سبل مكافحة الإرهاب على طاولة العاهل المغربي وبايدن

الخميس 2014/11/20
المغرب ينتقل إلى السرعة القصوى في مكافحة الإرهاب

الرباط- تباحث الملك محمد السادس مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يؤدي زيارة إلى المغرب سبل مواجهة "التطرف" وخصوصا في منطقة الساحل وفي الشرق الأوسط والقضايا الإقليمية.

وقد استقبل العاهل المغربي بالقصر الملكي بفاس نائب الرئيس الأميركي الذي يقوم بزيارة إلى المغرب للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة للقمة العالمية لريادة الأعمال التي تندرج في إطار إرادة قائدي البلدين لتطوير تعاون استراتيجي ثلاثي بأفريقيا، ولاسيما في مجالات الولوج إلى الطاقة والأمن الغذائي.

وأفاد بيان صادر عن القصر الملكي نشرته وكالة الأنباء المغربية أن المباحثات تناولت التطورات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية وقضايا إقليمية ودولية وخصوصا الوضع في منطقتي الساحل والشرق الأوسط، والنزاع العربي الإسرائيلي.

وتناولت المباحثات بين جلالة الملك ونائب الرئيس الأميركي تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين والتي تستمد قوتها من أسسها التاريخية، ورصيدها من القيم المتقاسمة ومن قدرتها على التكيف والتجدد.

وقد مكنت الزيارة الملكية الأخيرة إلى واشنطن من فتح آفاق جديدة لتعاون وثيق كفيل بالاستجابة للإرادة المشتركة من أجل تطوير ملموس للعلاقات الثنائية وتقديم إجابات فعالة للتحديات المتعددة التي تهدد السلم والاستقرار الإقليميين.

من جانبه قال البيت الأبيض في بيان إن محمد السادس وبايدن اللذين التقيا في فاس تباحثا حول "أهمية الجوانب غير العسكرية" في مكافحة حركات "التطرف العنيفة".

واعتبر الجانبان أن وقف استقطاب الجهاديين يتطلب "بديلا مقنعا" من خلال العمل الاجتماعي وتوفير "فرص اقتصادية".

ولا يشارك المغرب في العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه تمكن من تفكيك العديد من "الخلايا الإرهابية" التابعة للتنظيمات الجهادية التي تنشط في العراق وسوريا خلال الأشهر الماضية.

ولا تخفي الرباط قلقها لمشاركة أكثر من ألفي مغربي، بمن فيهم أصحاب الجنسية المزدوجة، في القتال في سوريا والعراق.

وقبل مغادرته المغرب يشارك بايدين في مراكش، في الجنوب، في منتدى للمقاولين يتوقع مشاركة اكثر من ثلاثة آلاف مقاول فيه بحضور وزيرة التجارة الأميركية بني بريتزكر. وبدأ بايدن في المغرب جولة تستمر خمسة أيام وتشمل أوكرانيا وتركيا.

وفي ظل تطورات المنطقة وتصاعد خطر الجهاديين انتقل المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس إلى "السرعة القصوى" في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك في إطار مقاربة "متعددة الأبعاد".

وأكد دبلوماسي أميركي سابق أنه "منذ الأحداث الإرهابية التي استهدفت مدينة الدار البيضاء سنة 2003، انتقل المغرب إلى السرعة القصوى في مجال مكافحة الإرهاب، في إطار مقاربة تجمع بين سن القوانين ووضع البرامج الناجحة للتنمية البشرية".

وأوضحت المصادر ذاتها أن المقاربة المغربية تهدف إلى تجفيف المنابع التي تغذي التطرف الديني، في إشارة إلى الفقر والبطالة واليأس والإحباط، حيث تعمل المملكة دائما على تعزيز قيم الانفتاح والاعتدال والتي تبلورت على أرض الواقع من خلال الانخراط في إصلاحات متقدمة للحقل الديني، لا سيما عبر تكوين الأئمة والمرشدات.

وتكتسي هذه الإصلاحات والبرامج المتجددة أهمية بالغة وتحمل قيمة مضافة كبيرة جدا، وهو ما جعل ما لا يقل عن ثمانية بلدان أفريقية تطلب مساعدة المملكة لتبني المقاربة المغربية.

1