ساوثغيت يتعهد باستعادة إشعاع منتخب إنكلترا

السبت 2016/12/03
انطلاق رحلة الإنقاذ

لندن - أوكل الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم لغاريث ساوثغيت المهمة الشاقة المتمثلة في قيادة المنتخب الأول نحو تحقيق إنجاز غاب عنه طوال عقود في البطولات الكبرى عندما قرر تعيينه مدربا للفريق لمدة أربع سنوات.

وتولى ساوثغيت (46 عاما) المسؤولية بصورة مؤقتة خلفا لسام ألاردايس الذي ترك منصبه بعد 67 يوما فقط من تعيينه بسبب تصرف “غير مناسب” لموقعه كمدرب. وأقنع ساوثغيت، الذي سبق له اللعب في كريستال بالاس وأستون فيلا وميدلسبره، مسؤولي الاتحاد بقدراته في أربع مباريات قاد فيها المنتخب بصورة مؤقتة، وكان المرشح الأوفر حظا لتولي المسؤولية بعقد دائم. وقال ساوثغيت “أنا فخور للغاية بتعييني مدربا لمنتخب إنكلترا. ورغم ذلك فأنا مدرك أيضا أنه وبعد تولي المنصب فإنني أريد أن أنجح في القيام بالمهمة الموكلة لي”. وتابع “استمتعت بالعمل مع اللاعبين في آخر أربع مباريات وأعتقد أن إمكانياتهم كبيرة”. وأضاف “بالنسبة إلي.. العمل الشاق يبدأ الآن”.

المهمة الأولى

وستكون مواجهة ألمانيا الودية في مارس المقبل أولى المباريات التي يخوضها المنتخب الإنكليزي تحت قيادة ساوثغيت بعد تعيينه بشكل دائم، وذلك قبل لقاء ليتوانيا في تصفيات كأس العالم في وقت لاحق من الشهر ذاته. وكلاعب واجه ساوثغيت منتخب ألمانيا وأهدر ركلة جزاء في الدور قبل النهائي ببطولة أوروبا 1996 في ويمبلي. ولم تفز إنكلترا بلقب بطولة كبرى منذ كأس العالم 1966، ولم تبلغ الدور قبل النهائي ببطولة كبرى منذ بطولة أوروبا 1996. وستتمثل مهمة ساوثغيت في مواصلة العمل الجيد الذي قام به مع منتخب الشباب تحت 21 عاما، ولكن هذه المرة مع المنتخب الأول. والفريق في وضع جيد في تصفيات كأس العالم إذ أنه يتصدر مجموعته بعد أربع مباريات تحت قيادة ساوثغيت فاز فيها على أسكتلندا ومالطا وتعادل مع سلوفينيا.

قضى ساوثغيت اليوم الأول كمدرب لمنتخب إنكلترا بعد تثبيته في منصبه محاولا نيل الدعم في مستهل رحلته لبناء جيل ذهبي جديد. وتظل الكرة الإنكليزية في انحدار بعد الإخفاق في بطولة أوروبا 2016، ولطخت سمعتها مؤخرا مزاعم اعتداءات جنسية على أطفال في أندية محترفة. وقال ساوثغيت “هناك تطلعات كبيرة حول هذا المنصب وسأقبل بذلك”. وأضاف “لا أعتقد أن هناك مهمة مستحيلة. توجد مهام أصعب من أخرى وبعض المهام معقدة ومهمتنا تبدو كذلك بالتأكيد. هذه فرصة كبيرة للمضي خطوة إلى الأمام ومساعدة بلادنا في فترة من المفترض أن تكون مشوقة جدا”.

دعم القائد

أظهر ساوثغيت دعما للقائد وين روني بعد نشر صور له بدا فيها ثملا في حفل زفاف بعد الفوز على أسكتلندا بتصفيات كأس العالم 2018. وقال “وين روني قائد إنكلترا وقلت ذلك منذ بداية عملي كمدرب مؤقت، ومن الواضح أنني اخترته في التشكيلة الأساسية مرتين في أربع مباريات”. “يتعين أن تكون هناك ثقة بين المدرب واللاعبين، لكن توجد حاجة إلى السير على قواعد، وعلى اللاعبين أن يتحملوا المسؤولية. نحتاج إلى توفير مناخ وثقافة لمساعدة الفريق على بذل أفضل ما لديه”.

وستكون المهمة الأولى لساوثغيت إكمال مسيرته في تصفيات كأس العالم، لكن الجزء الأصعب سيتعلق بإنهاء سلسلة إخفاقات إنكلترا في البطولات الكبرى. وأشار إلى أنه يسعى للسماح للاعبين باللعب بنفس الطريقة المتبعة في أنديتهم. وتابع “من النقاط المحورية خلق ثقافة اتبعتها مع منتخب تحت 21 عاما بمنح اللاعبين الشعور بالارتياح ليلعبوا بأفضل طريقة مناسبة لهم”.

23