سبع لجان لتأطير مسار التكامل السعودي الإماراتي في المجالات الحيوية

اختصاصات اللجان تشمل مجالات المال والطاقة والسياسة والأمن والدفاع لتأطير التكامل بين البلدين.
الثلاثاء 2019/04/16
متابعة الإنجاز عبر مراحل وحلقات متتالية

بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مجالات تعاون وتنسيق بالغة الاتّساع ينوي الطرفان الاستثمار فيها معتمدين على ما بينهما من مشتركات كثيرة وتقارب شديد في الرؤى ووحدة في الأهداف والطموحات.

الرياض - أوصت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الاثنين، في اجتماعها الثاني بالعاصمة السعودية الرياض، بتفعيل سبع لجان تسهر على تأطير التكامل بين البلدين في عدد من المجالات الحيوية ذات الأولوية.

وتم إنشاء المجلس المذكور ضمن اتفاقية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في شهر مايو 2016 “لتحقيق رؤية مشتركة تتمحور في إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وصولا إلى تحقيق رفاه مجتمعي البلدين”.

سهيل المزروعي: لدى البلدين خطط للاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط
سهيل المزروعي: لدى البلدين خطط للاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط

وجاء اجتماع الاثنين “في إطار تفعيل الرؤية المشتركة للتكامل بين البلدين اقتصاديا وتنمويا وعسكريا، وتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، ومن خلال مناقشة واستعراض مجموعة من المبادرات والمشاريع المتمركزة حول تحقيق أمن ورخاء الشعبين الشقيقين”.

وناقشت اللجنة برئاسة محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب الإماراتي، ومحمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب السعودي، حزمة من المبادرات الاستراتيجية المشتركة والتي تجسد استمرار التكامل الثنائي في العديد من المجالات كالخدمات والأسواق المالية، والسياحة، والطيران، وريادة الأعمال، والجمارك وغيرها، إلى جانب مناقشة عدد من التوصيات لاعتماد عدد من المجالس واللجان المشتركة.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” عن القرقاوي قوله إنّ “مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يقدم نموذجا مميزا للتكامل عالميا برعاية ودعم لا محدود من قيادة البلدين وذلك لتكامل الرؤى وتوحيد الجهود وبذل الطاقات لمصلحة مواطنينا”.

وأضاف أن حزمة المشاريع والمبادرات التي ناقشتها اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي تؤكد أن مسيرة التكامل الشامل بين الدولتين تمضي قدما إلى الأمام في المجالات كافة، وأضاف “نحن مقبلون على آفاق واسعة من التعاون المثمر والوثيق بين البلدين، ولدينا اليوم مشاريع جديدة تستكمل ما تم إنجازه في الفترة السابقة، وتحقق التغيير الملحوظ”.

ومن جانبه قال محمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب السعودي إنّ “نجاح مساعي مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يعتمد بشكل رئيسي على عملنا معا بروح الفريق الواحد لتحقيق مبادراتنا المشتركة على أرض الواقع، والاستمرار في خلق فرص جديدة تنصب في تطوير البلدين اقتصاديا وبشريا ومعرفيا”.

وتضمنت أجندة الاجتماع متابعة سير عمل الفرق المشتركة ومستجدات المشاريع الاستراتيجية بالإضافة إلى التوصية بمجموعة من القرارات التي تدعم أهداف المجلس، وتساهم في تفعيل المبادرات التي تم اعتمادها وإدخالها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى تنظيم عمل الفرق المشتركة وتطوير آليات المتابعة والتنفيذ، واتباع أفضل الممارسات في الحوكمة لتسهيل عملية اتخاذ القرارات بإدارة فعالة.

وأوصت اللجنة التنفيذية خلال اجتماعها بتفعيل سبع لجان تكاملية، تدير وتنظم 26 مجالا ذات أولوية، وتقيم الفرص المتاحة للتعاون المشترك بين البلدين، بالإضافة إلى مراجعة كافة الملفات المطروحة والمرتبطة بالمبادرات وتحديد الأولويات، والعمل على دعم اللجنة التنفيذية من خلال رفع الملاحظات والتوصيات.

Thumbnail

وتمتد اختصاصات اللجان السبع على مجال المال والاستثمار، والطاقة والصناعة، والبيئة والإسكان، والسياحة والإعلام، والتنمية البشرية، كما تشمل المجال السياسي، والمجال العسكري والأمني.

كما رفعت اللجنة توصية باستحداث مجال الأمن الغذائي ضمن محاور التركيز في المجلس، واعتماده كقطاع محوري للتعاون، وبما يعزز من مكانة البلدين في مؤشرات الأمن الغذائي العالمي، ومن خلال منظومة عمل مستدامة ومتكاملة تعمل على تسخير القوى الإنتاجية بين البلدين؛ الزراعية والحيوانية والسمكية، وتفعيل المبادرات لتعزيز قدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال ضمن قطاع الإنتاج الزراعي وتسهيل إجراءات التعاقد الزراعي، وتكريس التقنيات الذكية في إنتاج الغذاء، وتشجيع استهلاك المنتجات المحلية الطازجة، ودعم نظم التمويل للنشاطات الزراعية والغذائية.

ومن المحاور البارزة في الاجتماع مناقشة اللجنة سبل اعتماد الفضاء كقطاع محوري للتعاون، وبما يخدم أهداف المجلس ومصالح البلدين، ويساهم في نفس الوقت بالمشاركة الفعلية في الجهود الدولية لاستكشاف الفضاء الخارجي، وتشجيع وتطوير استخدام العلوم والتقنيات الفضائية، بالإضافة إلى تنويع الاقتصاد الوطني من خلال قطاع فضائي مشترك ومتطور.

وسيتم من خلال التعاون المشترك تشجيع البحث العلمي في هذا المجال ودعم الباحثين المتخصصين فيه من الأساتذة وطلاب الجامعات والدراسات العليا، وتطوير الشراكات الدولية وعقد الاتفاقيات لنقل المعرفة في مجال الفضاء واستخداماته السلمية، وإنشاء البرامج وتبادل الخبرات والزيارات مع المؤسسات العاملة في هذا المجال.

كما يهدف التعاون كذلك إلى تأسيس قاعدة للبحث والتطوير الفضائي، واستقطاب الكوادر المواطنة الشابة وتشجيعها على العمل في مجالات الفضاء.

ولا تُغفل جهود التنسيق السعودي الإماراتي التركيبة الشابة لمجتمعي البلدين، وتم في هذا الإطار استعراض مقترح لإنشاء مجلس للشباب السعودي الإماراتي ليشكّل داعما مهما في اتخاذ القرارات لتحقيق التغير الإيجابي تجاه أهم القضايا التي تحظى باهتمام الشباب في كلا البلدين، وذلك من خلال تعزيز الشراكة بين شباب البلدين وتمكينهم من المشاركة بفعالية في وضع التصورات التنموية المستقبلية، وتشجيعهم على تطوير المبادرات الإنمائية والاجتماعية لمواجهة تحديات المستقبل، وبما يساهم في توفير بيئة ملائمة لاستثمار طاقات الشباب والاستفادة من قدراتهم الإبداعية، وصولا لجيل من قادة المستقبل لديه القدرة على تولّي زمام مسيرة التنمية والتقدّم والبناء.

Thumbnail

ونظرا إلى حيوية قطاع الإعلام في العصر الراهن تمّ استعراض إنشاء اللجنة المشتركة للتعاون الإعلامي بهدف تطوير القطاع الإعلامي في البلدين والكوادر العاملة فيه، والتعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية وتعزيز علاقاتها، وتبادل الخبرات في مختلف المجالات الإعلامية، بالإضافة إلى تنظيم الفعاليات الإعلامية المشتركة.

وتعقيبا على ما تم في الاجتماع قال سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة الإماراتي “إن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يمثل فرصة حقيقية لتكامل مشروعات الصناعة والطاقة بين البلدين، فلدينا طموحات وآمال كبيرة في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة والصناعات، ويسعى كلا البلدين لتصدر المنطقة في الإنتاج بمعدلات عالمية كبيرة، هذا علاوة على النمو الكبير في قطاع الصناعة والإنتاج فالمملكة والإمارات لديهما برامج وروئ استثمارية في القطاع الصناعي، إضافة إلى خطط في الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط”.

وقال عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية الإماراتي “إن تطوير بنية تحتية صلبة ومستدامة بهدف إسعاد مواطني البلدين، هو هدف مشترك نعمل عليه في مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، حيث نتبادل التجارب، ونضع الخطط التي تلبي طموح البلدين وتترجم رؤية وسياسة القيادة الرشيدة، فالإمارات خطت خطوات كبيرة في تطوير بنيتها التحتية، حيث تهدف إلى أن تكون ضمن الأفضل عالميا بحلول 2021 وصولا إلى تحقيق المئوية 2071، والمملكة العربية السعودية لديها خطط للاستثمار في البنية التحتية حتى 2030 ووضعت لها المليارات، فالمجلس فرصة كبيرة لدعم رؤية البلدين في مجال تطوير البنية التحتية لمستقبل مواطنينا”.

Thumbnail
3