سبايك لي أول أسود يرأس لجنة تحكيم مهرجان كان

المخرج الأميركي المدافع عن قضايا السود وقد عرضت له سبعة أفلام في مهرجان كان وفاز العام 2018 بالجائزة الكبرى فيه يترأس لجنة تحكيم المهرجان السينمائي العالمي.
الأربعاء 2020/01/15
الكفاءة تتغلب على مبدأ تغييب الأقلية

كشف مهرجان كان بالتزامن مع الإعلان عن ترشيحات جوائز الأوسكار والتي غلب عليها البيض، عن اسم رئيس لجنة تحكيمه الذي سيكون ولأول مرة في تاريخ المهرجان من السود وهو المخرج الأميركي الشهير سبايك لي المدافع عن قضايا السود.

كان (فرنسا) - أعلن مهرجان كان للفيلم اختياره المخرج الأميركي الشهير سبايك لي رئيسا للجنة تحكيم دورته المقبلة ليكون بذلك أول أسود يتولى هذه المهمة، وجاء ذلك بعد 24 ساعة على ترشيحات جوائز الأوسكار 2020 التي اتسمت بتنوع ضعيف جدا.

وسبق لأهم مهرجان سينمائي في العالم أن اختار ضمن لجنة التحكيم أعضاء من الأميركيين السود مثل السينمائية أفا دوفيرني العام 2018 والممثل ويل سميث في 2017، إلا أنها المرة الأولى التي يختار فيها رئيسا أسود للجنة.

وقال بيار لسكور رئيس المهرجان، ومندوبه العام تييري فريمو، في بيان إن “نظرة سبايك لي ثمينة أكثر من أي وقت مضى”.

وأضافا “كان أرض ضيافة طبيعية ومنصة عالمية لأولئك الذين يوقظون الأذهان.. وشخصية سبايك لي المتوقدة تعد بالكثير” في إشارة إلى المخرج المناضل الذي مهد الطريق أمام الكثير من السينمائيين الأميركيين السود.

وأفاد سبايك لي (62 عاما) في بيان صادر عن منظمي المهرجان “عندما اتصلوا بي لأصبح رئيسا للجنة تحكيم مهرجان كان في العام 2020 سعدت وتفاجأت وشعرت بالفخر في آن”، مؤكدا “يشرفني أن أكون أول أسود” من الولايات المتحدة يتولى هذه المهمة.

ويعتبر سبايك لي سينمائيا بارزا مدافعا عن قضايا السود وقد عرضت له سبعة أفلام في مهرجان كان وفاز العام 2018 بالجائزة الكبرى فيه عن “بلاكككلنزمن” الذي يروي قصة حقيقية لرجل أسود دخل إلى صفوف حركة “كوكلوس كلان” المنادية بتفوق البيض.

وكان سبايك لي الشهير بقبعته وبأحذيته الرياضية دخل قصر المهرجانات في كان يومها عارضا وشمي “حب” و“حقد” على يديه على غرار الممثل روبرت ميتشوم في “ذي نايت أوف ذي هانتر

وحقق الفيلم نفسه المناهض للعنصرية ولدونالد ترامب لسبايك لي أول أوسكار في مسيرته الفنية، بعد جائزة أوسكار فخرية العام 2016.

وسأل المنظمون في بيانهم “أي رئيس سيكون؟ نلتقي في كان!” بشأن سبايك لي المسيّس جدا والذي يتمتع بشخصية قوية.

وأكد سبايك لي “مهرجان كان طبع مسيرتي في السينما العالمية”، مستذكرا تاريخه الطويل مع هذا المهرجان.

وقد بدأ المشوار العام 1986 عندما عرض في “أسبوعي المخرجين” أول فيلم طويل له “شيز غوتا هاف إت” الذي أنجزه بميزانية صغيرة وصوّره في غضون أسبوعين بالأسود والأبيض وقد حول إلى مسلسل عبر “نتفليكس” بعد 30 عاما بسبب نجاحه.

وتقوم شابة سوداء في الفيلم بالحديث بحرية عن علاقاتها وهي محتارة بين ثلاثة عشاق. ونال الفيلم يومها جائزة الشباب.

وبعد ثلاث سنوات شارك سبايك لي للمرة الأولى في المسابقة الرسمية مع “دو ذي رايت ثينغ” متحدثا عن التوتر العرقي في بروكلين.

وسيتولى سبايك لي محاطا بلجنة التحكيم التي يكشف عن أعضائها في منتصف أبريل المقبل، مهمة اختيار خلف لفيلم “باراسايت” للكوري الجنوبي بونغ جون-هو الفائز العام الماضي بالسعفة الذهبية. وكانت لجنة التحكيم في 2019 برئاسة المخرج المكسيكي إليخاندرو إنياريتو.

وكانت ترشيحات الأوسكار الاثنين عرضة فورا للانتقادات بسبب نقص في التنوع مع اختيارات غلب عليها البيض والرجال.

24