سباق الانتخابات التشريعية الألمانية في أوجه ويوحي بتقدم ميركل

الاثنين 2013/09/02
المحافظون يرون أن ألمانيا هي ركيزة الاستقرار والنمو في أوروبا

برلين – قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الألمانية، تواجهت انجيلا ميركل وخصمها بير شتاينبروك في مناظرة تلفزيونية تشكل الفرصة الأخيرة لمرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام شعبية المستشارة الألمانية التي تجهالته إلى حد كبير.

ووزير المالية السابق شتاينبروك (66 عاما) في حكومة «التحالف الكبير» التي قادتها ميركل من 2005 إلى 2009، لم ينجح في التقدم على المستشارة البالغة من العمر 59 عاما في هذه الحملة التي ارتكب خلالها أيضا عددا من الهفوات.

وكتبت صحيفة سوددويتشه تسايتونغ (يسار الوسط) السبت أن شتاينبروك «لم يعد لديه شيء يخسره»، مشيرة إلى أنه سيكون على ميركل أيضا «التصدي لخصمها ولتوقعات الجمهور».

وتعثر شتاينبروك الذي يفخر بـ «صراحته» السياسية، بسبب هفواته التي دفعت الإعلام إلى السخرية منه كما دفعت أعضاء حزبه إلى انتقاده.

وقال بيتر كلوبل من قناة ار تي ال الخاصة، وهو أحد أربعة أشخاص يديرون المناظرة إن «ميركل شخصية هادئة ولا تميل إلى الشجار أمام الجمهور بينما بيتر شتاينبروك أكثر حدة».

وكانت المستشارة الألمانية أعلنت أن بلادها «لا يمكن أن تشارك في تدخل عسكري إلا بتفويض من الأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي. في المقابل قال شتاينبروك إنه سيسأل المستشارة الألمانية عن كلفة أزمة منطقة اليورو لدافعي الضرائب الألمان، متهما ميركل «بتوزيع منومات» على الناخبين.

لكن حول هذه النقطة أيضا، لا يتوقع أن يحقق شتاينبروك أي تقدم لأن حزبه صوت مع كل خطط المساعدة للدول التي تشهد أزمات، مع أغلبية ميركل.

في المقابل قد يحقق شتاينبروك بعض التقدم في مسألة غياب المساواة الذي تزايد في السنوات الأخيرة .

وميركل رسخت سياسة الاعتدال في السياسة الألمانية بتبنيها أفكارا يسارية في بعض القضايا مثل رعاية الطفولة والطاقة النظيفة، ما حرم خصومها من تقديم أفكار جديدة في المعركة الانتخابية.

ووضع الحزب الاشتراكي- الديمقراطي الألماني، العدالة الاجتماعية في صلب برنامجه للانتخابات التشريعية، في حين يعد المحافظون الذين تتزعمهم ميركل بالتقشف في الموازنة والاستثمارات وتقديم منح للعائلات.


أزمة اليورو


يرى المحافظون أن ألمانيا هي الركيزة التي تؤمن الاستقرار والنمو في أوروبا. ويرون أن دول منطقة اليورو ستخرج من أزماتها بفضل الإصلاحات الاقتصادية البنيوية. ويرفضون أي آلية لتحمل أعباء الديون مع الدول التي تواجه أزمات ستحد من التحفيز على الانضباط حسب اعتقادهم.

ويؤكد المحافظون في برنامجهم على أن ألمانيا ستواصل تطبيق أهداف ضبط الموازنة بتصميم. ويطالب منخرطي الحزب الاشتراكي-الديمقراطي مثل الحزب المحافظ بالحفاظ على متانة المالية العامة. لكن بالنسبة إليهم تحتاج اقتصادات الدول الأوروبية إلى دفع تنموي جديد لخفض نسبة بطالة الشباب المرتفعة جدا في بعض البلدان. ويرغب في إقامة حكومة اقتصادية مشتركة ويريد «معاهدة اجتماعية للاستقرار» تسمح بفرض أبسط المعايير الاجتماعية.


العمل


يريد الحزب الاشتراكي-الديمقراطي تحديد حد أدنى قانوني للأجور بـ8,50 يورو في الساعة على الأقل وهو أمر غير مطبق في ألمانيا. ويريدون اعتماد هذا الأجر في كافة القطاعات وفي كل البلاد. أما المحافظون فيريدون حدا أدنى يتم التفاوض بشأنه مع الشركاء الاجتماعيين الذين سيكونون مختلفين وفقا للقطاعات والمناطق. وبفضل عقبات قانونية أكثر صرامة يريد الحزب الاشتراكي-الديمقراطي الحد من العمل المؤقت وعقود العمل لفترة محددة، في حين يرى المحافظون أن العمل المؤقت وعقود العمل لفترة محددة تسمح بتسهيل وصول الشباب إلى سوق العمل وستمنح أيضا الشركات مرونة مفيدة.


المساكن والبنى التحتية للطرق


دق الحزب الاشتراكي-الديمقراطي ناقوس الخطر في برنامجه بشأن ارتفاع إيجارات السكن خصوصا في المدن الكبرى التي تلقي بثقلها على القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المنخفض أو المتوسط. ويعد بـ«برنامج عمل لمدينة متضامنة ومساكن بأسعار مقبولة».

وأكد المحافظون على أنهم أيضا يريدون وضع حد لارتفاع الإيجارات وإطلاق برنامج استثمارات واسع في البنى التحتية.


الأسرة


يعتبر المحافظون أن الأسرة «أساس المجتمع». في بلد يشهد تراجعا في معدل الولادات ويريدون فرض طريقة جديدة لاحتساب الضريبة على الدخل لتشجيع الأسر التي لديها أطفال. كما وعدوا برفع الإعانات الأسرية وزيادة الرواتب التقاعدية لربات المنازل.


الهجرة


يدعو المحافظون إلى تطبيق سياسة هجرة تتماشى مع حاجات ألمانيا وهم يرفضون فكرة الجنسية المزدوجة، فعلى الأطفال الذين ولدوا في ألمانيا من والدين مهاجرين ويحملون الجنسية الألمانية أن يقرروا إلى أي بلد يريدون الانتماء.

أما الحزب الاشتراكي-الديمقراطي فيؤيد فكرة الجنسية المزدوجة خصوصا لأطفال ولدوا في ألمانيا من والدين مهاجرين.

5