سجن أحد أصهار بن علي بتهمة استغلال النفوذ

الأربعاء 2014/11/19
شيبوب تقدم للاعتراض على أحكام غيابية بحقه

تونس- قال متحدث قضائي الاربعاء ان محكمة تونسية قضت بايداع سليم شيبوب صهر الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي السجن بتهمة استغلال النفوذ.

وكان سليم شيبوب -وهو رجل اعمال متزوج من ابنة بن علي- قد عاد إلى تونس أمس الثلاثاء وتقدم للاعتراض على أحكام غيابية بحقه منذ هروبه بعد الاطاحة بنظام بن علي في 2011.

وقال سفيان السليطي الناطق باسم المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس إن "قاضي التحقيق بالقطب القضائي والمالي أصدر ليل الثلاثاء بطاقة ايداع بالسجن بحق سليم شيبوب بتهمة استغلال نفوذ." ويواجه شيبوب ست قضايا أخرى من بينها قضايا تتعلق بحيازة سلاح وفساد.

وشيبوب هو رئيس سابق لفريق الترجي التونسي وهو رجل اعمال كان له نفوذ رياضي واقتصادي واسع أثناء حكم صهره.وفي مطار النفيضة استقبل انصار الترجي شيبوب قبل ان يتجمع مئات من انصار الفريق امام قاعة المحكمة للمطالبة بالافراج عنه.

وقبل قدومه قال شيبوب انه قرر المثول امام القضاء معتبرا ان الوضع اصبح مهيأ لمحاكمة عادلة. لكن محاميه منير بن صالحة قال ان قرار ايداعه السجن امر مفاجئ ويثير المخاوف في قضية مالية بسيطة تقرر إطلاق سراح كل المتهمين الاخرين فيها.ويقبع افراد من عائلة الرئيس المخلوع في السجن بينما فر اخرون الى الخارج اثناء الانتفاضة قبل اربع سنوات.

وتأتي عودة شيبوب بعد نحو ثلاثة أسابيع من فوز حركة نداء تونس العلمانية امام حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات البرلمانية.

وقال وسام السعيدي، احد محاميه ان "قاضي التحقيق قرر اصدار مذكرة توقيف بحق شيبوب بخصوص عقد استشاري مع المجموعة الصناعية الفرنسية الستوم"، مشيرا الى ان شيبوب اقتيد الى سجن المرناقية، قرب العاصمة. من جهته، قال المتحدث باسم النيابة العامة سفيان السليطي ان شيبوب متهم باستغلال النفوذ.

واضاف ان شيبوب دين غيابيا بالسجن ست سنوات في قضيتين بتهمة حيازة سلاح ناري غير مرخص لكن الملف تم حفظه في قضية، في حين حكم عليه بالسجن ستة اشهر في القضية الاخرى. وتابع السليطي "امامه مهلة عشرة ايام لاستئناف الحكم".وعبر السعيدي عن "خيبة الامل" بعد ان كان اعلن في وقت سابق الثلاثاء انه سيطلب حفظ الملف واطلاق سراح موكله.

وفي 2012، قال سليم شيبوب في مقابلة مع قناة تلفزيون تونسية خاصة انه مستعد للعودة الى تونس والمثول امام القضاء لكن حكومة بلاده رفضت، وفق تصريحاته، منحه جواز سفر جديد.

والاسبوع الماضي، قال شيبوب في مقابلة نشرتها مجلة "جون أفريك" الاسبوعية الناطقة بالفرنسية ان اسمه مدرج ضمن قائمة المطلوبين من الانتربول وانه سيعود الى تونس في 18 نوفمبر.

وأضاف للمجلة "سأحاول طي صفحة الماضي للعيش بسلام مع عائلتي، وفي مجتمعي. لدي ملفات مع العدالة يتعيّن غلقها سأقبل أحكام القضاء الديمقراطي التونسي".

وأورد رجل الاعمال الذي سبق له رئاسة فريق الترجي، أحد أعرق أندية كرة القدم في تونس، ان اتصالاته كانت "نادرة جدا" ببن علي (والد زوجته) الذي هرب الى السعودية يوم 14 يناير 2011.وقال شيبوب ان علاقته بالرئيس المخلوع انقطعت منذ 2002، وانه "عاود الاتصال به بعد 14 يناير 2011، لكن اليوم لم يعد لنا اي صلة".

وتشهد تونس عودة قوية للساحة لمسؤولين سابقين في نظام بن علي منذ فوز حزب "نداء تونس" بالانتخابات التشريعية التي نظمت يوم 26 أكتوبر الماضي. ويضم هذا الحزب منتمين سابقين لحزب "التجمع" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع، ويساريين ونقابيين.

وقدم ستة مسؤولين سابقين في نظام بن علي، ترشيحاتهم للانتخابات الرئاسية المقررة دورتها الاولى في 23 نوفمبر الحالي.وكان شيبوب صرح الاربعاء الماضي ردا عن سؤال حول سبب خياره العودة الآن "اليوم لدينا قضاء مستقل. وهذا يشكل ضمانة بالنسبة لي".

1