سبيس إكس تعيد إطلاق كبسولة مستعملة إلى الفضاء

الثلاثاء 2017/10/31
"دراغون" ستحمل عددا من الحمولات المثيرة للاهتمام

لندن - كشفت شركة سبيس إكس الفضائية الخاصة أمس خطوة كبيرة لتعزيز جهود إعادة استخدام صواريخ وكبسولات الفضاء، في ثورة كبيرة لخفض نفقات برامج الفضاء العالمية.

وقالت الشركة إنها تعتزم إعادة إطلاق كبسولة “دراغون” التي سبق أن استعملتها الشركة في رحلة سابقة إلى محطة الفضاء الدولية أوائل شهر ديسمبر المقبل.

وذكرت الشركة في بيان أمس أن إطلاق الكبسولة سوف يكون في إطار مهمة الشحن الـ13 التي تنفذها الشركة لصالح وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا).

وأوضحت أنه بالإضافة إلى الإمدادات والمعدات، ستحمل “دراغون” عددا من الحمولات المثيرة للاهتمام في البعثة القادمة إلى محطة الفضاء الدولية.

وستحمل الكبسولة معدات ناسا التي تسمى “توتال سبيكترال سولار أراديانس سينسور” أو “تي أس.آي.أس-1” حيث ستقيس مدخلات الشمس من الطاقة إلى الأرض وحمولة ألياف بصرية.

وأطلقت كبسولة “دراغون” غير المأهولة من قبل إلى الفضاء على متن صاروخ فالكون في 9 أبريل 2015، ضمن مهمة إعادة الإمداد التجاري السادسة لسبيس إكس، وعادت بسلاسة إلى الأرض.

وتعدّ هذه الأنشطة جزءا من جهود مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي إيلون موسك لتطوير أنظمة رحلات فضائية قابلة للاستخدام مرة أخرى بشكل كامل وسريع ما قد يحدث ثورة في عالم الاستكشاف الفضائي من خلال خفض التكلفة بشكل كبير.

وكانت الشركة تعاقدت مع ناسا لإجراء عمليات إعادة تموين فضائية لطرف الأخيرة باستخدام دراغون وفالكون 9 لمدة خمس سنوات.

وهذه المهمة الـ13 لسبيس إكس بموجب عقد خدمات التموين التجاري لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا”.

وفي مارس الماضي، أطلقت سبيس إكس صاروخ فالكون 9 سبق لها استخدامه قبل عام تقريبا، لتكون بذلك الشركة الأولى التي تقوم بهذه الخطوة التي ستساهم في خفض تكلفة رحلات الفضاء الخارجي.

وتأمل الشركة في إحداث تغيير تاريخي بهذه الصناعة الهامة، وذلك لأن إعادة الجزء السفلي من مركبة الإطلاق، وهو المكوّن الأكثر تكلفة على الإطلاق، يمهد الطريق لخفض تكاليف هذه المهمات بشكل عام، ويدفع الصناعة ككل إلى تطور تاريخي غير مسبوق.

وكانت سبيس إكس سجلت حدثا تاريخيا في ديسمبر 2015 عندما تمكّنت من تأمين هبوط صاروخ بعد إطلاقه خارج الغلاف الجوي للمرة الأولى وهو أمر كررته منذ ذلك الحين سبع مرات.

وتعمل محطة الفضاء الدولية التي تملكها وتشغلها 15 دولة، في إطار شراكة كمختبر فضائي لأبحاث علوم الحياة وأبحاث المواد والتطور التكنولوجي وغيره من التجارب التي تستفيد من البيئة الفريدة التي تقل بها الجاذبية وموقعها في الفضاء.

وتم بناء المحطة بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا، وتمويل من كندا واليابان بالإضافة إلى عشر دول أوربية، وبدأ البناء سنة 1998، وبلغت تكلفتها 100 مليار يورو.

10