سباح مصري ينجح في عبور خليج العقبة بساق واحدة

شاب مصري مغامر لم يمنعه حادث بتر قدمه من ممارسة الرياضات الخطيرة واختار أن ينفرد بتجربة السباحة لمسافات طويلة ليرفع علم بلده، ويلفت الأنظار إلى أهمية صقل القدرات التي يمكن أن يتمتع بها من يعانون إعاقات ذهنية أو جسمانية دائمة.
الأربعاء 2017/05/24
النجاح اختيار

القاهرة – أصبح مغامر مصري أول رجل بساق واحدة يسبح من الأردن إلى مصر قاطعا مسافة تمتد إلى 20 كيلومترا بعرض خليج العقبة في البحر الأحمر في أقل من تسع ساعات الشهر الماضي.

وفقد عمر حجازي، وهو مصرفي يبلغ من العمر 26 عاما، ساقه في حادث دراجة نارية قبل عامين الأمر الذي تركه بأزمة هوية على حد قوله.

وأصرّ حجازي على التغلب على اليأس فتماسك واستعاد قوته بالتدريب وسرعان ما عاد لممارسة رياضات خطرة، كان يستمتع بها قبل الحادث، بينها تسلق الجبال والغوص.

وقال حجازي “قبل أن أتعرّض للحادث كنت أمارس رياضات خطيرة من بينها تسلق الجبال والغوص، ولكن بعد الحادث فقدت الثقة في إمكانية قيامي بالأشياء ذاتها، لذلك بدأت في البداية باختبار أشياء بسيطة لأستطيع معرفة مدى إمكانياتي، وواظبت بعد ذلك على التدريب إلى أن تمكّنت من تسلق جبل بساق واحدة، الأمر الذي دفعني إلى التفكير في الخطوة التالية، لا سيما وأن هذا النجاح جعلني أدرك أنني قادر على فعل الأشياء التي كنت أقوم بها من قبل وبمتعة وإحساس أقوى، لأن ما أفعله الآن أصعب بكثير مما كنت أنجزه من قبل”.

وأضاف “اخترت السباحة لمسافات طويلة لأنها مغامرة حقيقية تتميز بالصعوبة، الأمر الذي اعتبرته بمثابة تحدّ لي، كما أنها من المغامرات التي لا يفكر الكثير من الناس في خوضها، وهذا بالضبط ما شدني إليها لأنني أحب أن تكون تجاربي فريدة من نوعها ولم يسبقني إليها أحد، أحب القيام بعمل أشياء لم يقم بعملها أحد من قبلي وفي الوقت نفسه تحمل المغامرة والخطورة، تلك التي حين أقوم بها يغمرني إحساس بالموت وهو إحساس فريد جدا وله طعم خاص، بالإضافة إلى أنني أردت أن أرفع علم بلادي التي أحبها، وأن أسلط الضوء على قضية أؤمن بها”.

ويأمل حجازي في أن تلهم إنجازاته آخرين على العمل لتحقيق أحلامهم بغض النظر عن الانتكاسات التي ربما يعانون منها.

وأردف “الرسالة التي أريد إيصالها إلى كل الناس وإلى نفسي بالدرجة الأولى، أن الإنسان هو من يختار إما أن يكون حزينا وإما أن يكون سعيدا، إما أن يكون ناجحا وإما أن يكون فاشلا، هو من يختار الانزواء عندما يتعرض لحادث أو يثبت أنه قوي وقادر على مواصلة العطاء، كل هذا يعدّ مئة بالمئة اختيار الإنسان، العوامل السلبية موجودة لا أحد ينكر ذلك وتؤثر في كل منّا، لكن في النهاية إن أردت أن تتجاوزها فهذا اختيارك”.

وجمع حجازي تبرّعات لعبوره خليج العقبة سباحة من رعاة محليين. واستطاع الجمهور متابعة رحلته عبر الخليج، الذي يعجّ بالشعب المرجانية، من خلال وسم (هاشتاغ) أنشأه على تويتر لزيادة الوعي بشأن من يعانون إعاقات ذهنية وجسمانية دائمة.

وقبل حجازي، حاول ثلاثة أفراد من جنسيات مختلفة عبور الخليج، لكنه أصبح أول مصري وعربي يحقق الرقم القياسي سباحة بساق واحدة.

وقال حجازي إنه كان يتوقع أن يسري تيار الهواء في البحر في اتجاه العوم، خلال الـ4 الكيلومترات الأخيرة من المسافة، حيث تساعده على الوصول إلى هدفه، وتمنحه قسطا من الراحة، لكنه تفاجأ بسكون الرياح والأمواج ما جعل الأمر صعبا، مشيرا إلى أن المرافقين له على المراكب لم يتوقفوا عن التشجيع لمدة 8 ساعات متواصلة.

24