاعب بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز وكأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة في 2018 بالإضافة إلى جائزته الفردية، وهو ما جعل قرار لوف في الصيف من الصعب تقبله.

يواخيم لوف: مستقبل ساني مع المنتخب الألماني يجب أن يأتي بعد كأس العالم
يواخيم لوف: مستقبل ساني مع المنتخب الألماني يجب أن يأتي بعد كأس العالم

وفي الجانب الآخر، مازال يتعيّن على ساني أن يحقق توازنه مع المنتخب الألماني. ولعب ساني 13 مباراة دولية مع “ناسيونال مانشافت” وفشل في تسجيل الأهداف، ويبلغ من العمر حاليا 22 عاما وبدأت أيامه كلاعب صاعد أن تنتهي. وجاءت بطولة دوري أمم أوروبا لتحل بديلا عن العديد من المباريات الودية ولا تقدم فقط منافسة صعبة بل أيضا تضع اللاعبين تحت الضغط تمهيدا لفرص النجاح. وبعد الخروج الكارثي من دور المجموعات في المونديال الروسي، لا يمكن لألمانيا أن تتقبل مذلة إنهاء المجموعة الأولى في المستوى الأول بدوري أمم أوروبا في المركز الأخير وما يليها من هبوط. وهو ما يعني أن لوف لن يلقي بساني إلا إذا اعتقد بشدة أنه جاهز لإحداث تغيير. وظهر اللاعب كبديل في مباراة فرنسا التي انتهت بالتعادل السلبي الشهر الماضي ولكن بعدها غاب عن المباراة الودية أمام بيرو ليتواجد في مولد ابنته.

وقبل بداية المباراة مع المنتخب الفرنسي، بطل العالم الجديد، أثنى توني كروس لاعب المنتخب الألماني وريال مدريد الإسباني على ساني ولكنه انتقده في ذات الوقت. وقال “في الأساس، هو لاعب لديه كل ما هو مطلوب ليصبح لاعبا عالميا. ولكن لدى المرء شعور بأنه يجب أن يملي عليه ما يفعله ليصبح لاعبا عالميا”.

ورد ساني على انتقادات نجم ريال مدريد، دون تسميته، قائلا في تصريحات صحافية “أريد إثبات نفسي وإظهار قدراتي أينما كنت، فأنا أحاول الاستمتاع بكرة القدم، وتعلّم أشياء جديدة”.

وتابع “لن أقول إنني لا أهتمّ لشيء، فعندما ألعب بشكل سيء أهتمّ لذلك.. ربما يبدو لأحدهم شيء آخر، لكن ليست لدي مشكلة مع الانتقادات، لأنها تساعدني على التحسن”. وحول استبعاده من قائمة ألمانيا، التي شاركت في كأس العالم 2018، قال “بالطبع شعرت بخيبة أمل لعدم تواجدي هناك، ولهذا السبب أصبحت متحفزا بشكل أكبر”.

واعترف ماركوس سورغ، مساعد لوف، هذا الأسبوع أنه بينما كان ساني “مدفوعا للغاية”، كانت هناك مناسبات “لم يعطنا ما أردناه. كان قرارا صعبا أن نستبعده من قائمة كأس العالم”. وأضاف “إنه يظهر حاليا أنه تعامل مع هذا بشكل جيد ونأمل أن يتمكن من أن يلعب دورا مهمّا في الفريق الآن”.

وقال لوف في وقت سابق إنه قال لساني في مايو الماضي “مستقبلك مع المنتخب الألماني يجب أن يأتي بعد كأس العالم. يمكنك أن تصبح لاعبا مهما بالنسبة إلينا في السنوات المقبلة”. وإذا خسر المنتخب الألماني في أمستردام سيقبع في قاع المجموعة الأولى قبل التوجه إلى باريس الثلاثاء. ويأمل لوف وألمانيا في أن يصبح ساني لاعبا مهما في إطار زمني أسرع بكثير.

23