سباق ثلاثي مثير لاستضافة أولمبياد 2020

الجمعة 2013/09/06
اللجنة الأولمبية الأسبانية تؤكد جاهزية مدريد لاستضافة الحدث الأولمبي

دبي- تلفت العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس الأنظار اليوم الجمعة باعتبارها ستشهد تصويت الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية لاختيار المدينة التي ستستضيف دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2020.

وانطلقت اجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية أول أمس الأربعاء على أن تبدأ الجمعية العمومية وتضم 103 أعضاء أعمالها اليوم والتي تتوج في العاشر من أيلول/سبتمبر الجاري بانتخاب رئيس جديد للمنظمة الدولية خلفا للبلجيكي جاك روغ المنتهية ولايته بعد 12 عاما في هذه المنصب. وتتنافس ثلاث مدن لاستضافة أولمبياد 2020 هي العاصمة الأسبانية مدريد وإسطنبول التركية والعاصمة اليابانية طوكيو.

وقبل بدء التصويت، يقدم المسؤولون عن ملفات المدن الثلاث عروضهم من جديد أمام أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، ثم سيتم عرض تقرير لجنة التقييم التابعة للجنة والتي زار أفرادها هذه المدن.

تعول مدريد على خبرتها الكبيرة في المجال الرياضي وعلى البنية التحتية الرياضية القوية عبر توفر معظم أو جميع المنشآت المطلوبة، وعملت على إقناع أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية بالميزانية المحدودة التي أقرتها الحكومة الأسبانية لتنظيم الألعاب وكان شعارها "نستطيع أن ننظم الألعاب بنجاح في ظل ميزانية محدودة".

وتأثرت أسبانيا كثيرا بالأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم قبل أعوام، وما تزال تعاني من تقشف كبير يحد من عملية صرف الأموال في استضافة الدورة. من ناحية أخرى عملت اليابان بقوة على إبعاد تأثير تسرب المواد المشعة من مفاعل فوكوشيما للطاقة النووية بعد تضرره بالزلزال المدمر قبل أكثر من عامين.

وتعرضت اليابان إلى زلزال مدمر ألحقه تسونامي في آذار/مارس 2011 أودى بحياة آلاف الأشخاص وأدى إلى تدمير هائل وألحق ضررا كبيرا بعدد من مفاعل الطاقة النووية ومنها محطة فوكوشيما التي تسربت منها مواد مشعة تشكل العبء الأكبر على ملف طوكيو. وتركز طوكيو على نقاط القوة لديها من ناحية الأمن والمعايير العالية لمكافحة المنشطات وأيضا الاقتصاد الجيّد رغم الأزمة العالمية، فضلا عن أنها تريد أن تشكل استضافة طوكيو لأولمبياد 2020 نقطة انطلاقة جديدة لمحو آثار التسونامي والزلزال.

وتلعب طوكيو أيضا على وتر مكافحة المنشطات وهي نقطة قوة لديها، إذ تعهدت بتنظيم ألعاب أولمبية عام 2020 خالية من المنشطات باعتماد أكثر القواعد صرامة في العالم وذلك في حال حصولها على شرف الاستضافة.

في المقابل قدمت إسطنبول ملفا جيدا لفت إعجاب المراقبين وخصوصا أفراد لجنة التقييم التابعة للجنة الأولمبية الدولية، خصوصا أن العاصمة الاقتصادية لتركيا ركزت على مكانتها المميزة كجسر عبور بين أوروبا وآسيا، وعلى تعدد الثقافات. وتأمل إسطنبول في جلب الألعاب الأولمبية إلى تركيا للمرة الأولى في تاريخها بعد أربع محاولات فاشلة.

23