سباق تسلح في مجال بطاريات الهواتف لمقاومة النوموفوبيا

مشروع قانون إيطالي لمكافحة إدمان الأجهزة الإلكترونية باعتماد التثقيف لاستخدام واع للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في المدارس.
الجمعة 2019/07/26
نوموفوبيا رهاب يصيب نصف الشباب

 روما – أعاد اقتراح قانون في إيطاليا، هذا الأسبوع، يهدف إلى مكافحة الاستخدام المفرط لا بل المرضيّ للكمبيوترات والهواتف الذكية الحديث عن ظاهرة “رهاب فقدان الهاتف المحمول” أو نوموفوبيا، إلى واجهة الجدل.

ويقترح النص توفير تدريبات على الوقاية من هذا الأمر، فضلا عن العناية بالمصابين به وبرامج محددة للسماح للأهل برصد تصرفات أطفالهم المشبوهة. وينص اقتراح القانون على “اعتماد التثقيف لاستخدام واع للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي” في المدارس.

و”رهاب فقدان الهاتف المحمول” الذي يطال الشباب خصوصا يقوم على استخدام مهووس للهاتف الذكي ومتابعة متواصلة للرسائل الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي حتى ساعة متقدمة من الليل.

وأظهرت دراسة أجرتها في الفترة الأخيرة الجمعية الوطنية لإدمان الأجهزة الإلكترونية، نشرتها الاثنين وسائل إعلام إيطالية أن نصف الإيطاليين الشباب بين سن 15 و20 عاما يطّلعون على هاتفهم الذكي 75 مرة في اليوم.

وكان تقرير آخر نشر في يونيو أظهر أن 61 بالمئة من الإيطاليين يستخدمون هواتفهم أو أجهزتهم اللوحية في السرير أيضا وتصل هذه النسبة إلى 81 بالمئة لدى فئة بين سن 18 و34 عاما. وكان قاموس “كامبريدج” قد كشف أن “كلمة العام” لسنة 2018، هي “نوموفوبيا” (Nomophobia). وتعتمد حياة الناس الآن بشكل كبير جدا على أجهزتهم الذكية.

النوموفوبيا هي استخدام مهووس للهاتف الذكي ومتابعة متواصلة للرسائل الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي

ويتسبب عدم القدرة على استخدام الهواتف المحمولة بشكل مستمر هذه الأيام في إصابة الناس باليأس والغضب السريع، لذا فهم يستولون على شواحن الآخرين ويتجهون إلى أي مصدر كهرباء لشحن الهواتف على الفور.

وبات هناك نوع من سباق التسليح يدور بين مصنعي البطاريات ومصنعي الهواتف الذكية في الوقت الراهن، فكلما تمكن مصنعو البطاريات من إضافة المزيد من القدرات للبطارية، يضيف مصنعو الهواتف المحمولة المزيد من الخصائص التي تستهلك طاقة البطارية بشكل كبير، وبالفعل انخفضت الطاقة المطلوبة لخصائص الهاتف.

ويرسل نظام تشغيل الأندرويد تنبيها للمستخدمين عند انخفاض بطارية الهاتف بدلا من مجرد عرض النسبة المتبقية من الطاقة بجوار أيقونة البطارية، أما في هاتف آيفون اكس فقد أزالت أبل نسبة بطارية الهاتف المكتوبة بجوار أيقونة البطارية، وللتعرف على النسبة لا بدّ من الدخول إلى مركز التحكم في الهاتف، ويقدم كلا النظامين وضع الطاقة المنخفض الذي يوقف تشغيل أنظمة الهاتف عند انخفاض البطارية.

وفي عام 2018 اكتشف العلماء في جامعة أستون بالمملكة المتحدة طريقة لتفريغ الأجزاء التي تستهلك طاقة البطارية في التطبيقات وتحويلها إلى التخزين السحابي، مما يقلل استهلاك البطارية بنسبة تصل إلى 60 بالمئة.

19