ستاندارد أند بورز تمنح العراق تصنيفا منخفضا ونظرة مستقبلية مستقرة

السبت 2015/09/05
العراق يمتلك احتياطات نفطية هائلة

نيويورك - أعلنت وكالة ستاندارد أند بورز عن منح أول تصنيف لها للديون السيادية العراقية. ووضعت ذلك عند تصنيف “بي سالب” بسبب النزاع الذي تخوضه الحكومة مع تنظيم داعش، الذي يسيطر على أجزاء واسعة من البلاد، لكنها منحته نظرة مستقبلية مستقرة بسبب احتياطاته النفطية.

وقالت الوكالة في بيان إن “العراق يواجه مجددا مخاطر على مستوى الأمن والمؤسسات”. وأكدت أن تلك المخاطر هي “الأعلى بين كل الدول السيادية التي يجري تقييمها، خصوصا بسبب حربه مع تنظيم داعش”.

وأشارت أيضا إلى الصعوبات في إقامة مؤسسات مستقرة في مواجهات الانقسامات بين السنة والشيعية والأكراد. وأشارت أيضا إلى “الضغوط على الميزانية والضغوط الخارجية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط منذ منتصف العام الماضي”.

لكن الوكالة ذكرت أيضا أن “العراق يملك احتياطات هائلة ولديه صادرات نفطية كبيرة”، مقللة بذلك من المخاوف في هذا المجال.

وبسبب ذلك أرفقت الوكالة تصنيفها بآفاق مستقرة معتبرة أن نمو البلاد سيبقى ثابتا في الأمد المتوسط بسبب ارتفاع كبير في إنتاج النفط مما سيخفف من الضغوط على الميزانية.

وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أصدرت مطلع أغسطس للمرة الأولى تقييما للعراق ومنحته الدرجة نفسها بي سالب. أما الوكالة الكبرى الثالثة موديز فلم تصنف ديون العراق حتى الآن.

ومنح صندوق النقد الدولي العراق في نهاية يوليو الماضي قرضا عاجلا مشروطا بقيمة 1.24 مليار دولار، لمواجهة التداعيات الاقتصادية لهجمات تنظيم داعش، ولمساعدته في تغطية جزء من عجز الموازنة الناجم عن تراجع أسعار النفط.

ستاندارد أند بورز: مخاطر العراق هي الأعلى بين كل الدول السيادية التي يجري تقييمها

وقال إن القرض الذي تم تقديمه فورا سيساعد الحكومة العراقية في مواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تتعرض لها البلاد وتسببت بانخفاض احتياطاتها النقدية.

وأضاف الصندوق “إن الصدمة المزدوجة لهجوم داعش وتدهور أسعار النفط العالمية، فاقمت عجز الموازنة بشكل خطير”، مشيرا إلى أن المساعدة ستتيح لحكومة حيدر العبادي تمويل الحاجات الملحة. وأكد أن “سياسات السلطات في التعامل مع الصدمتين بما في ذلك التعديلات المالية والحفاظ على سعر الصرف، كانت في الاتجاه الصحيح”.

وقال الصندوق إن القرض سيساعد العراق في أزمته، لكنه أكد وجود “ثغرات مالية واسعة محليا وخارجيا” وأنها تتطلب من السلطات العراقية تنفيذا صارما للسياسات، إضافة إلى إجراء تعديلات مالية وتحديد مصادر التمويل المحلي والخارجي لسد عجز الموازنة.

وأشار إلى أن من بين تلك التعديلات المطلوبة تنفيذ الجدول الزمني لتحديد تعريفة الكهرباء في أقرب وقت ممكن أو تبني تدابير تعويضية لخفض الدعم الحكومي.

وطالب صندوق النقد الحكومة العراقية بتمهيد الأرضية لإصلاحات هيكلية متوسطة المدى، تستطيع دعم إدارة سياسة اقتصادية شاملة بشكل أفضل وتقوية قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات.

وكان البرلمان العراقي قد أقرّ في يناير الماضي بعد تحسن العلاقات بين بغداد وإقليم كردستان، موازنة العام الحالي التي بلغ حجمها نحو 102 مليار دولار، وبعجز متوقع يزيد على 22 مليار دولار على أساس 56 دولارا كسعر متوقع لبرميل النفط.

وأقرت الحكومة العراقية بالآثار السلبية الكبيرة لتراجع أسعار البترول في الأسواق العالمية على موازنتها التي تعتمد بشكل رئيسي على العوائد النفطية.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تصريحات سابقة، أن موجة انخفاض أسعار النفط اقترنت بتعطل الإنتاج في عدد من الحقول، في وقت تواجه فيه الحكومة تكاليف ضخمة في قتال تنظيم داعش الإرهابي الذي سيطر على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق وعلى عدد من حقول النفط.

11