سباق تسلح تركي يعاضد خطط أردوغان التوسعية

أنقرة تعزز مشاريع الهيمنة والسيطرة على ثروات الشعوب من خلال تطويرالصناعات الدفاعية التركية وإنتاج السفن.
السبت 2021/01/23
أهداف توسعية محددة

أنقرة - تعتزم أنقرة إنزال الفرقاطة محلية الصنع “إسطنبول” في البحر السبت، في خطوة قال مراقبون إنها تعاضد خطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوسعية.

وتعد هذه أول فرقاطة من الفئة الأولى، صنعتها شركة التقنيات الدفاعية التركية “أس.تي.أم” في حوض إسطنبول لبناء السفن، ضمن مشروع لبناء السفن الحربية بإمكانات محلية.

وستؤدي الفرقاطة مهام دفاعية متطورة، وهي تمتلك قدرات عالية في مجال الحرب البحرية والدفاع ضد الغواصات، وقدرات عملياتية في المواقع المتقدمة.

وتمتاز بقدرات عملياتية في الاستطلاع والمراقبة واكتشاف الأهداف وتحديد هوية المواقع والمركبات المعادية، ومهام الإنذار المبكر.

كما أنها مصممة لأداء مهام دفاعية ضد القواعد والموانئ العسكرية، إضافة إلى ميزات متطورة أخرى في مجال العمليات البحرية.

وتمتلك أيضا نظام حرب إلكترونيا محلي الصنع، وجيلا جديدا من نظم إدارة العمليات البحرية، ورادارات وأجهزة للاستشعار وأنظمة الاتصالات والملاحة، جرى تصنيع 75 في المئة منها بقدرات محلية.

تركيا تسابق الزمن لتعزيز قدراتها التسليحية في خضم مخططات لتوسيع تدخلاتها في عدد من الساحات

وتسابق تركيا الزمن لتعزيز قدراتها التسليحية في خضم مخططات لتوسيع تدخلاتها في عدد من الساحات، حيث تعي الحكومة التركية جيدا أنه لا يمكنها إنجاح مساعيها للهيمنة دون أن تمتلك ترسانة عسكرية، سواء من إنتاجها أو عبر القيام بعمليات التطوير بالتعاون مع دول أخرى.

وتمكنت الصناعات الدفاعية التركية من تطوير وإنتاج سفن، عمدت أنقرة إلى استخدامها في إطار مشاريع الهيمنة والسيطرة على ثروات الشعوب.

وكانت تركيا اختارت عددا من الساحات في المنطقة لإظهار قوتها العسكرية، سواء في ليبيا أو سوريا أو شمال العراق وفي إقليم ناغورني قرة باغ.

ويظهر جليا أن أنقرة تعزز قواتها البحرية في إطار جهودها للتنقيب غير الشرعي على الطاقة شرق المتوسط، والذي تسبب في خلافات حادة مع الجانب الأوروبي، ودفع إلى فرض عقوبات على أنقرة شملت بالخصوص صناعاتها العسكرية. وتتفاقم المتاعب عقب فرض واشنطن بدورها عقوبات على الإنتاج العسكري التركي، بسبب إصرار أردوغان على شراء منظومة الصواريخ الروسية أس-400.

ويثير سباق التسلح التركي مخاوف إقليمية ودولية، خاصة وأن أنقرة متورطة في تسليح تنظيمات وميليشيات متطرفة في المنطقة، حيث تتصاعد الدعوات لتوسيع حجم العقوبات على الحكومة التركية، وهو أمر ستعمل على تطبيقه إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

وفي السنوات الـ18 الماضية، وبتنسيق من رئاسة الصناعات الدفاعية، تسلمت القوات البحرية وخفر السواحل التركيتان العديد من الأنظمة البحرية اللازمة لتعزيز قدراتها.

5