سباق محموم بين أطراف الصراع السوري لملء فراغ داعش

الاثنين 2017/02/27
إلى مناطق داعش سر

دمشق – تتسابق الأطراف المتحاربة على الأرض السورية لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي ذلك مع اقتراب انتهاء مهلة الـ30 يوما التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزارة الدفاع الأميركية للخروج بخطة للقضاء على التنظيم الجهادي.

وبعد أيام من سيطرة قوات درع الفرات المدعومة من تركيا على مدينة الباب، ها هو الجيش السوري يحقق تقدما في مناطق سيطرة داعش في شمال غرب سوريا، كما بات على أعتاب مدينة تدمر (وسط)، التي سيطر عليها التنظيم في ديسمبر الماضي.

ونجح الجيش، الأحد، في السيطرة على بلدة تادف الواقعة إلى الجنوب مباشرة من الباب، ويرى مراقبون أن الهدف من هذا التقدم هو منع أي تحرك محتمل من تركيا وجماعات المعارضة التي تساندها للتمدد صوب الجنوب وأيضا استعادة السيطرة على إمدادات المياه لحلب.

وقال مسؤول روسي كبير هذا الشهر إن تادف هي خط فاصل متفق عليه بين الجيش السوري والقوات التي تدعمها تركيا.

وبالتقدم الأخير صوب الشرق امتدت سيطرة الجيش السوري إلى 14 قرية واقترب لمسافة 25 كيلومترا من بحيرة الأسد الواقعة خلف سد الطبقة المقام على نهر الفرات.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت لاحق أن القتال في المنطقة مستمر حيث يحقق الجيش وحلفاؤه تقدما.

وتمثل خسارة الدولة الإسلامية للباب بعد أسابيع من معارك طاحنة في الشوارع خروجا فعليا للتنظيم من شمال غرب سوريا.

ودفع تقدم مستمر منذ 2015 لقوات سوريا الديمقراطية -وهو تحالف جماعات مسلحة يقوده أكراد- تنظيم الدولة الإسلامية إلى التقهقر من أغلب المناطق الحدودية بحلول منتصف العام الماضي ومنذ ذلك الحين وهي تتقدم نحو المعقل الرئيسي للتنظيم في الرقة.

واستهدفت تركيا من خلال تدخلها في الحرب السورية بعملية درع الفرات طرد داعش من المنطقة الحدودية وأيضا وقف توسع الأكراد هناك.

وحققت تركيا خطوة مهمة باتجاه إجهاض المشروع الكردي حيث تمكنت من قطع كانتون عفرين بكنتوني عين العرب والحسكة، بيد أن ذلك غير كاف، حيث عليها التقدم صوب منبج التي تسيطر عليها الوحدات الكردية التي تقاتل ضمن قوات سوريا الديمقراطية.

وهذا الأمر طبعا ليس سهلا، حيث أن الوحدات حليفة رئيسية لواشنطن في حربها على داعش، على مدار السنوات الماضية، فهل ستغير الإدارة الأميركية الجديدة من استراتيجيتها لصالح تعاون أكثر من تركيا؟ أم ستحاول كما فعلت الإدارة السابقة الموازنة في علاقتها مع الاثنين وهذا أمر يبدو مستحيلا خاصة وأن ترامب يبدي جدية أكبر للقضاء على التنظيم وبالتالي الحلول الوسطى قد لا تفيد في هذه الحالة.

ويقول مراقبون إن الإجابة عن هذا السؤال لم يعد يفصل عنها سوى أيام قليلة، حيث لا يزال يومان فقط على تسليم البنتاغون لخطته للقضاء على داعش إلى الرئيس الأميركي.

وأعلنت قوات سوريا الدمقراطية أن جوزف فوتيل قائد العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط زار الجمعة شمال سوريا سرا.

ويتوقع أن تكون هذه الزيارة التي سبقتها زيارة للسيناتور الجمهوري جون ماكين مرتبطة أشد الارتباط بوضع اللمسات الأخيرة على خطة البنتاغون.

2