سبعيني جزائري موسوعة لموروث من الأمثال الشعبية

السعيد قربع يعتبر مرجعا للأمثال الشعبية والحكم، بفضل تنقله المستمر مع والده إلى المدن والقرى المجاورة وهو يسعى إلى جمع ما يحفظه في كتيب لحمايته من الاندثار.
الأربعاء 2019/05/15
دور مهم في المحافظة على الثقافة الشعبية الأصيلة

الجزائر – تحوّل السعيد قربع، وهو فلاح جزائري لم تتح له سواء فرصة الدراسة بكتاب الحي، إلى مرجع للأمثال الشعبية والحكم، بفضل تنقله المستمر مع والده إلى المدن والقرى المجاورة لمسقط رأسه التلاغمة (شمال شرق الجزائر).

وتمكّن قربع، البالغ من العمر 70 عاما، من “تصيد كل ما هو جديد” بعيدا عن الحياة في قريته، حتى كوّن مع الوقت رصيدا لا بأس به من الأمثال والحكم والمقولات التي كان يسمعها من “القوالين” الذين التقى بهم أثناء ترحاله، ليأخذ من أقوالهم التي حفظها عن طريق السماع فقط.

وبدأ في الثمانينات من القرن الماضي، بترديد ما حفظه على أسماع أهل قريته أو من يقابلهم في رحلاته، وهو ما قوبل بدعم من والده وكذلك المستمعين “المنتبهين المنصتين له” مما زاد من تعلّقه بما يفعل وحفزه أكثر على الحفظ وملء جعبته بما وقع على مسامعه من حكم وعبر “نابعة من عمق أصالة وتراث الجزائر.

ولا يتغيّب الرجل السبعيني عن أنشطة السهرات الرمضانية والمناسبات الرسمية واستقبال الوفود، ليلقي على أسماع الحاضرين بعضا من حكمه التي تشد إليه الكبير والصغير.

ووفقا لوكالة الأنباء الجزائرية، فإن قربع حظي بشهرة تخطت منطقته الواقعة بولاية ميلة، بفضل تداول مقاطع فيديو له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بثها مواطنون التقوا به عبر صفحة جمعية “ناس البارود” التي انضم إليها منذ سنوات “فأضاف لها الكثير”، بحسب رئيسها حميدة طالبي الذي أكد أنه “يتم العمل حاليا على جمع ما يحفظه قربع في كتيب لحمايته من الاندثار.

وأشار الدكتور عبدالحميد بوشوشة، من كلية الإعلام والاتصال بجامعة قسنطينة 3 إلى أن “للقوال دورا مهما في المحافظة على الثقافة الشعبية الأصيلة كجزء من تراثنا وعاداتنا”، مضيفا أنه يدعم “الروابط الاجتماعية بما ينشره في أقواله التي يرددها في حلّه وترحاله، ممّا يرسخ للقيم النبيلة التي تميز مجتمعنا”.

وتابع أن “ما تقدّمه شخصية القوال على بساطتها باق، لأنه نابع من أصالة وقيم الإرث الذي تنقله إلينا والذي وجب حفظه وحمايته”.

24