سجناء تشيكيون يتطوعون لإصلاح دراجات أطفال أفريقيا

الاثنين 2014/08/04
تم إصلاح أكثر من 1600 دراجة وأرسلت إلى غامبيا منذ سبتمبر 2013

اوسترافا – يركب ستة رجال أقوياء البنية يرتدون بزات رمادية اللون دراجات هوائية للأطفال زرقاء وزهرية وبنفسجية ويحرصون على معاينة كل قطعة قبل إرسالها إلى مستخدميها في أفريقيا.

تطوع معتقلون من سجن هيشمانيتسي في مدينة أوسترافا التشيكية (شرق) لتصليح دراجات هوائية قديمة ترسلها جمعية خيرية إلى غامبيا، حيث يستخدمها الأطفال للذهاب إلى المدارس في المناطق النائية. ويعمل السجناء في مشغلين تحت إشراف حراس.

ويشد فاكلاف البالغ من العمر 35 عاما، والذي يمضي عقوبة سجن مدتها 20 عاما إثر إدانته بالسرقة، مكابح دراجة زرقاء من نوع “بي ام اكس″ مزودة بعجلتين كبيرتين.

وصرح هذا الجندي السابق، الذي انتهى به المطاف إلى السجن بعد تشرده في الشوارع، "أنا هنا لتحسين مهاراتي، وأنا جد سعيد بفكرة أن أحدا سيستفيد من هذه الدراجات التي باتت قديمة".

وقال كاريل البالغ من العمر 46 عاما، والذي كان يعمل في قطاع البناء قبل دخوله السجن بتهمة السرقة، إنه "لأمر جيد أن نساعد آخرين بأعمالنا".

وخلافا للسجناء الآخرين الذين يتقاضون أجورا لفرز الخردة أو تفكيك السيارات، يصلح الرجال الستة الدراجات بالمجان.

ويستفيد السجناء من ظروف تمييزية، فتقدم لهم القهوة والسجائر وتؤخذ أعمالهم هذه في الحسبان عندما تعيد المحاكم النظر في قضاياهم، حسب ما شرح بيتر تشييكا نائب مدير السجن.

ومنذ سبتمبر 2013، تم إصلاح أكثر من 1600 دراجة وأرسلت إلى غامبيا.

وشرح رومان بوسولدا مدير جمعية “دراجات لأفريقيا” المؤسسة قبل سنتين في الجمهورية التشيكية أن "الحاوية التي تكون فيها حوالي 400 دراجة تكلف تقريبا 3650 يورو".

وقد جاب هذا الأربعيني العالم بدراجته الهوائية. وهو قد استلهم فكرته من مشروع مماثل في بريطانيا تعاون في إطاره لمدة ست سنوات مع شبان في مراكز تأهيل.

وتعد هذه الدراجات بمثابة كنز ثمين للأطفال الذين يجدر بهم، في بعض الأحيان، قطع تسعة كيلومترات للوصول إلى المدارس، حسب ما كشف أبو بكر توراي منسق هذه المبادرة في غامبيا من العاصمة بانجول.

وقد شرح توراي أن هذه الدراجات تستخدم للذهاب إلى المدارس لا غير وهي توضع في المؤسسات الدراسية خلال العطل الصيفية.

وقد تلقى مدرس وتلميذ من كل مدرسة مشاركة في هذا البرنامج دورة تدريبية على تصليح الدراجات الهوائية وصيانتها بواسطة أدوات من تقديم الجمعية الخيرية التي جمعت حوالي 15 ألف دراجة في الجمهورية التشيكية.

وتم، في إطار آخر شحنة، نقل 800 دراجة هوائية إلى تسع مدارس في غامبيا التي ظلت تحت الاستعمار البريطاني إلى غاية العام 1965.

24