ستوكهولم تبعث برسالة مصالحة إلى الرياض

الأربعاء 2015/04/01
حكومة السويد لم تسلم من الانتقادات الداخلية على خلفية التوتر مع السعودية

نيويورك - وصف رئيس وزراء السويد ستيفان لوفن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية بالطيبة، مهوّنا بذلك من الخلاف الذي نشب مؤخرا بين البلدين بسبب انتقادات وجهتها وزيرة الخارجية السويدية للمملكة واعتبرتها الرياض تدخّلا في شؤونها الداخلية، فيما اعتبرتها أطراف سويدية مشاركة في الحكومة إثارة لإشكال مجاني من شأنه الإضرار بمصالح السويد.

وقال لوفن للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش مشاركته في اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول التنمية المستدامة إن بلاده “تتمتع بعلاقات طيبة مع المملكة العربية السعودية، وسوف تستمر العلاقات على هذا المنوال”.

وشهدت العلاقات السعودية السويدية مؤخرا مرحلة من التوتر على خلفية تصريحات لوزيرة خارجية السويد مارغو والستروم، تضمنت انتقادات للسعودية التي رفضتها واستدعت على إثرها سفيرها لدى السويد في الحادي عشر من مارس الماضي بعد يوم من قرار الحكومة السويدية عدم تجديد اتفاقية تعاون عسكري وقّعت مع الرياض عام 2005.

وقالت السعودية إنها “تأمل ألا تضطرّ إلى إجراء مراجعة لجدوى الاستمرار في العديد من أوجه العلاقات” التي تربطها مع السويد.

واعتبر مراقبون ما صدر عن ستوكهولم من تدخل في الشأن السعودي انعكاسا لظاهرة باتت تميز سياسات دول غربية في علاقتها بالدول العربية، وتتمثّل في توظيف ملف حقوق الإنسان بطرق انتقائية للحفاظ على وضع الفوقية في العلاقة بتلك الدول تمهيدا للمساومة على المزيد من المكاسب المادية والسياسية.

ولم تسلم حكومة اليسار في السويد بحدّ ذاتها من انتقادات داخلية على اعتبار موقفها من السعودية غير براغماتي ولا يراعي مصالح البلاد وسيكلفها خسائر اقتصادية.

وبعد قرار إلغاء اتفاقية التعاون الدفاعي قالت صحيفة داجينز إندوستري إن السياسة الخارجية للحكومة جاءت بنتائج عكسية، مضيفة “سياسة السويد في الشرق الأوسط حتى الآن زادت العلاقات سوءا مع العالم العربي”.

3