ستة جرحى في تفجير انتحاري استهدف قوات النظام في دمشق

الاثنين 2015/05/04
جبهة النصرة استهدفت مواقع لحزب الله في منطقة القلمون الحدودية

دمشق- هاجمت مجموعة من مقاتلي المعارضة المسلحة يستقلون دراجات نارية حي ركن الدين الخاضع لسيطرة قوات النظام في شرق دمشق، حيث اقدم احدهم على تفجير نفسه بعد محاصرتهم الاثنين ما اوقع ستة جرحى وفق مصدر امني سوري.

وقال المصدر ان مجموعة "ارهابية تسللت من نقاط مجهولة على متن دراجات نارية تم كشفها في شرق ركن الدين واشتبكت الجهات المختصة معها بالنيران".

واضاف "عندما ادركت استحالة هروبها قام احدهم بتفجير نفسه بحزام ناسف ما اسفر عن ستة جرحى" موضحا ان "الجهات المختصة قتلت بقية افرادها".

وذكر مصدر عسكري ان قوات الامن قضت على مجموعة ارهابية بكامل افرادها خلال ملاحقتها شرق حي ركن الدين وقيام احد افرادها الانتحاريين بتفجير نفسه".

وادى التفجير الى جرح ستة اشخاص على الاقل. وقال مصدر طبي في مشفى هشام سنان ان "ستة مدنيين اصيبوا في الانفجار تم اسعافهم". وحي ركن الدين من الاحياء الهادئة، ووقع الهجوم قرب مبنى هيئة الامداد والتموين العسكري.

وأغلق الجيش الشوارع الرئيسية في الجزء المزدحم من العاصمة قرب منشآت حكومية رئيسية وسفارات. واعتقلت قوات الأمن عشرات الأشخاص بعد أن هز الانفجار الحي السكني والتجاري المزدحم وهو مفترق طرق رئيسي في دمشق يقطنه عدد كبير من الأكراد السوريين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان "الانفجار استهدف مدير الهيئة اللواء محمد عيد الذي اصيب في الانفجار مع اثنين من مرافقيه فيما قتل مرافق اخر".

وقال شهود عيان ان اشتباكات اعقبت التفجير الانتحاري استمرت نحو ربع ساعة فيما طوقت قوات الامن موقع الهجوم ومنعت الدخول او الخروج.

وكان المرصد تحدّث في وقت سابق عن وقوع انفجارين في منطقة ركن الدين ناجمان عن عبوتين ناسفتين، ما أدى إلى سقوط جرحى، ولم يعلم حتّى الآن الجهة التي استهدفتها العبوتان الناسفتان.

من جهةٍ أخرى، أشار المرصد إلى سقوط عدة صواريخ يعتقد بانها من نوع ارض- ارض بعد منتصف ليل الاحد- الاثنين على مناطق في جنوب العاصمة، ولم ترد انباء عن خسائر بشرية حتى اللحظة، كما القى الطيران المروحي بعد منتصف ليل امس برميلا متفجرا على منطقة في جنوب العاصمة دمشق ما تسبب بأضرار مادية.

ويتمركز مقاتلو المعارضة في مناطق شرق حي ركن الدين وتحديدا في الغوطة الغربية. وكان تفجير انتحاري مماثل قد وقع قرب مبنى الهيئة في مارس 2013 واسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص.

وفي جانب آخر، هاجم مقاتلون من جبهة النصرة والفصائل الاسلامية والمقاتلة مراكز تابعة لقوات النظام وحزب الله اللبناني في جرود القلمون شمال دمشق، في خطوة وصفها المرصد السوري لحقوق الانسان بانها "ضربة استباقية" لهجوم يخطط النظام وحلفاؤه لشنه قريبا في المنطقة.

وقال المرصد ان "جبهة النصرة استهدفت تمركزات ومقار حزب الله" في منطقة القلمون الحدودية الفاصلة بين لبنان وسوريا.

واضاف "تدور اشتباكات عنيفة بين حزب الله مدوعما بقوات النظام وقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الفصائل الاسلامية وجبهة النصرة من جهة اخرى في جرود القلمون".

واعترف الجانب السوري من جهته بالهجوم واشار مصدر ميداني سوري الى "قتلى وجرحى في صفوف المسلحين اثر محاولتهم الهجوم على مواقع الجيش السوري في جرود عسال الورد والجبة في القلمون".

ويتنازع الجهاديون ومقاتلو عدد من الفصائل المعارضة ابرزها اسلامية السيطرة على منطقة ريف القلمون الشرقي، في وقت تسيطر قوات النظام ومقاتلو حزب الله على ريف القلمون الغربي.

ومنذ ابريل 2014، طردت قوات النظام مدعومة من حزب الله مقاتلي المعارضة من مجمل القلمون، الا ان اعدادا منهم تمكنوا من التحصن في بعض المناطق الجبلية وكانوا ينطلقون منها لشن هجمات على مواقع النظام وحلفائه.

وقال المصدر الميداني ان "الجيش السوري وحلفاءه يصدون هجوما للمجموعات المسلحة من جهة جرود الجبة وجرود عسال الورد حيث وقعت المجموعات المهاجمة في كمائن محكمة ادت الى تدمير الياتهم، اضافة الى مقتل وجرح العشرات" في صفوفهم. واشار المرصد من جهته الى "خسائر بشرية في صفوف الطرفين" من دون ان يحدد الحصيلة.

واوضح مدير المرصد ان "هجوم جبهة النصرة والكتائب الاسلامية المقاتلة ياتي في سياق ضربة استباقية ضد حزب الله الذي كان من المتوقع ان يبدأ مقاتلوه مدعومين بقوات النظام عملياتهم في جرود القلمون خلال الايام المقبلة".

واعلن حساب مراسل القلمون التابع لجبهة النصرة على موقع تويتر الاحد "اكتمال تدريب طواقم متخصصة من رماة الصواريخ الموجهة ونشرهم على قمم جبال القلمون تحسبا من اي تقدم للعدو".

وتنشر وسائل اعلام لبنانية مقربة من حزب الله في الفترة الاخيرة تقارير عن تخطيط قوات النظام وحزب الله لشن هجوم كبير يستهدف القضاء على تجمعات مسلحي المعارضة في جرود القلمون ومنع تدفقهم باتجاه لبنان عبر بلدة عرسال الحدودية او وصولهم الى دمشق.

1