سان جرمان مرشح وبقوة للتتويج بالدوري الفرنسي

الجمعة 2014/08/08
النادي الباريسي يفتتح موسمه الجديد بالتتويجات

باريس - سيكون باريس سان جرمان بقيادة هدافه السويدي، زلاتان إبراهيموفيتش، أبرز المرشحين مجددا لإحراز لقب الدوري الفرنسي لكرة القدم الذي ينطلق، اليوم الجمعة، في ظل منافسة متوقعة من موناكو التواق إلى الحفاظ على هدافه الكولومبي فالكاو وإكمال أندية مرسيليا وليل وليون ترتيب الصدارة.

يبدو أن النادي الباريسي لم يبدل أهدافه ومتابعة هيمنته على الساحة المحلية وتخطي حاجز ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد ضخ الملايين القطرية في خزائنه خلال المواسم الثلاثة الماضية.

فرغم المخاوف من سقوط فريق العاصمة في مطب قانون اللعب المالي النظيف، ضم المدرب لوران بلان الذي مدد عقده حتى عام 2016 المدافع الدولي البرازيلي دافيد لويز مقابل 50 مليون يورو من تشيلسي الإنكليزي، ليشكل مع مواطنه ثياغو سيلفا ثنائيا حديديا في قلب الدفاع، وهو الآن يصوب راداراته لجذب الأرجنتيني انخل دي ماريا جناح ريال مدريد الأسباني، وذلك بعد أن عزز جناحه الأيمن بالظهير العاجي سيرج اورييه معارا من تولوز، ولكن يبدو أن صفقة دي ماريا سوف لن يكتب لها النجاح بسبب ارتفاع قيمة اللاعب.

وتعرض سان جرمان مع مانشستر سيتي الإنكليزي لغرامة مالية بقيمة 60 مليون يورو لخرق قواعد اللعب المالي النظيف، بعد تخطي خسائره 45 مليون يورو على مدى الموسمين الماضيين. فسان جرمان كان قد تخلى عن عدد من لاعبيه أمثال المهاجم جيريمي مينيز، لاعب الوسط كريستوف جاليه والمدافع البرازيلي أليكس.

وخاض سان جرمان موسما قياسيا حقق خلاله 89 نقطة و27 فوزا في الدوري، تحت إشراف بلان بطل العالم 1998 وكأس أوروبا 2000، لكن الساحة الأوروبية قد تكون الشغل الشاغل للمدرب الهادئ والمالك القطري.

وقال بلان، “يجب أن نحقق ما هو أفضل من الموسم الماضي. حققنا موسما رائعا وأحرزنا ثلاثة ألقاب. نركز على متابعة هذا المشروع. نواجه ضغطا معينا لكن لاعبي الفريق معتادون على ذلك”. وفي إحصاء لصحيفة “ليكيب” الواسعة الانتشار، رأى 81 بالمئة من الفرنسيين أن سان جرمان سيحرز اللقب للموسم الثالث على التوالي، و65 بالمئة أن مهاجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش سيخطف لقب الهداف مرة ثالثة متتالية.

لوران بلان: يجب أن نحقق ما هو أفضل من الموسم الماضي

لكن مهما كانت نتائج “المركاتو” الصيفي، يعول رئيس النادي القطري ناصر الخليفي على براعة إبراهيموفيتش مركز الثقل وصاحب الأهداف التعجيزية في ملعب “بارك دي برانس″، ويأمل في أن تكون ترسانته البرازيلية وخصوصا سيلفا ولويز قد تخطت صدمة مونديال 2014 والخروج بطريقة مذلة من نصف النهائي أمام ألمانيا البطلة 1-7.

وكان سان جرمان قد افتتح موسمه الرسمي بإحراز لقب مباراة كأس الأبطال على حساب غانغان بطل الكأس 2-0، السبت الماضي، في بكين بهدفين من زلاتان (32 عاما) التواق إلى إحراز لقب دوري الأبطال.ويعتبر زلاتان، الغائب عن المونديال لعدم تأهل السويد، النجم الصارخ في الدوري الفرنسي في آخر موسمين، على غرار ما صنعه في أياكس أمستردام الهولندي، إنتر ميلان وميلان والإيطاليين، فيما عجز عن خطف النجومية في برشلونة الأسباني نظرا لتواجد العبقري الآخر الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وقبل مباراة غانغان الأخيرة، قال زلاتان: “أحرزت 5 ألقاب في سنتين. عندما جئت إلى باريس قلت إني أريد ترك بصمة تاريخية، نجحنا بذلك وسنستمر. لكن عملي لم ينته هنا بعد”.

وفي ظل الحديث عن قدوم دي ماريا والحاجة إلى توازن مالي في النادي، كثر الحديث أيضا عن إمكانية التخلي عن المهاجم الأوروغوياني، إدينسون كافاني، الذي سجل 16 هدفا الموسم الماضي بعد انتقاله من نابولي الإيطالي مقابل 64 مليون يورو وهو رقم قياسي في الدوري الفرنسي، لكن كافاني (27 عاما) عانى من الاصابات واللعب في مركز الجناح لتمويل زلاتان بالكرات إلى وسط المنطقة.

وقال كافاني، الأسبوع الماضي، إنه يريد البقاء وأضاف: “من المهم لأي مهاجم أن يلعب في مكانه الطبيعي. الجميع يعرف موقعي الطبيعي ولا فائدة من الحديث عن الموضوع مرة أخرى”.

وعمد فريق الإمارة الجنوبية إلى تغيير مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري بالبرتغالي الشاب ليوناردو جارديم، وحافظ حتى الساعة على هدافه فالكاو الذي غاب عن معظم الموسم الماضي لإصابة قوية في ركبته في مباراة هامشية في الكأس.

لكن حتى برغم بقاء فالكاو المطارد بشراسة من قبل ريال مدريد، إلا أن موناكو فقد أحد أخطر عناصره لريال مدريد الأسباني أيضا، بعد انتقال صانع ألعابه الشاب الكولومبي خاميس رودريغيز، هداف مونديال 2014، إلى فريق العاصمة الأسبانية مقابل أكثر من 90 مليون يورو.

في الجنوب أيضا، يبدو مرسيليا جاهزا لتحسين مركزه السادس وغيابه عن المسابقات الأوروبية بعد تعيين المدرب الأرجنتيني العنيد مارسيلو بييلسا. ويأمل أل لوكو “المجنون” في أن يجلب علمه وخططه إلى فريق افتقد لصانع ألعابه الدولي ماتيو فالبوينا الراحل إلى الدوري الروسي مع دينامو موسكو.

وبالنسبة إلى ليل ثالث الموسم الماضي وبطل 2011، فقد بدأ موسمه الجدي في وقت مبكر، إذ بلغ الدور المؤهل للمجموعات في دوري أبطال أوروبا بعد تخطيه غراسهوبرز السويسري (3-1 في مجموع المباراتين).

ولم يعد ليون، حامل اللقب بين 2002 و2008، يلعب دورا طليعيا إذ يسعى مدربه الجديد اوبير فورنييه إلى الاستفادة من يافعي مركز التكوين في النادي قبل تسلم الملعب الجديد في يناير 2016.

ويتوقع أن يلعب سانت اتيان رابع الموسم الماضي دور “الحصان الأسود” مع مدربه كريستوف غالتييه، فيما منح بوردو الفرصة للمدافع الدولي السابق ويلي سانيول ليشرف عليه بعد تجربة مع منتخب الناشئين.

ولدى المدربين، سيخوض لوريان الموسم من دون مدربه الأسطوري كريستيان غوركوف الراحل لتدريب منتخب الجزائر وسيخلفه مساعده السابق سيلفان ريبول، فيما يقود لاعب الوسط الدولي السابق كلود ماكيليلي فريق جزيرة كورسيكا باستيا.

ومن المنتظر أن يقص سان جرمان شريط الدوري، الجمعة، عندما يحل على رينس صاحب المركز الحادي عشر في الموسم الماضي.

ويتوقع أن يغيب عنه بعض لاعبي المونديال الأخير خصوصا سيلفا ولويز وقد يظهر أساسيا المدافع البرازيلي الآخر ماركينيوس الذي تسعى عدة أندية طليعية إلى التعاقد معه.

23