سبع مسرحيات تونسية في مهرجان مسرح التجريب

مسرحية "رسائل الحرية" للمخرج حافظ خليفة، تتناول فترة تاريخية حرجة من تاريخ أفريقية (تونس) دارت خلالها رحى حرب دينية.
السبت 2021/04/03
"غربة" تفتتح المهرجان

مدنين (تونس)- ينظم المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بمدنين الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الوطني لمسرح التجريب من 3 إلى 9 أبريل الجاري، وستكون الكتابة المسرحية بين الكاتب والمخرج محور الندوة الفكرية للمهرجان يومي 4 و5 أبريل، ويشارك فيها عدد من الأكاديميين والنقاد والكتاب والمخرجين.

 ويتضمن برنامج المهرجان سبعة عروض مسرحية تمثل لمحة عن المشهد المسرحي التونسي اليوم بكل أنماطه.

المهرجان يركز في دورته الـ24 على قضايا الكتابة المسرحية بين الكاتب والمخرج ويخصص لها ندوته الفكرية
المهرجان يركز في دورته الـ24 على قضايا الكتابة المسرحية بين الكاتب والمخرج ويخصص لها ندوته الفكرية

ويفتتح المهرجان بمسرحية “غربة” من إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين، وهي نص وإخراج حمزة بن عون وتمثيل لسعد جحيدر ونادية تليش.

ويقدم المهرجان عرضا لمسرحية “قصر السعادة” للمخرج نزار السعيدي وإنتاج شركة “فنار”، وتحكي المسرحية رحلة طالبة دكتوراه في علم الاجتماع تعدّ رسالتها البحثيّة عن الإدمان وخطورته على المجتمع، فتلتقي في مركز لعلاج الإدمان بحالتين تحاول الطالبة من خلالهما إنقاذهما من براثن الإدمان وفهم الأسباب والدوافع وراء تعاطيهما للمخدرّات، وهما حالة “شبيب” تلميذ الباكالوريا، ابن العسكري والمحامية، الذي تمرّد على ضوابط والده في المنزل ليصنع لنفسه عالما حرّا يكون فيه صاحب القرار والاختيار، فيما تتجسّد الحالة الثانية في عجوز مدمنة بسبب انحراف زوجها الذي تسبّب في ضياع أبنائها وتشتّتهم بين مغتصب وعاهرة وجهادي.

وتشارك في فعاليات المهرجان مسرحية “الروبة” إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان، ونص وإخراج حمادي الوهايبي، وتمثيل كل من محمد شوقي خوجة وسامية بوقرة ونورالدين همامي وخلود بديرة وعواطف العبيدي ولطفي المساهلي.

و”الروبة” (عباءة المحاماة)، تكشف خلل المجتمع وملفات الفساد وقضايا راهنة سياسية واجتماعية، كل ذلك من خلال مهنة المحاماة.

ويؤكّد الوهايبي أن هذه المسرحية أتت استكمالا لثلاثيته، “الصابرات” و”جويف” (يهود)  وهما اللتان أنتجهما مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان في العامين 2015 و2018 على الترتيب، في سعي من المركز الذي يشرف على إدارته، إلى الغوص عميقا في القضايا الاجتماعية والسياسية المسكوت عنها بشكل مسرحي جمالي، وهو الذي تطرّق في مسرحية “الصابرات” (إنتاج 2015) إلى مصير بائعات الهوى عندما أغلقت أبواب المواخير إثر هجمة المتطرّفين دينيا عليهنّ في العام 2012، بدعوى تطهير المجتمع من سوءاتهنّ.

ويكون جمهور الفن الرابع على موعد مع مسرحية “زوم” إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة ونص وإخراج الهادي عباس.

ويتناول العمل قصة دكتور في الفلاحة مختص في البذور المعدلة وراثيا، يكلف بإلقاء محاضرة لتشجيع الفلاحة على استبدال البذور الأصيلة بالبذور المعدلة وراثيا، يدعو أحد الصحافيين إلى ملهى ليلي ليتحدث معه حول تغطية الحدث والترويج له، في الأثناء يكتشف وجود فلاح من بين الحاضرين، تتم دعوته إلى طاولة الدكتور والصحافي باعتباره أحد الأفراد المستهدفين بالمحاضرة، يسعد الفلاح كثيرا بجملة الامتيازات التي يتضمنها المشروع، غير أن الصحافي يكشف عن هويته الحقيقية، باعتباره صحافيا استقصائيا وليس من المرتزقة أو الخونة، وأنه قد قبل دعوة الدكتور لكشف هذا المشروع الاستعماري ومحاولة الدول والشركات الكبرى القضاء على المخزون الزراعي للدول النامية للتحكم في مصير الشعوب.

ويعرض المهرجان مسرحية “عذرا بيكيت” هو الإنتاج الأوّل لمركز الفنون الدرامية والركحية بمدينة أريانة (وهي من ضواحي العاصمة تونس)، عن سينوغرافيا وإخراج لرمزي عزيّز، بمساعدة أميمة المجادي وأداء عمار اللطيفي وأيمن السليطي وحمودة بن حسين ومنى بلحاج زكري، والنص كتبه القاص والسيناريست الأسعد بن حسين، عن جملة نصوص منفصلة متصلة، ومتوازية متقاطعة للأيرلندي ذائع الصيت، مؤسّس مسرح العبث صامويل بيكيت، الذي تحيي الأوساط الأدبية والمسرحية هذا العام، الذكرى الحادية والثلاثين لرحيله.

Thumbnail

وتشارك في التظاهرة كذلك مسرحية “رسائل الحرية” إخراج حافظ خليفة، وتتناول المسرحية فترة تاريخية حرجة من تاريخ أفريقية (تونس) دارت خلالها رحى حرب دينية، أذكى جذوتها دعاة من الشيعة وتحديدا من الإسماعيليين، جيشوا قبائل بربرية مثل كتامة وقاموا بمحاربة الدولة الأغلبية التي همشت البرابرة كغيرها من الدول التي قامت باسم الإسلام في شمال أفريقيا، وكان نتيجة هذه الحرب التي خاضها البرابرة مصدقين لنبوءة ظهور المهدي المنتظر، أن قامت الدولة الفاطمية، وهي أول دولة خلافة تتخذ من المذهب الشيعي منهاجا لها، ولكن الأمور عادت إلى ما كانت عليه وتحول حلم الحرية إلى كابوس.

وآخر العروض المشاركة مسرحية “ذئاب منفردة” لمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف من إخراج وليد الدغسني، وينقد العرض ظاهرة الإرهاب ويناقش ما يعانيه الإنسان اليوم من السياسات المعقدة والتي أطاحت بإنسانيته إلى العنف.

وإضافة إلى العروض المسرحية يتضمن برنامج المهرجان أيضا عرضا موسيقيا لنادي الموسيقى في المركب الثقافي بمدنين وحفل توقيع لكتاب “ظمأ شديد وجنون” لفتحي الرحماني و”ستون” لعبدالعزيز غزال، ومعرضا جهويا للفنون التشكيلية بالتعاون مع جمعية أنير.

13