سباق الترشح لكرسي قرطاج يستعر في تونس

الخميس 2014/09/18
مهدي جمعة: لا يمكن بناء ديمقراطية دون أخلاق

تونس - يتوقع الخميس في تونس تقديم مرشحين جدد أوراقهم للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في نوفمبر المقبل، وذلك قبل أيام من انتهاء الآجال القانونية لتقديم طلبات الترشح، وبعد يوم من تأكيد رئيس الحكومة التونسية الحالي رفضه الترشح لهذه الانتخابات المتوقع أن تشهد منافسة قوية.

وقالت مصادر إن رئيس المجلس الوطني التأسيسي وحزب التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر من بين المرشحين الذين سيودعون ملفات ترشحهم لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وإلى جانب بن جعفر سيتقدم أيضا القيادي البارز بالجبهة الشعبية حمة الهمامي بملف ترشحه فضلا عن رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر ورجل الأعمال سليم الرياحي.

ويستمر ايداع ملفات المرشحين لدى هيئة الانتخابات حتى يوم 22 من الشهر الجاري. وستجرى الانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر وقبلها الانتخابات التشريعية يوم 26 أكتوبر.

ويشترط القانون الانتخابي تزكية عشرة آلاف ناخب على الأقل أو 10 نواب من البرلمان لكل مرشح للانتخابات الرئاسية، لكن أغلب المرشحين دأبوا على ارفاق ملفاتهم بالشرطين معا في خطوة استعراضية.

وحتى الآن بلغ عدد المرشحين رسميا للرئاسة 10 من بينهم رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي ورئيس تيار المحبة الهاشمي الحامدي ورئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي.

وترشح للمنصب أيضا المحافظ السابق للبنك المركزي مصطفى كمال النابلي والكاتب والصحفي الصافي سعيد كمستقلين.

بينما تحوم توقعات قوية بترشيح الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي للسباق الرئاسي من قبل حزبه المؤتمر من أجل الجمهورية.

ولم يفصح المرزوقي عن قراره بشكل رسمي لكن يتوقع أن يدفع بملفه في اليوم الأخير من الآجال القانونية المحددة لإيداع الترشحات.

والأربعاء قال مهدي جمعة رئيس وزراء تونس إنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية رغم تلقيه دعما داخليا وخارجيا منهيا بذلك جدلا واسعا حول طموحاته السياسية.

وأثارت أنباء عن احتمال ترشح جمعة رئيس الحكومة مخاوف عدة أحزاب ومنظمات نقابية على مصير الانتقال الديمقراطي في مهد انتفاضات الربيع العربي، لكن جمعة أنهى الغموض عندما قال في خطاب إن مهمته ستقتصر على انجاح الانتخابات المقبلة.

وتستعد تونس لإجراء انتخابات رئاسية يوم 23 نوفمبر المقبل في أعقاب الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 26 اكتوبر في خطوة أخيرة لإرساء ديمقراطية مستقرة بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة على انتفاضة شعبية أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقال جمعة في كلمته "قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية رغم الاشارات الايجابية التي تلقيتها من الخارج والداخل ورغم الفرصة السانحة لكني لست هنا لاستغلال الفرص.. انا هنا لضمان نجاح الانتقال الديمقراطي".

وأضاف: "اريد ان اكون عند تعهدي والتزامي مع الشعب.. لانه لا يمكن بناء ديمقراطية دون أخلاق".

واختير جمعة لتولي رئاسة حكومة كفاءات نهاية العام الماضي مهمتها الأساسية تسيير شؤون البلاد وقيادتها نحو انتخابات تشريعية ورئاسية في خطوة أخيرة نحو الاستقرار السياسي وفق خارطة الطريق التي اتفقت عليها الاحزاب السياسية في الحوار الوطني برعاية الاتحاد التونسي للشغل أكبر نقابة عمالية في البلاد

ونصت خارطة الطريق أن يتولى رئاسة حكومة الكفاءات شخصية وطنية مستقلة ولا يترشح أعضاؤها للانتخابات ولا يوجد أي قانون يمنع جمعة من الترشح، لكنه تعهد بعدم اتخاذ هذه الخطوة وفقا للاتفاق مما دفع الاتحاد التونسي للشغل لمطالبته بتحديد موقفه بعد رواج أنباء عن إمكانية ترشحه للانتخابات المقبلة.

ومنذ اشرافه على الحكومة نال جمعة رضا قطاع كبير من التونسيين بعد ان كشف حقيقة الاوضاع الاقتصادية المتردية للدولة وزاد نسق الهجمات على المتشددين الاسلاميين.

وقال سامي الطاهري المتحدث باسم اتحاد الشغل انه لن تجري انتخابات اذا ترشح جمعة للانتخابات. وقال نجيب الشابي القيادي بالحزب الجمهوري ان ترشح جمعة يعني انتكاسة حقيقية للانتقال الديمقراطي.

1