سجن امرأة كورية بتهمة تصوير رجل عار خلسة

إصدار محكمة كورية جنوبية حكما على شابة بالسجن عشرة أشهر لالتقاطها صورة لزميل لها في كلية الفنون ونشرها عبر الإنترنت أثار غضبا بسبب المعايير المزدوجة.
الثلاثاء 2018/08/14
عشرات الآلاف من النساء في تظاهرة للتنديد بظاهرة تصوير النساء خلسة

سيول – أصدرت محكمة كورية جنوبية حكما نادرا بالسجن على امرأة بتهمة تصويرها رجلا عاريا خلسة، في حالة أثارت جدلا بالبلاد على خلفية ازدواجية المعايير في هذه الحالات.

وتكافح كوريا الجنوبية ظاهرة تصوير النساء خلسة، المستشرية في البلاد والتي يعمد فيها رجال إلى تصوير نسوة من دون علمهن في المدارس والمكاتب ووسائل النقل العام والمراحيض وغرف تغيير الملابس وفي الشارع.

وازداد عدد هذه الحالات المبلغ عنها للشرطة من 1100 في 2010 إلى أكثر من 6500 العام الماضي. ويعمد المخالفون في الكثير من الأحيان إلى نشر الصور وتسجيلات الفيديو عبر الإنترنت.

وبحسب إحصائيات رسمية فإن 98 بالمئة من الضالعين في هذه الحالات هم رجال بينهم مدرّسون وأساتذة جامعيون ورجال دين وعناصر شرطة، بينما أكثر من 80 بالمئة من الضحايا نساء.

لكن في هذه الحالة الأخيرة حكم على شابة في آخر العشرينات من العمر وهي أيضا عارضة تعرّ، بالسجن عشرة أشهر لالتقاطها صورة لزميل لها في كلية الفنون في سيول ونشرها عبر الإنترنت في مايو الماضي.

وقد أوقفت الشابة بعد أيام إثر مداهمة الشرطة لمنزلها أمام عدسات كاميرات التلفزيون بحثا عن أدلة، في ما وصفه ناشطون كثر بأنه تدبير مبالغ فيه.

وعلى الرغم من التقدم الاقتصادي والتقني في كوريا الجنوبية، لا تزال العقلية الذكورية متجذرة بقوة في المجتمع. وتذيّلت البلاد باستمرار ترتيب بلدان منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي على صعيد المساواة بين الجنسين.

وتشير إحصائيات رسمية إلى أن 8.7 بالمئة فقط من الضالعين في حالات التلصص هذه يُحكم عليهم بالسجن في أول إدانة قضائية لهم، إذ تقتصر أكثرية هذه الأحكام على غرامات أو عقوبات مع وقف التنفيذ، وهو ما يرى فيه كثيرون تراخيا.

وقالت سيو سيونغ-هوي رئيسة المجموعة الكورية الجنوبية لمناهضة العنف الإلكتروني في كوريا الجنوبية “التصرّف الصادر عن الشرطة في هذه القضية النادرة لضحية ذكر أمر غير مسبوق حقا”.

وأضافت “نادرا ما رأيناهم يتحركون بهذه السرعة في قضايا لا تحصى ولا تعد ضحاياها كن نساء”.

وأثارت حالة هذه العارضة التي لم يكشف عن اسمها، موجة تظاهرات نسائية في سيول اتهم فيها المحتجون الشرطة والقضاء بمعاملة الضحايا والمعتدين الذكور معاملة تفضيلية مقارنة مع نظيراتهم النساء.

وكانت عشرات الآلاف من النساء شاركن في تظاهرة حاشدة نظمت، مؤخرا، في سيول للتنديد بظاهرة تصوير النساء خلسة، مطالبات بفرض عقوبات أكثر شدّة على مرتكبي هذه الأفعال التي تثير استياء عارما في البلد. وبات هذا النوع من الجرائم جد شائع في هذا البلد لدرجة تكلّف شرطيات بتفتيش المراحيض في الأماكن العامة بانتظام مع أجهزة خاصة لرصد الكاميرات التي قد تكون مخبأة في المقصورات.

24