سباق أميركي للفوز باتفاق أمني قبل الانتخابات الأفغانية

الجمعة 2013/09/27
أميركا تسعى لحماية كابول خلال الانتخابات الرئاسية

نيويورك- ترغب الحكومة الأميركية في إتمام اتفاق أمني مع كابول قبل حملة انتخابات الرئاسة الأفغانية لعام 2014، بحسب ما ذكره أبرز مبعوث أميركي إلى المنطقة. وتحث الولايات المتحدة الحكومة الأفغانية على توقيع اتفاق أمني بحلول تشرين أول/ أكتوبر وإلا فإنها ستواجه انسحابا كاملا للقوات الأميركية.

وسيمنح الاتفاق الولايات المتحدة أساسا قانونيا للاحتفاظ ببعض قواتها بعد الانسحاب عام 2014. كما أنه سيمنح وقتا كافيا للمخططين العسكريين الأميركيين والتابعين لحلف شمال الأطلسي (ناتو) لإعداد حجم القوات المتبقية.

يذكر أن اللجنة الانتخابية الأفغانية بدأت بقبول تسجيل المرشحين هذا الشهر استعدادا لانتخابات الرئاسة المقررة في نيسان/ أبريل.

ويوجد حاليا نحو 60 ألف جندي أميركي وحوالي 40 ألف جندي من 47 دولة أخرى في أفغانستان. ويخطط حلف الناتو لإبرام اتفاق خاص به مع كابول للاحتفاظ ببعض القوات هناك بعد عام 2014.

وذكر تقرير أن القوات الأفغانية تمر بموسم هو الأكثر دموية منذ بدء الحرب قبل 12 عاما.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في سياق تقرير نشرته سابقا على موقعها الإلكتروني، أن ذلك يرجع، في ظل انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة، إلى أن الأفغان يخوضون حربا مختلفة.

وأشار التقرير إلى أن حركة طالبان تزداد عدوانية، حيث أن قوات التحالف، التي تأخذ معها التدريب والأدوات الأعلى مستوى، تترك القوات الأفغانية أقل قدرة على القتال وأقل قدرة على إنقاذ أرواح أصحاب الحالات الحرجة من الجرحى.

وأوضح التقرير أن القوات الأفغانية، بما فيها الجيش والشرطة الوطنية وشرطة الدفاع الذاتي بالقرى، تخسر 100 رجل أسبوعيا بسبب هجمات المتمردين مع إصابة ما يقرب من 300 خلال الصيف، بحسب أعداد قدمها مسؤولو التحالف.

وتقدر حصيلة القتلى في صفوف القوات الأفغانية بثلاثة أمثال قتلى التحالف والقوات الأفغانية مجتمعين في عام 2010 و2011 عندما تعرضت الولايات المتحدة لخسائرها الأكثر فداحة في الحرب.

ونسبت الصحيفة إلى الجنرال الأميركي مارك مايلي، قائد القيادة المشتركة لقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) قوله: «تقترب الخسائر الأفغانية من معدلات تعرضنا لها في فيتنام».

وقالت الصحيفة إنه بحسب مسؤولين فإن كابول لم تعد تصدر إحصائيات الخسائر الأفغانية من أجل الحفاظ على المعنويات، لكن مسؤولين أفغان قالوا إن مستويات الخسائر في صفوف الشرطة والجيش قفزت منذ العام الماضي مما يجعل عام 2013 الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأفغانية منذ وصول التحالف الذي يقوده الأميركيون في عام 2001.

وتناول الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مستوى إراقة الدماء في تصريحات له حيث قال: «أقرأ التقارير الأمنية اليومية بعد ظهر كل يوم والتي تفيد بمقتل أربعة أو خمسة مدنيين وحوالي 14 أو 15 فردا من قوات الأمن الأفغانية وأكثر من 35 أو 45 عنصرا من طالبان».

5