سبق إعلامي على فيسبوك: راشد الغنوشي قد يترأس البرلمان مستقبلا

تسريبات مقصودة لتوجيه الرأي العام في تونس وموجة جدل مع الاعلان عن ترشح راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان.
الأربعاء 2019/07/17
#المسؤول_الكبير_موش_إشاعة

“تسريبات” يرجح أن تكون من حركة النهضة الإسلامية على فيسبوك تؤكد أن رئيس الحركة سيترشح للانتخابات التشريعية ليتمكن من رئاسة البرلمان تفجّر موجة جدل.

تونس - تتردد أخبار على فيسبوك في تونس “مسربة” من منطقة مونبليزير بتونس العاصمة حيث مقر حركة النهضة الإسلامية، تقول إن راشد الغنوشي عدل عن فكرة الترشح إلى منصب رئاسة الجمهورية.

ولئن عدل الغنوشي عن الترشح للرئاسة وقرر الترشح للبرلمان على رأس إحدى القوائم الانتخابية لحركة النهضة بمنطقة تونس الكبرى، وذلك حتى يتسنى له ترؤس البرلمان في حال فوز حزبه بأغلبية المقاعد في هذه الانتخابات المنتظرة.

وأثارت الأخبار موجة جدل بين من اعتبرها معقولة وبين من أكد أنها مزايدات انتخابية.

وتولي حركة النهضة اهتماما كبيرا للنشاط الإلكتروني، خاصة على موقع فيسبوك، شبكة التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في تونس، لذلك لا يستبعد مراقبون أن تكون الحركة وراء تسريب الخبر لجسّ نبض الرأي العام على موقع فيسبوك.

ويؤدي فيسبوك دورا كبيرا في صناعة الرأي العام التونسي، فضلا عن دوره في تحريك الشارع، قبل أن تحوّله ميليشيات الأحزاب الإلكترونية إلى ساحة لخوض معارك افتراضية لا تنتهي.

وتأتي صفحة الغنوشي في المرتبة الثالثة ضمن صفحات السياسيين الأكثر متابعة، في تونس لحصولها على أكثر من 850 ألف متابع

وانتشر هاشتاغ #المسؤول_الكبير_موش_إشاعة.

وكتب ناشط:

كريم البوعلي

مبدئيا.. رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يعتزم الترشح على قائمة الحزب بدائرة تونس 1 في الانتخابات التشريعية القادمة..

#تكتيك من أجل رئاسة البرلمان.. في إطار التوافق مع رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، الذي قد يواصل رئاسة الحكومة مع التوافق على شخصية أخرى مستقلة في رئاسة الجمهورية وهكذا قد تنتج ترويكا جديدة بعد 5 أشهر من الآن بعد الاستحقاقات الانتخابية.

وقال ناشط:

عادل بن عبدالله

إذا صح خبر ترشح الشيخ راشد الغنوشي للمجلس التشريعي على رأس قائمة تونس 1، فإن ما سمعته منذ سنة أو أكثر، من “شخصيات مطلعة”، كان صحيحا: الشيخ راشد سيكون الرئيس المقبل لمجلس النواب. وسيوفر له ذلك مكسبين: مكسب رمزي لأنه سيتجنب الخروج من الباب الصغير إذا ما حافظت النهضة على قانونها الحالي الذي يمنع ترشحه لرئاسة الحركة مرة أخرى، ومكسب سياسي لأن مجلس النواب هو مركز السلطة الحقيقي رغم تبعيته الحالية للوبيات المالية والجهوية والأمنية. وسيكون لحضور الشيخ في المجلس تأثير كبير في استعادة دوره الدستوري (أما مضمون تلك الاستعادة فليس من المؤكد أن تبتعد عن التحالفات والتوافقات الحالية أو تعارضها).

وأضاف:

عادل بن عبدالله

وسيكون العصفور النادر (رئيس الجمهورية) من الجهة التي اختصت منذ الاستقلال في إنتاج “العصافير النادرة” بمختلف أشكالها: جهة الساحل. والأرجح أن يكون هذا العصفور النادر هو كمال مرجان الذي سيعطي وصوله إلى قصر قرطاج رسالة طمأنة لجهة الساحل وللمنظومة القديمة وحلفائها في فرنسا خاصة، كما أنه شخص يسهل تسويقه عند قواعد النهضة لأنه ليس استئصاليا وليس معاديا للحركة بعد الثورة.

أما “البلدية” (البرجوازية باللهجة التونسية)، (ورثة المخزن و”أصحاب الدماء الزرقاء”) فسيكون ممثلهم الأبرز -لا الوحيد- هو يوسف الشاهد الذي سيبقى رئيسا للحكومة بعد الاستحقاق الانتخابي القادم، وهو ما يعني محافظة النواة الصلبة لمنظومة الحكم (وهي نواة ساحلية – بلدية) على امتيازاتها الموروثة من عهدي بورقيبة وبن علي، مع توسيع دائرتها بـ”الوطد الجديد” أو “الوتد الجديد” لمنظومة الحراسة الأيديولوجبة: حركة النهضة.

واختتم:

عادل بن عبدالله

مختصر القول: ستكون المرحلة المقبلة هي مرحلة “تطبيع” المنظومة مع حركة النهضة. (...)) أما أحزاب المعارضة فستنقسم إلى قسمين: قسم معارضة وظيفي (بقيادة اليسار الثقافي) وستكون مهمته ابتزاز حركة النهضة، وقسم ثان سيحافظ على مسافة من المنظومة ولكنه سيظل في الهامش بحكم تشرذمه وعدم قدرته على بناء بديل مواطني اجتماعي يكون مقنع.

من جانبه قال الناشط السياسي والمحامي سمير عبدالله

Samir Abdellah

راشد الغنوشي يترشّح على رأس قائمة تونس 1، وأكيد يطمح إلى رئاسة مجلس النوّاب.

النهضة تنزل بكل ثقلها في الانتخابات التشريعيّة، وهي تدرك أنّها انتخابات وجوديّة بالنسبة لها بالنّظر إلى تقلّص شعبيّتها ومتغيّرات الظّرف الإقليمي والدّولي.. على القوى التقدميّة أن تدرك الرّهان؛

أوّلا، بتحفيز الناخبين على المشاركة المكثفة.. كل صوت لا يذهب للصندوق هو هديّة للنّهضة (درس باردو).

وثانيا، بالنّزول بأسماء وازنة لها مصداقيتها وإشعاعها.

وثالثا وهو الأهمّ، الإنصات إلى نبض الشارع والالتصاق بهموم المواطنين..هكذا نكسب الرّهان وهو رهان وجودي بالنسبة لنا، نكسبه بالميدان وليس بالشعارات الحماسية الجوفاء والعنتريّات.

وتشهد تونس هذا العام انتخابات رئاسية هي الحادية عشرة في تاريخها والثانية بعد ثورة 14 يناير، كما تشهد انتخابات تشريعية هي الرابعة عشرة في تاريخ الحياة البرلمانية بتونس والثالثة بعد الثورة. وكانت حركة النهضة أطلقت منصة رقمية للانخراط للسيطرة على نزيف مؤيديها، ويقول مراقبون إنها تعاضد جهود الميليشيات الإلكترونية للبروز في الانتخابات القادمة.

وفي إعلان هذه الخدمة، تظهر صورة لقادة الحركة بمن فيهم زعيمها راشد الغنوشي، والابتسامة تعلو وجوههم، وهم يقصّون كعكة كبيرة مغطاة بالكريمة المخفوقة. وعرّف رئيس مجلس شورى النهضة عبدالكريم الهاروني المنصّة بأنّها من التطبيقات التي تمّ العمل على إنجازها في منظومة جيل الرّقمنة.

19