سباق تصريحات للمسؤولين القطريين للإيحاء بالثقة

الأربعاء 2017/06/21
الهروب إلى الأمام

الدوحة – عكست تصريحات الرئيس التنفيذي لقطر للبترول سعد شريدة الكعبي الثلاثاء عن الاستعداد لحصار طويل، وأن بلاده تمتلك مقومات ومزايا اقتصادية تجعل من الصعب على المستثمرين أن يتنازلوا عنها، وجود أوامر موجهة للمسؤولين القطريين للرفع من سقف تصريحاتهم والإيهام بأن قطر لم تتأثر بالأزمة.

وقال الكعبي إن قطر مستعدة جيدا و”نستطيع أن نظل في الحصار إلى الأبد وأمورنا في النفط والغاز لن تتأثر”، وأن المستثمرين “لن يتنازلوا عن قطر بسهولة”، مضيفا أن بلاده مازالت تستورد كل حاجاتها رغم المقاطعة وأن ميناء جبل علي بدولة الإمارات سيكون “الخاسر الأكبر”.

وجاءت هذه التصريحات امتدادا لتصريح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني والتي قال فيها إن لا حوار قبل رفع العقوبات، ما يوحي بوجود أوامر قد صدرت للمسؤولين القطريين بتوحيد الخطاب على قاعدة كلام الوزير والرفع من درجة التصعيد.

وقالت أوساط خليجية متابعة لملف الخلاف القطري مع الرباعي العربي إن أسلوب المكابرة في التصريحات لن يدوم طويلا، وقد يزيد من الضغوط على قطر خاصة أن أمر العقوبات لم يعد محصورا بالسعودية والإمارات والبحرين ومصر، وأن الغرب بدأ فعليا بفتح تحقيقات بشأن ارتباط قطر بتمويل مجموعات متشددة.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن الأوامر بالتصعيد ستقود إلى ضرر بالغ لقطر، خاصة أن الدول الأربع تتمسك بتنفيذ الدوحة لشروطها قبل أي حوار، وتلوح بسنوات من المقاطعة، ما يعني أن الأمر أكبر من المناورة.

وذكرت بنتائج خطاب التصعيد والهروب إلى الأمام الذي انتهجته الدوحة عبر قناة الجزيرة التي جعلتها في حالة توتر مستمر مع محيطها الإقليمي.

1