سباق الصدارة يشعل المنافسة بتصفيات كأس أوروبا

غياب أيرلندا الشمالية يحفز ألمانيا وهولندا وكرواتيا تسعى إلى تعزيز صدارة المجموعة الخامسة ضمن الجولة الثامنة من التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2020.
الأحد 2019/10/13
حوار الأقدام

يتحيّن منتخبا ألمانيا وهولندا فرصة غياب أيرلندا الشمالية التي تتقاسم معهما صدارة المجموعة الثالثة لتوسيع الفارق معها والابتعاد أكثر عن منطقة الخطر، فيما تتحول كرواتيا، وصيفة بطل العالم، في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى كارديف لمواجهة ويلز في سعيها هي الأخرى إلى تعزيز صدارة المجموعة الخامسة ضمن الجولة الثامنة من التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2020.

 برلين – تعوّل منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا على حسم المواجهات المصيرية التي ستخوضها الأحد أمام إستونيا وبيلاروسيا وويلز في الجولة الثامنة من التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2020 لرفع رصيدها من النقاط وتوسيع الفارق خصوصا بالمجموعة الثالثة التي يحتدم فيها التنافس على الصدارة بين ثلاثة منتخبات.

وتتقاسم هولندا وألمانيا صدارة المجموعة الثالثة مع أيرلندا الشمالية التي لعبت مباراة أكثر وتغيب عن الجولة الثامنة، لكن الأفضلية لهولندا بفارق المواجهات المباشرة.

ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني مباشرة للنهائيات التي تقام بين يونيو ويوليو المقبلين في 12 مدينة للمرة الأولى في تاريخ البطولة وذلك بمناسبة مرور 60 عاما على النسخة الأولى التي استضافتها فرنسا عام 1960.

ويملك المنتخبان الألماني والهولندي فرصة مثالية لرفع الفارق عن أيرلندا الشمالية قبل مواجهتهما للأخيرة في نوفمبر المقبل، حيث تحل ألمانيا ضيفة في بلفاست في الـ16 منه، ويستضيفها منتخب الطواحين في الـ19 منه في الجولتين الأخيرتين.

وعشية مواجهة إستونيا التي أكرمت ألمانيا وفادتها بـ8-0 في ماينتس في الجولة الرابعة، بينها ثنائية لكل من الجناحين سيرج غنابري وماركو رويس، شدّد مدير المانشافت أوليفر بيرهوف على أهمية النقاط الثلاث في تالين، وقال “هدفنا كسب ثلاث نقاط”.

الألمان لكسب الرهان
الألمان لكسب الرهان 

وحذّر بيرهوف من الإفراط في الثقة لدى مواجهة إستونيا التي تملك نقطة واحدة فقط، وقال “مثل هذه المباريات قد تكون غريبة في بعض الأحيان. كلما منحت فرصة لهذه المنتخبات لمقاومتك، زادت ثقتها وصعبت مهمتك”. وأضاف “يجب أن نظهر من الثانية الأولى أننا نرغب في نتيجة واحدة فقط، وهي الفوز”.

وعانى مدرب ألمانيا يواكيم لوف من الغيابات الكثيرة في صفوف المنتخب في المباراة الدولية الودية ضد الأرجنتين (2-2) الأربعاء والتي شملت 13 لاعبا بين الإصابة والمرض، لكن مباراة الأحد ستشهد عودة بعض اللاعبين المهمّين خصوصا رويس الذي تعافى من إصابة في الركبة، وإيلكاي غوندوغان وتيمو فيرنر بعد شفائهما من المرض، فيما يعود العملاق مانويل نوير إلى حراسة عرين المانشافت بعدما منح لوف الفرصة لحارس مرمى برشلونة الإسباني مارك-أندريه تير شتيغن للعب أساسيا ضد الأرجنتين. وتابع بيرهوف “نريد الفوز ويجب أن نفوز حتى لا تواجهنا أي مشاكل في التأهل”، في إشارة إلى الصراع مع هولندا وأيرلندا الشمالية.

وتأمل ألمانيا في تعثر هولندا في واحدة من المباريات الثلاث المتبقية في التصفيات لضمان إنهائها في الصدارة. وعلق بيرهوف على ذلك قائلا “هذه هي المشكلة، لذلك من المهم بالنسبة لنا أن نفوز في المباريات الثلاث المقبلة”.

وتوقع غنابري (24 عاما)، الذي يعيش أفضل فتراته الاحترافية برباعيته مع فريقه البافاري في مرمى توتنهام الإنكليزي (7-2) في مسابقة دوري أبطال أوروبا وهدفه الافتتاحي في المباراة الودية ضد الأرجنتين، مهمة صعبة ضد إستونيا.

وأضاف الجناح السابق لأرسنال الإنكليزي وصاحب 10 أهداف في أول 11 مباراة دولية “يجب ألا نقلل من شأنهم (لاعبي الفريق المنافس)، خاصة أنهم سيحظون بمساندة جماهيرهم. سيلعبون بخطة دفاعية محضة لجعل الأمور صعبة علينا”. وبدورها تطمح هولندا، وصيفة بطلة دوري الأمم الصيف الماضي، إلى مواصلة صحوتها وتحقيق الفوز الرابع على التوالي والخامس في التصفيات للاقتراب أكثر من العرس القاري، ورفع المعنويات قبل الرحلة التي تنتظرها الشهر المقبل إلى بلفاست. وضربت هولندا بقوة منذ خسارتها على أرضها أمام ألمانيا 2-3، فردت التحية للأخيرة 4-2 وتغلبت على إستونيا 4-0 ثم قلبت تخلفها إلى فوز قاتل على أيرلندا الشمالية 3-1 الخميس بفضل ثنائية لمهاجم ليون الفرنسي ممفيس ديباي.

وتدرك هولندا جيّدا أهمية النقاط الثلاث أمام بيلاروسيا التي كانت سحقتها برباعية نظيفة بينها ثنائية لديباي في الجولة الأولى.

وشدد المدير الفني للمنتخب الهولندي رونالد كومان على ضرورة التعلم من درس مواجهة أيرلندا الشمالية وترجمة الفرص التي يخلقها المهاجمون إلى أهداف.

وقال كومان “أهدرنا العديد من الفرص أمام أيرلندا الشمالية، كنا أفضل منهم (لاعبي أيرلندا الشمالية) وكان بإمكاننا حسم المباراة بنتيجة أكبر، لكننا عانينا ووجدنا أنفسنا متخلفين في النتيجة”. وأضاف “اعتمدوا (لاعبو أيرلندا الشمالية) على الكرات الطويلة، لا ألومهم على ذلك لأن مستواهم أقل منا وبالتالي كان يتعين علينا ترجمة فرصنا لتسهيل مهمتنا والفوز بنتيجة كبيرة”.

هولندا وألمانيا تتقاسمان صدارة المجموعة الثالثة مع أيرلندا الشمالية التي لعبت مباراة أكثر وتغيب عن الجولة الثامنة، لكن الأفضلية لهولندا بفارق المواجهات المباشرة

وينتظر أن تخوض هولندا مباراتها أمام منتخب بيلاروسيا في غياب نجمها وأفضل هدافيها ديباي. ولم يستدع كومان لاعبا بديلا عن ديباي وربما يلعب دونيل مالين لاعب أيندهوفن مكانه. وسجل ديباي 10 أهداف جعلته أفضل هداف في المنتخب الهولندي في الوقت الحالي. وتتحول كرواتيا، وصيفة بطلة العالم، في رحلة صعبة إلى كارديف لمواجهة ويلز في مسعى إلى تعزيز تربعها على صدارة المجموعة الخامسة.

وتملك كرواتيا 13 نقطة بفارق ثلاث نقاط أمام سلوفاكيا التي تغيب عن هذه الجولة، وبفارق سبع نقاط عن ويلز الرابعة والتي لعبت مباريات أقل.

وتدخل كرواتيا المباراة بمعنويات عالية عقب فوزها الكبير على ضيفتها المجر الثالثة (9 نقاط) الخميس، وهي تضع نصب عينيها النقاط الثلاث لوضع قدم في النهائيات، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام ويلز التي تسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعويض تعادلها المخيب مع مضيفتها سلوفاكيا (1-1) الخميس وتعزيز حظوظها في المنافسة على بطاقتي المجموعة، لاسيما أنها تملك مباريات أقل وفوزها على كرواتيا سيمكنها من تشديد الخناق عليها.

وكان نجم ريال مدريد ومنتخب ويلز غاريث بايل قد أبلغ الصحافيين قبل مباراة الفريق أمام سلوفاكيا الخميس الماضي بأنه لا يعاني من أي نوع من الضغوط عندما ينزل إلى الميدان. وقال بايل “نلعب بمشاعر عديدة والغضب من بينها لكني أحاول لعب كرة القدم والاستمتاع بها قدر الإمكان وتقديم أفضل ما لديّ”.

وأضاف “عندما أنزل إلى أرض الملعب أقدم 100 بالمئة مما لدي لمساعدة الفريق.. أحب اللعب مع ويلز. لا يوجد ما يؤثر على تفكيري”.

وفي المجموعة ذاتها، تلتقي المجر مع ضيفتها أذربيجان صاحبة المركز الأخير بنقطة واحدة، في اختبار سهل نسبيا لوضع حد لخسارتين متتاليتين أمام سلوفاكيا وكرواتيا وإنعاش حظوظها في المنافسة على بطاقتي المجموعة.

23