ساوثغيت يستمر في قيادة "الأسود الثلاثة"

الاتحاد الإنكليزي يرغب في تجديد عقد مدرب المنتخب الوطني غاريث ساوثغيت إلى ما بعد عام 2020 بعدما قاد الفريق إلى المربع الذهبي في مونديال روسيا.
الجمعة 2018/08/03
شكرا على الثقة

لندن- يأمل الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم في الاحتفاظ بغاريث ساوثغيت كمدرب للمنتخب الوطني إلى ما بعد كأس أوروبا 2020، مدركا في الوقت نفسه أنه قد لا يتمكن من مقاومة عامل الإغراء المالي في حال أتيحت له فرصة تدريب أحد الأندية المحلية. ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات بين الطرفين الأسبوع المقبل عقب عودة ساوثغيت من عطلته.

وقاد ساوثغيت (47 عاما) منتخب “الأسود الثلاثة” إلى الدور نصف النهائي لمونديال 2018، وذلك للمرة الأولى في البطولة العالمية منذ العام 1990، علما أن المنتخب الإنكليزي لم ينجح قبل المونديال الروسي في تحقيق سوى فوز واحد في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى منذ 16 عاما. وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد مارتن غلين أمام الصحافيين في ملعب ويمبلي “لقد كان غاريث رائعا، ونريد منه أن يبقى إلى ما بعد 2020”.

وأضاف “أعتقد أننا (الطرفين) نريد ذلك، ولكن في حال تحدثنا عن الأمر سيكون ذلك بمثابة مباحثات لعقد. هو حاليا في إجازة، لذا سنتكلم معه عندما يعود”، مشددا في الوقت ذاته على أنه “لا يمكننا أبدا أن نتنافس مع أندية الدوري الإنكليزي الممتاز من ناحية الراتب، والجميع يعرف ذلك”. وأشار المسؤول الإنكليزي إلى أن ساوثغيت “أحب كأس العالم وبنى إيمانه الخاص بإمكانية التقدم أكثر وهذا ما يحفزه ويحفز (مساعده) ستيف هولاند. أفضل ما قاله بعد خسارتنا أمام كرواتيا هو أنه لم ينه مهمته”.

وقاد ساوثغيت المنتخب إلى نصف نهائي مونديال روسيا قبل الخسارة أمام كرواتيا 1-2 بعد التمديد (1-1 في الوقت الأصلي). وكانت هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها المنتخب الدور نصف النهائي لبطولة كبرى، منذ كأس أوروبا 1996 التي استضافها على أرضه.

لفت الأنظار

مارتن غلين:  لقد كان غاريث رائعا، ونريد منه أن يبقى إلى ما بعد 2020
مارتن غلين:  لقد كان غاريث رائعا، ونريد منه أن يبقى إلى ما بعد 2020

عين ساوثغيت مدربا في أواخر عام 2016 بعد فضيحة أطاحت بسام ألاردايس بعد 67 يوما من توليه مهامه. وقد لفت الأنظار بأناقته في أرض الملعب، من اللحية المشذبة بعناية، إلى القميص الأنيق وربطة العنق، وصولا إلى “علامته المسجلة” سترة من دون كمين ضيقة عند الخصر. ويقدر راتبه حاليا بحوالي 1.8 مليون جنيه إسترليني سنويا (2.4 مليون دولار)، وقد يصل إلى 2.5 مليون جنيه باحتساب المكافآت، وهو مبلغ يناهز ما كان يتقاضاه ألاردايس وروي هودجسون (2012-2016) لدى إشراف كل منهما على المنتخب. إلا أن هذا الراتب يبقى دون الأربعة ملايين جنيه التي كان الإيطالي فابيو كابيلو يتقاضاها لدى تدريبه المنتخب بين عامي 2007 و2012.

لكن هذه الرواتب لا تقارن بما يتقاضاه مدربو أندية كبيرة في الدوري الإنكليزي الممتاز، مثل البرتغالي جوزيه مورينيو مع مانشستر يونايتد والإسباني جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، واللذين يقدر راتب كل منهما بنحو 15 مليون جنيه إسترليني سنويا. ولم يخف ساوثغيت سابقا رغبته في العودة إلى تدريب أحد الأندية، بعدما أقيل من تدريب ميدلزبره عام 2009.

ويرجع الكثير من التفاؤل بشأن مستقبل إنكلترا إلى النجاح الذي حققته منتخبات الفئات العمرية الأقل، ففي العام الماضي فازت إنكلترا ببطولتي كأس العالم تحت 20 عاما وتحت 17 عاما، إضافة إلى فوزها ببطولة أوروبا تحت 19 عاما. لكن هناك قلقا بشأن الوقت الذي سيلعبه هؤلاء الشبان في صفوف أنديتهم، ويرى كثيرون أن فل فودن القائد الموهوب لمنتخب إنكلترا تحت 17 عاما ربما يمثل حلا لتشكيلة ساوثغيت التي تفتقر للاعب خط وسط مبدع، لكن اللاعب البالغ من العمر 18 عاما يواجه تحديا صعبا حتى بشأن إمكانية الظهور مع خط وسط مانشستر سيتي.

وإذا كان اللعب ضمن صفوف منتخب إنكلترا حاليا لا يضمن للاعب أن يشارك أساسيا في فريقه، فإن فكرة التعويل على جيل جديد شاب من اللاعبين الموهوبين ليكونوا نواة لتحقيق أمجاد مستقبلية لتشكيلة المدرب ساوثغيت ستصبح محل شك كبير.

استضافة المونديال

كشفت تقارير صحافية بريطانية أن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم يبحث إمكانية الترشح لاستضافة بطولة كأس العالم 2030. ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن رئيس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم غريغ كلارك، تصريحات قال فيها “اتفق مجلس إدارة الاتحاد الإنكليزي الشهر الماضي على دراسة إمكانية اضطلاعه بدور المرشح القوي لليويفا (اتحاد الكرة الأوروبي). لن يتم اتخاذ قرار قبل 2019”.

وأشارت الصحيفة إلى أن إنكلترا قد تترشح لاستضافة البطولة التي ستضم 48 فريقا بالمشاركة مع كل من إسكتلندا وأيرلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، حيث تجري معها مفاوضات حاليا في هذا الشأن. وحتى الآن، لم تعلن أي دولة عن رغبتها في استضافة مونديال 2030 بخلاف الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي التي أعلنت رغبتها في التقدم بملف ترشح مشترك. ومن المرجح أيضا أن تدخل دولة أفريقية في سباق استضافة هذه النسخة من البطولة، بعد تقدم المغرب بملف ترشح لاستضافة مونديال 2026، والذي فاز بشرف تنظيمه الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

23