ستوكهولم ترمم علاقاتها بالرياض

الجمعة 2016/10/21
لوم داخلي لا يتوقف

ستوكهولم - يزور رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين، مطلع الأسبوع القادم، المملكة العربية السعودية، في أكبر خطوة تصالحية يقطعها هذا البلد الاسكندنافي باتجاه المملكة الخليجية، بعد فترة برود في علاقات الطرفين، أعقبت انتقادات سويدية مطلع سنة 2015 للوضع الحقوقي بالسعودية واعتبرتها الرياض تدخلا في الشأن الداخلي وبادرت، على إثرها، إلى استدعاء سفير المملكة لدى السويد لفترة وجيزة معلنة التوقف عن إصدار تأشيرات للمواطنين السويديين الراغبين في زيارة السعودية، فيما قالت حكومة السويد إنها لن تجدد اتفاقا للتعاون العسكري مع الرياض.

ولم يسلم الموقف السويدي من السعودية من انتقادات داخلية باعتباره مقامرة بمصالح حيوية مع بلد مهم في محيطه، وهو موقف عكسته صحافة السويد حين كتبت صحيفة داجينز إندوستري معلّقة على قرار عدم تجديد اتفاق التعاون العسكري بالقول إنّ “السياسة الخارجية للحكومة جاءت بنتائج عكسية”، مضيفة “سياسة السويد في الشرق الأوسط حتى الآن زادت العلاقات سوءا مع العالم العربي في وقت تمر فيه المنطقة كلّها بفترة حرجة”.

فيما كتبت صحيفة سفينسكا داغبلاديت في افتتاحية لها أن “الدبلوماسية ليست مسألة خارجية فقط، وأن الأهم هو عامل المصلحة الوطنية، وأن السويد بحاجة إلى صناعتها. والتخلي عن اتفاقية التعاون سيكون له ثمن”.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء السويدي، الخميس، أن لوفين سيزور المملكة العربية السعودية مطلع الأسبوع، مشدّدا في بيان على أن “السعودية لاعب سياسي واقتصادي مهم يضطلع بدور رئيسي في تطور المنطقة وأمنها”.

وأضاف أن الصراع في سوريا من أحد أهم الموضوعات التي يعتزم رئيس الوزراء طرحها خلال المحادثات مع المسؤولين السعوديين.

ومن المقرر أن يرافق لوفين في زيارته رجل الأعمال ماركوس فالنبرج والرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة في ستوكهولم، ماريا رانكا، وهما عضوان بمجلس الأعمال السعودي السويدي الذي أنشئ في أكتوبر 2015 لتعزيز التجارة بين البلدين. علما أن السعودية جاءت ضمن أهم عشرين شريكا تجاريا للسويد في تقييم نشر العام الماضي.

3