سباق الرئاسة اللبنانية انطلق وسط أجواء ملبدة

الأربعاء 2014/03/26
من سيخلف سليمان في قصر بعبدا

بيروت - انطلق، أمس، رسميا، السباق الرئاسي الـ13 للجمهورية اللبنانية منذ استقلالها عن فرنسا عام 1943، وسط أجواء يغلب عليها التشاؤم في ظل غياب مرشح توافقي إلى حدّ الساعة بين الفرقاء السياسيين.

ووصف المتابعون للمشهد اللبناني هذا المسار بـ”الغامض” في ظل تعدد مرشحي فريق 14 آذار وعدم طرح الفريق المقابل 8 آذار لمرشحه رغم إعلان زعيم تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون عن رغبته في اعتلاء كرسي بعبدا.

وكان عضو كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني أحمد فتفت صرح، أمس، أن “هناك 4 مرشحين لقوى الرابع عشر من آذار، وهم: سمير جعجع والرئيس أمين الجميل، والنائبان بطرس حرب وروبير غانم”، مشددا على “ضرورة أن تخرج التسوية من قلب مسيحيي الرابع عشر من آذار بالتوافق على مرشح واحد”.

بالمقابل التزم حزب الله الصمت حيال مرشحه مع تضارب التحليلات حول إمكانية دعم الحزب الشيعي لعون في ظل التقارب المسجل بين هذا الأخير وزعيم تيار المستقبل وبعض القوى الإقليمية وفي مقدمتهم السعودية التي ثمن مجهودها، أمس الأول، وزير الخارجية جبران باسيل خاصة فيما يتعلق بالهبة المقدمة للجيش التي قال عنها: “هبة السعودية هي هبة غير مسبوقة للجيش”.

ويرى العديد أن التقارب المسجل أو ما وصفوه بـ”الصفقة” بين الحريري وعون كانت بمباركة حزب الله وبالتالي من المستبعد جدا أن يسند الحزب صوته لغيره كما هو الشأن بالنسبة لوليد جنبلاط الذي تقول أوساط مقربة أنه من غير الوارد أن يدعم سمير جعجع أو غيره من الأسماء المطروحة لدى فريق 14 آذار.

ويذكر أن زعيم حزب القوات سمير جعجع أعلن في وقت سابق رغبته في الوصول إلى قصر بعبدا، وهو ما دفعه إلى تليين تصريحاته مؤخرا إزاء حزب الله، كما أنه يعول على دعم تيار المستقبل، الذي لن يخاطر بقطيعة مع حليفه الإستراتيجي.

وأمام هذا المشهد الضبابي ورغبة البعض في إعاقة سير الانتخابات، يستبعد العديد قيام الاستحقاق الرئاسي اللبناني في موعده، ما لم تدفع القوى الخارجية الفرقاء لإنجاح المسار الرئاسي.

وحدد الدستور اللبناني، فترة انتخاب رئيس البلاد بالشهرين والتي تصادف ما بين تاريخ أمس و25 من شهر مايو المقبل، وهو موعد نهاية ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان.

4