"سبوتنيك" تدفع ثمن الخلاف السياسي بين أنقرة وموسكو

الجمعة 2016/04/22
أداة ضغط سياسي

أنقرة- أكد رئيس التحرير لمكتب وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء في تركيا تورال كريموف، الأربعاء الماضي، أن السلطات التركية سحبت منه الاعتماد ومنعته من دخول البلاد.

وقال كريموف “أخذ موظف جمارك داخل مطار أتاتورك في إسطنبول جواز سفري واحتجزت حوالي ساعة، وبعد ذلك أعطوني ورقة جاء فيها أنني مسافر غير مرغوب فيه وممنوع دخولي تركيا”. وأضاف “لم ترد في النص أي معلومات تشير إلى أسباب هذه الإجراءات، كما سحبت بطاقتي الصحافية وإقامتي، وطلب مني العودة إلى روسيا على متن أول رحلة”.

وكانت السلطات التركية قد حجبت يوم الـ14 من أبريل الموقع الإلكتروني لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، وذلك بعد ساعات من الحوار المباشر للرئيس فلاديمير بوتين مع المواطنين الروس والذي تضمن انتقادات للقيادة التركية.

ويأتي ذلك على خلفية تدهور العلاقات بين روسيا وتركيا بعد إسقاط أنقرة قاذفة “سو-24” الروسية يوم الـ24 من نوفمبر الماضي في سوريا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع بعد ذلك مرسوما حول اتخاذ إجراءات لضمان الأمن القومي، وإجراءات اقتصادية خاصة بتركيا. وأصدرت الحكومة الروسية قرارا بتنفيذ هذا المرسوم.

واعتبرت رئيسة تحرير الوكالة حجب موقع الوكالة الإلكتروني في تركيا مؤشرا على إعدام حرية الكلمة. وقالت مارغاريتا سيمونيان، رئيسة تحرير سبوتنيك، “إن قرار السلطات التركية حجب موقع وكالتنا مؤشر جديد على إعدام حرية الكلمة في تركيا”.

مارغاريتا سيمونيان: حجب موقع وكالتنا مؤشر جديد على إعدام حرية الكلمة في تركيا

من جانبها ذكرت وسائل الإعلام التركية أن المحكمة أكدت قرار إدارة هيئة الاتصالات حجب عدد من المواقع الإلكترونية في البلاد، من ضمنها موقع سبوتنيك.

وبسبب حجب الموقع في تركيا، بدأت سبوتنيك بنشر نصوصها الإخبارية كاملة باللغة التركية في صفحتها على موقع فيسبوك. وقال القائم بأعمال الملحق الإعلامي بالسفارة الروسية بتركيا، ألكسندر ليشوكوف، إن السفارة تستوضح الآن أسباب منع السلطات التركية رئيس تحرير سبوتنيك- تركيا، تورال كريموف من دخول البلاد.

وأعلن النائب الأول لرئيس كتلة حزب “روسيا العادلة” في الدوما، ميخائيل إيميليانوف، أن الغرب يراقب بهدوء عندما تنتهك تركيا حرية التعبير، وتحجب موقع وكالة سبوتنيك وتمنع من دخول البلاد رئيس تحرير الموقع، وهذا يؤكد أن لدى الغرب ازدواجية معايير.

وأضاف “إنهم يردون بشكل حاد على أي فعل تقوم به روسيا بخصوص وسائل الإعلام الأخرى، أما إذا كان الأمر يتعلق بوسائل الإعلام الروسية، فإنهم يراقبون بهدوء”.

ويقول مراقبون إن “الخطوة ستزيد من التوتر القائم بين موسكو وأنقرة”. وأطلقت روسيا موقع سبوتنيك، المملوك للدولة، عام 2014 مستهدفة توجيه خطاب إعلامي لقراء حول العالم يحتاج إلى “منظور مختلف” للأخبار. وصدر تشريع مثير للجدل في تركيا عام 2014 يمنح السلطات الحق في حجب أي موقع إلكتروني ينتهك الخصوصية دون الحاجة إلى حكم محكمة.

ويواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهامات بأنه يتبنى ممارسات سلطوية في إدارة البلاد. وصودرت صحيفة زمان، أكبر الصحف التركية، من قبل السلطات الشهر الماضي بعد أن أصدرت محكمة تركية قرارا بوضعها تحت الحراسة، دون صدور أي بيان تفسيري للحكم من قبل الحكومة.

18