سجن الناشط علاء عبدالفتاح يحرج مصر

الثلاثاء 2015/02/24
الحكم الصادر يضع مصر في موقف صعب

القاهرة - قضت أمس الاثنين، محكمة جنايات القاهرة، بالسجن خمس سنوات للناشطين علاء عبدالفتاح وأحمد عبدالرحمان، في خطوة تشكل إحراجا للدولة المصرية.

وجاء الحكم الصادر ضد الناشطين، بعد أقل من يوم، على الوعد الذي قطعه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في حديثه المطول مساء الأحد، والذي أكد فيه أن السلطة في مصر ليست في خصومة مع الشباب، وأنه تجري حاليا عملية مراجعة للمحتجزين من الشباب، لإعداد قائمة أولى بالإفراج عمن لم يرتكبوا جرائم.

وليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها الأحكام القضائية في مصر في إحراج للرئيس السيسي، فعقب إعلانه السابق عن مراجعة قائمات المحتجزين للإفراج عن هذه الفئة الهامة في المجتمع المصري، أصدرت المحكمة ذاتها حكما في 4 فبراير الجاري بمعاقبة الناشط السياسي الشاب أحمد دومة بالمؤبد، وإلزامه بدفع مبلغ 17 مليون جنية (حوالي مليونين ونصف المليون دولار) قيمة اتلافات في مبنى مجلسي الشعب والشورى والمجمع العلمي في القضية المعروفة إعلاميا بـ“أحداث مجلس الوزراء”.

هذه الأحكام الأخيرة المشددة، أدت إلى تعالي الأصوات المطالبة بسرعة إيجاد حل لقضايا الشباب، ومعاملتها بنفس السرعة التي تم التعامل بها في قضايا أخرى على غرار قضية صحفيي الجزيرة، ورموز نظام مبارك.

وفي هذا الصدد طالب جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في تصريحات لـ“العرب” بـ“الحرية لعلاء عبدالفتاح وغيره من سجناء الرأي، أو حتى معاملتهم بنفس الطريقة التي حوكم بها رموز نظام مبارك، المتهمون بقتل الثوار والذين تمت تبرئتهم في النهاية لعدم كفاية الأدلة”.

وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى علاء عبدالفتاح تهما تمثلت في سرقة جهاز لاسلكي من أحد الضباط بالإكراه، بالاشتراك مع بقية المتهمين الـ24، وارتكابهم جميعا لجرائم التجمهر، وتنظيم تظاهرة دون إخطار السلطات المختصة بالطريق الذي حدده القانون، وتعطيل مصالح المواطنين وتعريضهم للخطر، وقطع الطريق، والتعدي على موظف عام أثناء تأدية وظيفته، والبلطجة.

4