سبارتاكوس تائه في خياله

"عام الجليد" للشاعر رائد وحش رواية رمزية تمتزج فيها عوالم فانتازية وفلسفية في قالب حكائي حالم.
السبت 2019/09/07
رحلة الإنسان في هذا العالم (لوحة: زهير حسيب)

ميلانو (إيطاليا)- تدور أحداث الرواية الأولى للشاعر والصحافي الفلسطيني السوري رائد وحش، بعنوان “عام الجليد” حول شخصية سبارتكوس، الفتى القروي الحالم، الذي وجد نفسه منذ طفولته يعيش في تخيّلاته الخاصة، وعلى خلاف البشر الذين تنضج التجارب والأيام شخصياتهم وأفكارهم، انصبّ التطور على خياله قبل أي شيء آخر، ما أوصله إلى درجة بات يعيش فيها تجربة الإنسان القديم في الغابات والكهوف بحثا عن القوت والأمان، ومن ثم تجربة المغامر الذي تدميه رغبة الاكتشاف، ليصل إلى نوع من التألّه حين يخال نفسه قادرا على الخلق.

رحلة مضادة
رحلة مضادة

حين شبّ سبارتكوس، اضطر إلى ترك المدرسة وأصدقائه القدامى، خصوصا وليم والس وراديو، ليعيل والده المريض مرضا غريبا منذ وفاة زوجته. يعمل سبارتكوس حارسا لمزرعة فاكهة عملاقة، وبين أحضان الطبيعة سوف يضع قوة خياله اللامحدود في خدمة الأسئلة التي تقلقه: الموت والحياة، الحب والجنس، قربى الكائنات الحية بعضها لبعض، إلى جانب قرابتها كلها للجغرافيا، يرشده في ذلك صديق سرّي يدعى زمهرير.

خلال الانهماك في عبور محيطات من الأفكار، ومواجهة عواصف من الأسئلة، يبدأ سبارتكوس ببناء تصوره الخاص عن رحلة الإنسان في هذا العالم، لكنه قبل الوصول إلى إجابات شافية تنشب حرب ويكون أولى ضحاياها، كما لو أن خياله وطلاقته هدف أساسي من أهدافها. ينسى من كان، وماذا أراد، وتنقلب أحلامه وخيالاته إلى كوابيس، في اليقظة والمنام، ما يأخذه في رحلة مضادة للرحلة التي قضى عمره في مسارها.

“عام الجليد” رواية رمزية تمتزج فيها عوالم فانتازية وفلسفية في قالب حكائي حالم. وقد صدرت الرواية هذه الأيام عن منشورات المتوسط بإيطاليا.

15