سباق الكأس يعيد الحياة لكرة القدم الإيطالية

معركة بين يوفنتوس وميلان ومهمة صعبة لإنتر أمام نابولي.
الجمعة 2020/06/12
قمة تعيد الأمل للجمهور الواسع

تستعد عجلة كرة القدم الإيطالية للعودة إلى الدوران ولتودع الجماهير حالة الترقب التي ضربتها جراء فترة الحجر الصحي، حيث أنها تنتظر بشغف أن تتجمع أمام شاشات التلفزيون لمتابعة المباراة المرتقبة بين يوفنتوس وضيفه ميلان الجمعة ضمن إياب قبل نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم، فيما يتحول إنتر للقاء نابولي خارج قواعده السبت.

 روما – تتركز أنظار عشاق كرة القدم الإيطالية على عودة مسابقة الكأس في أكثر الدول تضررا بفايروس كورونا الذي فرض شللا كليا على جميع الأنشطة الرياضية وزاد من حالة الانتظار لدى جماهير واسعة تتلهف على عودة النشاط الكروي حتى وإن كانت متابعته ستقتصر على شاشات التلفزيون.

وسيعيد إياب نصف نهائي مسابقة الكأس يومي الجمعة والسبت الحياة لكرة القدم الإيطالية في بلاد دفعت الغالي والنفيس جراء تفشي فايروس كورونا المستجد.

وستكون مباراة يوفنتوس مع ضيفه ميلان الجمعة الأولى التي تقام في إيطاليا بعد أن أصبحت بؤرة فايروس كوفيد – 19 في القارة العجوز وبداية ما يأمل مسؤولو اللعبة في أن يكون عودة كرة القدم إلى طبيعتها.

ومنذ أكثر من 3 أشهر من توقف النشاط الكروي بسبب تداعيات انتشار فايروس كورونا، تتذكر الجماهير ليلة فبراير الماضي حين سجل كريستيانو رونالدو هدف التعادل من ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة ليخطف يوفنتوس التعادل (1 – 1)، بعد طرد لاعب ميلان ثيو هيرنانديز في مباراة الذهاب.

وتوفي أكثر من 34 ألف شخص في شبه الجزيرة بسبب الفايروس منذ بدء الأزمة، ومعظمهم في المناطق الشمالية مثل بييمونتي ولومبارديا حيث يقع ناديا يوفنتوس متصدر وبطل الدوري وميلان.

ماوريسيو ساري: يمكننا التركيز على أهدافنا الواحد تلو الآخر، وهذا ما يميزنا
ماوريسيو ساري: يمكننا التركيز على أهدافنا الواحد تلو الآخر، وهذا ما يميزنا

ورغم استمرار الفايروس، بدأت إيطاليا تخرج تدريجيا من عزل صارم الشهر الماضي وتتجه نحو حياة عادية، فيما تؤكد عودة كرة القدم أن الأزمة الخطيرة أصبحت وراء الطليان.

وفيما أكد وزير الصحة روبرتو سبيرانتسا الأربعاء تواريخ نصف النهائي والنهائي في روما يوم 17 يونيو الجاري، قال إن الحكومة “تميل إلى السماح” بإقامة المباريات الثلاث الأخيرة من المسابقة. وتأتي تعليقات سبيرانتسا في مجلس الشيوخ بعد أسابيع من الأخذ والرد بين السلطات الكروية والحكومة، فيما ستكون الجماهير تواقة إلى متابعة أولى المباريات وراء أبواب موصدة بعد انتهاء فترة التعليق.

وفي المباراة الأولى، سيكون يوفنتوس مرشحا لتخطي ميلان، بعدما عادله في عقر داره 1 – 1 في فبراير الماضي. وتقدم “روسونيري” حتى الدقيقة الأخيرة على ملعب سان سيرو، بيد أن البرتغالي المخضرم رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، منح يوفنتوس التعادل من نقطة الجزاء.

وسيكون ميلان دون مهاجمه المصاب السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش، والذي أعاد الحياة إلى الفريق اللومباردي بعد عودته في ديسمبر.

وسيغيب أيضا عن ميلان الذي سيحاول إلحاق الخسارة الأولى بيوفنتوس في تورينو منذ العام 2011، المهاجم الإسباني سامو كاستييخو الذي تعرض لسرقة مسلحة في ميلانو الثلاثاء والمدافع الفرنسي تيو هرنانديز وذلك بسبب الإيقاف.

وسيعوّل مدربه سيلفيو بيولي على الأرجح على الكرواتي أنتي ريبيتش الذي سجل سبعة أهداف في تسع مباريات قبل تعليق المنافسات الكروية.

وسيساعد ميلان النظام الجديد القاضي بإلغاء الوقت الإضافي بحال تعادل الفريقان بعد انتهاء الوقت الأصلي.

مباريات دون جماهير
مباريات دون جماهير

وتمثل هذه المسابقة أهمية كبيرة لميلان الذي يحتل مركزا سابعا مخيبا في الدوري بفارق 27 نقطة عن يوفنتوس المتصدر. ويتوق ميلان إلى لقب كبير أول في البلاد منذ تسع سنوات، فيما توج للمرّة الخامسة والأخيرة في الكأس عام 2003. وفي المقابل، يستعد يوفنتوس لمعركته الطاحنة في الدوري مع لاتسيو الذي يبتعد عنه بنقطة يتيمة.

ورأى مدربه ماوريسيو ساري في حديث لشبكة “سكاي” الأربعاء أن فريقه “محظوظ” لخوض الكأس والدوري ودوري أبطال أوروبا في فترات منفصلة، في ظل سعيه الدؤوب لنقل نجاحه المحلي إلى الساحة القارية. وقال مدرب تشيلسي الإنجليزي ونابولي السابق “يمكننا التركيز على أهدافنا الواحد تلو الآخر. قد يشكل هذا الأمر ميزة لنا”.

وتابع مدرب الفريق الذي يحمل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بالكأس (13 آخرها في 2018) “لكن سندرك ذلك فقط عندما نطأ أرضية الملعب، لأن الوضع غريب للغاية. بعد توقف طويل، لم نكن قادرين على خوض مباريات طبيعية في التمارين”.

ويدرك ساري خطورة الدفع بلاعبين ليسوا جاهزين بدنيا بنسبة 100 في المئة، وسيترك مهاجمه الأرجنتيني غونزالو هيغواين خارج تشكيلته الأساسية. لكن مع رونالدو، والأرجنتيني باولو ديبالا الذي شفي من فايروس كورونا والبرازيلي دوغلاس كوستا، لن تكون الأهداف صعبة المنال على “بيانكونيري”.

وسيلاقي المتأهل بين يوفنتوس وميلان صاحب البطاقة من نصف النهائي الثاني بين إنتر ونابولي.

لكن رجال المدرب أنطونيو كونتي يواجهون مهمة صعبة على أرض نابولي، بعد خسارتهم ذهابا في عقر دارهم بهدف الإسباني فابيان رويز.

وعلى غرار ميلان، تُعدّ مسابقة الكأس الفرصة المثالية لإنقاذ موسم نابولي المترنح في المركز السادس في الدوري.

وعرف الفريق الجنوبي، المتوّج خمس مرات باللقب آخرها في 2014، مشكلات إدارية كبرى هذا الموسم شهدت إقالة مدربه المرموق كارلو أنشيلوتي.

وحقق إنتر، المتوج سبع مرات في الدوري، بداية رائعة في الدوري، قبل تراجعه لحساب يوفنتوس ولاتسيو.

23