ساوثغيت يتغنى بنجوم إنكلترا

غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنكليزي يشيد بانجاز فريقه عقب حسم التأهل إلى الدورة الرباعية وهبوط كرواتيا إلى دوري المستوى الثاني.
الثلاثاء 2018/11/20
شكرا على مجهودكم

لندن – أشاد غاريث ساوثغيت بالخطوة الكبيرة التي قطعها المنتخب الإنكليزي في منافسات دوري أمم أوروبا لكرة القدم، بعد المباراة التي انتهت بالفوز على كرواتيا 2-1.

ويضم منتخب إنكلترا عددا كبيرا من اللاعبين الشبان الذين يسيرون على طريق التطور، ونجحوا في حسم التأهل على حساب المنتخب الكرواتي الذي وصل قبل أربعة أشهر إلى نهائي كأس العالم 2018 بروسيا. وظل المنتخب الكرواتي متقدما بهدف سجله أندريغ كراماريتش في الدقيقة الـ57 إلى أن قلب المنتخب الإنكليزي موازين المباراة لصالحه بهدفين خلال آخر 12 دقيقة سجلهما جيسي لينجارد وهاري كين.

وشكل التأهل إلى الدورة الرباعية، التي تقام منافساتها في يونيو 2019، خطوة جديدة مهمة للمنتخب الإنكليزي على طريق التطور تحت قيادة ساوثغيت، والذي شهد وصول إنكلترا إلى الدور قبل النهائي بالمونديال الروسي. وقال ساوثغيت في تصريحات صحافية “إنني فخور بشكل هائل بلاعبينا وكذلك أعضاء أجهزة المنتخب… لقد تطورنا معا، واستعرضنا تحسنا في كل خطوة”. وأضاف “هذه المباراة شكلت حدثا مهما آخر. فقد نجح اللاعبون في التعامل مع الضغوط الكبيرة، بشكل جيد حقا”.

وخاض كل من منتخبي إنكلترا وكرواتيا المباراة على ملعب “ويمبلي” بهدف الفوز وانتزاع صدارة المجموعة الرابعة من المنتخب الإسباني.

وأهدر المنتخب الإنكليزي عدة فرص جيدة ليتلقى الصدمة على أرضه ووسط جماهيره عندما سجل كراماريتش هدف التقدم لكرواتيا. لكن لينغارد أنعش آمال الفريق من جديد بإحراز التعادل في الدقيقة الـ78 ثم لعب هاري كين دورا بطوليا بتسجيل هدف الفوز بعدها بسبع دقائق ليقلب الموازين لصالح المنتخب الإنكليزي على حساب المنتخب الكرواتي الذي أطاح بإنكلترا من المونديال في يوليو الماضي.

وقال لاعب خط الوسط الإنكليزي فابيان ديلف “لقد أخطأنا في كأس العالم وعقدنا العزم على تصحيح ذلك، وقد نجحنا… كان الحماس شديدا بيننا كلاعبين. إننا سعداء بتحقيق ما يشعرنا بالفخر وما يوحد صفوف جماهيرنا”.

وبعد تحقيق مشوار جيد في المونديال الروسي، سادت حالة من الارتياح بين صفوف المنتخب الإنكليزي.

استعادة التوازن

لكن الحال تغير شيئا ما بعد الخسارة أمام إسبانيا والتعادل مع كرواتيا، في أول مباراتين لإنكلترا بدوري الأمم، لكن الفريق استعاد توازنه سريعا وانطلق من جديد عبر انتصار ثمين على نظيره الإسباني في أكتوبر الماضي.

وجاء فوز المنتخب الكرواتي على نظيره الإسباني قبل أيام، ليمهد الطريق نحو الحسم خلال المباراة، وقد تجاوز المنتخب الإنكليزي كل الضغوط ونجح في حسم بطاقة التأهل لصالحه.

وكان المنتخب الكرواتي قريبا للغاية من حسم المواجهة وبطاقة التأهل لصالحه، لكن الفريق الإنكليزي أبدى إصرارا كبيرا ونجح في خطف الفوز خلال الدقائق الأخيرة.

إنريكي يرى أن الإيجابيات تتفوق على السلبيات خلال الأشهر التي قضاها حتى الآن على رأس القيادة الفنية لإسبانيا

وقال ساوثغيت “لقد تأهلنا من مجموعة صعبة للغاية، فهي الأصعب بمعايير المستويات والتصنيف العالمي. لم نتراجع بعد الصيف ولم نكتف بما قدمناه، وإنما تطورنا”. وفي الوقت الذي يحتفل فيه المنتخب الإنكليزي، أبدى المنتخب الكرواتي حسرة على الخسارة التي حسمت هبوطه إلى دوري المستوى الثاني.

وقال زلاتكو داليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي لدى سؤاله عن أسباب خسارة الفريق “غياب الطاقة والقدرة على التحمل والصمود كانت أهم الأسباب… وكذلك تراجع التركيز”.

ومع ذلك، أكد داليتش أن الهبوط لا يعني نهاية الحماس والطموح اللذين تعززا بالوصول إلى نهائي المونديال. وأوضح داليتش “تصفيات كأس أمم أوروبا هي هدفنا الرئيسي. وكنا نستغل المشاركة في دوري الأمم لتقديم اللاعبين الشبان. بالتأكيد نسعى لتكرار عروضنا في المونديال ونجهز أنفسنا لذلك من الآن”.

وفي السياق ذاته أكد المدير الفني للمنتخب الإسباني لويس إنريكي، أن فريقه قدم مستوى كبيرا في بطولة دوري أمم أوروبا رغم عدم تمكنه من الوصول إلى المربع الذهبي، معللا ذلك بسوء الحظ والأخطاء التي وقع فيها الجهاز الفني واللاعبون.

وقال إنريكي “كنا نأمل في الوصول إلى الدورة الرباعية، هذا واضح، لم نتمكن من ذلك بسبب سوء الحظ والأخطاء التي وقعنا فيها، لقد كانت مجموعة معقدة للغاية وكنا نعرف هذا، رد فعل المنتخب كان على قدر المستوى المطلوب ولكن بالطبع كان بإمكانه أن يكون أفضل من هذا”.

وأنهى المنتخب الإسباني ارتباطاته الدولية لعام 2018 بالفوز وديا على منتخب البوسنة والهرسك بهدف دون رد، حيث أكد إنريكي أن المنتخب الإسباني تكبد معاناة كبيرة لتحقيق هذا الفوز نظرا للنزعة الدفاعية التي اتسم بها المنافس.

وأضاف إنريكي قائلا “لقد شاهدت الفريق جيدا، لقد شكلنا خطورة من الأجناب ولكن بعد ذلك أصبحت الأمور صعبة بعض الشيء، منتخب البوسنة بدأ يمارس الضغط المتقدم، حاولنا أن نقدم كرة قدم جميلة ولكن هذا دائما ما يكون صعبا أمام فريق يتكتل في الخلف”.

إيجابيات كثيرة

ويرى إنريكي أن الإيجابيات تتفوق على السلبيات خلال الأشهر التي قضاها حتى الآن على رأس القيادة الفنية لإسبانيا، حيث استطرد قائلا “لم أكن أتوقع أن يكون الفريق على هذا المستوى، أشعر بالرضا، نركز على التأهل إلى بطولة أمم أوروبا وأعتقد أن المنتخب لديه حظوظ قوية”.

وركزت الصحف الإسبانية على خروج منتخب بلادها من دور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية، بعد فوز إنكلترا على كرواتيا. وجاء غلاف  صحيفة “ماركا” بعنوان “كين أرسلنا إلى الشاطئ”، وتابعت “سجل هدف لإنكلترا في الدقيقة الـ85 أهلهم إلى دور نصف النهائي مع البرتغال وسويسرا وفرنسا”.

وعلقت على فوز إسبانيا على البوسنة بهدف قالت “إسبانيا لا تزال فاقدة للذاكرة.. هدف مينديز يخفي التشكيلة السيئة لإنريكي”.

23