سبعة قتلى في اعتداء وسط لندن يرجح أن يكون عمل "إرهابي"

الأحد 2017/06/04
كابوس ليلي

لندن- ضرب اعتداء جديد مساء السبت وسط لندن حيث قام ثلاثة مهاجمين على متن شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر لندن بريدج ثم هاجموا مارة بالسكاكين موقعين ستة قتلى، قبل ان تقتلهم الشرطة.

ونقل أكثر من خمسين شخصا الى خمسة مستشفيات في العاصمة البريطانية، كما ذكرت أجهزة الاسعاف التي اوضحت انها عالجت عددا من المصابين بجروح اقل خطورة في المكان.

وقالت الشرطة انها تتعامل مع هذه الهجمات التي تأتي قبل خمسة ايام فقط من الانتخابات التشريعية في بريطانيا، على انها "اعتداءات ارهابية". وهو ثالث اعتداء تشهده بريطانيا في اقل من ثلاثة اشهر. وعلى الإثر أعلن المحافظون تعليق حملتهم الانتخابية.

ووقع الهجوم الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه حتى صباح الاحد، بعد دقائق من انتهاء المباراة النهائية لدوري ابطال اوروبا في كرة القدم، التي تجمع عدد كبير من المشاهدين لمتابعتها على شاشات كبيرة في حانات الحي.

وقالت الشرطة في بيان انها تلقت اتصالا على اثر شهادات تحدثت عن مركبة دهست حشدا على الجسر. وتوجهت الشاحنة الصغيرة بعد ذلك الى حي بورو ماركيت.

واضافت ان المهاجمين تركوا الآلية هناك وقاموا بطعن عدد من الاشخاص بينهم ضابط في شرطة النقل اصيب بجروح خطيرة.

وتابعت الشرطة في بيانها ان عناصرها "ردوا بسرعة متصدين بشجاعة لهؤلاء الافراد الثلاثة الذين قتلوا في بورو ماركيت" الحي المجاور للندن بريدج حيث قام المهاجمون بصدم حشد بشاحنة صغيرة، مؤكدة ان المهاجمين قتلوا في الدقائق الثماني التي تلت اول اتصال تلقته الشرطة.

وأوضحت ان "المشتبه بهم كانوا يرتدون ما يشبه سترات ناسفة، تبين انها مزيفة"، داعية الى تجنب التوجه الى الاحياء التي جرى فيها الهجوم للسماح لرجال الانقاذ بالقيام بعملهم.

كما اعلنت عن زيادة عديد افرادها في لندن في الايام المقبلة، بينما ستشهد بريطانيا في الثامن من يونيو انتخابات تشريعية. وذكرت مصادر رسمية ان جسر لندن بريدج سيبقى مغلقا ليلا بينما تم تطويق ثلاثة مستشفيات في وسط لندن.

"باسم الله"

وعاش الموقعان السياحيان في قلب لندن كابوسا ليل السبت الاحد، إذ اغلقت محطات مترو الأنفاق والشوارع المحيطة فاضطر الناس للبقاء في المطاعم والحانات، بينما كانت تسمع صفارات سيارات الشرطة المسرعة.

وقال الساندرو وهو شاهد عيان "رأيت شاحنة صغيرة تتحرك بسرعة يمينا ويسارا لتصدم اكبر عدد من الناس، وكان الناس يحاولون الهرب منها".

اما دي (26 عاما) التي تقيم في لندن، فاكدت انه "هجوم ارهابي أنا أكيدة من ذلك. رأيت شاحنة صغيرة تصدم الحشد على لندن بريدج ثم رجلا يشهر سكينا وهو يتوجه الى حانة".

من جهته، قال جيرار للبي بي سي "كانوا يطعنون الجميع وهم يهتفون هذا باسم الله"، مؤكدا انه شاهد امرأة تسقط. واكد ايريك وهو شاهد آخر تحدث عن "مجزرة"، انه سمع هذا الهتاف ايضا.

وفي واشنطن، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اكد لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "الدعم الكامل" للولايات المتحدة بعد "الاعتداء الارهابي الوحشي"، وذلك في اتصال هاتفي جرى ليل السبت الاحد.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الأحد ان فرنسا تقف "أكثر من أي وقت مضى الى جانب بريطانيا".

وقال ماكرون في تغريدة "في مواجهة هذه المأساة الجديدة، تقف فرنسا اليوم اكثر من اي وقت مضى الى جنب بريطانيا. أفكر في الضحايا وأقاربهم". وأكد المستشارة الألمانية انغيلا ميركل وقوف المانيا "بثبات" الى جانب بريطانيا.

ثالث اعتداء

واكد رئيس بلدية لندن صادق خان انه "ليس هناك اي مبرر ممكن لمثل هذه الاعمال الوحشية". اما زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن، فقد قال انه "يفكر في الضحايا وعائلاتهم". وقال خان انه سيشارك صباح الأحد في اجتماع طارئ للحكومة لمناقشة الاعتداء.

وهذا الاعتداء هو الثالث الذي تشهده بريطانيا في ثلاثة أشهر. ففي 22 مارس الماضي قام رجل بدهس مارة على جسر وستمنستر فقتل اربعة اشخاص، وقتل المهاجم خالد مسعود وهو بريطاني اعتنق الاسلام.

وبعد شهرين وقع اعتداء اسفر عن سقوط 22 قتيلا واكثر من مئة جريح عندما فجر بريطاني من اصل ليبي نفسه في مانشستر في نهاية حفلة غنائية للمغنية اريانا غراندي.

ويفترض ان تشارك غراندي في حفلة غنائية خيرية الاحد تكريما لضحايا اعتداء مانشستر. وقد كتبت على تويتر "أصلي من اجل لندن".

وتبنى اعتداء مانشستر تنظيم الدولة الاسلامية الذي يضاعف هجماته في أوروبا بينما يتكبد خسائر في سوريا والعراق.

وكانت تيريزا ماي رفعت بعد اعتداء مانشستر مستوى التهديد الارهابي في بريطانيا الى الدرجة القصوى، قبل ان تخفضه مجددا قبل أسبوع بدرجة واحدة تشير الى "احتمال كبير" بوقوع اعتداء.

1